أميركا قالت للبنان وافقوا على ما تريده اسرائيل..
لكننا لا نضمن لكم موافقة اسرائيل على اي امر !!
انها المقامرة …
هي التي تدفع أميركا عبر توم براك لبنان اليها ، والرجل مسنود بضغط عربي وفرنسي وتحريض داخلي ، بعضه فاجأ حزب الله نفسه ..
حزب الله يريد حلاً لموضوع سلاحه يبدأ بأن يعطي الاميركي للبنان ، ضمانات بأن يتواكب حصر السلاح بالدولة اللبنانية ، بإنسحاب صهيوني من التلال الخمس ووقف القتل اليومي ..
لكن القوى الأخرى وعلى رأسها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يردان : سلموا السلاح اولاً وبعدها ننظر في ما يمكن الحديث عنه !!
مصدر مطلع نقل عن براك قوله :
الصدأ بدأ يتسرب إلى اسلحة الحزب ، فهو لا يستطيع اجراء صيانات لها ، وبعضه لم يعد يستطيع الوصول اليه خوفاً من تعريض أنصاره وعناصره للقتل .
حزب الله يرد : بعد ان نسلم سلاحنا ، هل يتوقف العدوان ؟ هل يبدأ الانسحاب ؟
الجواب قاله المبعوث الأميركي توم براك : ” نحن لا نستطيع إرغام اسرائيل على ان تقدم لكم اي ضمانات ”
اذن
انه الاستسلام الكامل !!
وهل تنتهي الامور عند استسلام حرب الله ؟
لا ضمانة ابداً لا أميركية ولا اسرائيلية ولا غربية فرنسية ولا من اي جهة عربية !!
انه الإنتحار الحقيقي الذي لن يجلب للبنان اي استقرار ، إلا إذا كان هناك من يراهن على ان يدخل المتطرفون المتمسلمون لمواجهة حزب الله في البقاع الشمالي والشرقي بمساعدة قوى محلية ! وان يدخل العدو الصهيوني من الجنوب ومن السماء المفتوحة للفتك بالبيئة الحاضنة جنوباً وضاحية وبقاعاً ..وكذلك في كل حي بيروتي يحدده الصهيوني حضناً للمقاومة ( هذا ما حذر منه رئيس الحكومة نواف سلام حين قال ان إسرائيل ستضرب في بيروت لتأليب السنة على الشيعة )
وسط هذه الاجواء تعقد جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل… والفشل حتى الآن هو عنوانها ، ولن يغطيه امكانية مد الجلسة الى الاربعاء او الخميس …لأن ما ستشهده في هذه المقامرة هو حشر للحزب ، والجميع يعلم انه والحركة سيان ولن يتخلى نبيه بري عن حزب الله ، وهو يعلم انه سيكون الدور الثاني عليه …
حتى الآن لن يحضر وزير ماليته ياسين جابر الجلسة ، ويقال ان هناك من مان على سمير جعجع كي يغيب وزير خارجيته العدواني المستفز الميليشياوي جو رجي عن هذه الجلسة ( فهل سيحضر الاثنان جلسات ما بعد هذا الموعد ؟ )
دروس من سورية
حزب الله يقرأ الموقف الصهيوني من سورية جيداً
فسورية ما بعد هروب الهمجي واتباعه، ليس فيها مقاومة وليس فيها سلاح ، والفرنسي حصل من وزير خارجيتها أسعد الشيباني على توكيد بعدم العداء ، ومع هذا احتل العدو الصهيوني ثلاث محافظات هي القنيطرة ودرعا -مهد الثورة على الاسد -واخرج محافظة السويداء من تحت حكم السلطة السورية الجديدة ..!!وحصل من الاميركي على ” حق ” التحرك العسكري الصهيوني في كل سورية .
لذا من حق حزب الله ان يكون يقظاً لمخطط او هي قناعة ، بأن الاميركي يتصرف على قاعدة ان حزب الله قد “هزم، وان عليه ان يستسلم ، من دون اي اتفاق ”
ومع هذا
سيشارك حزب الله في جلسة الثلاثاء ، وهو يعلم ان فيها افخاخاً سيفجرها الخصوم ضده … وسيعمل وفق مبدأ ان النقاش هو حق مشروع للجميع … وإذا وجد ان هناك امر دبر في ليل فهو جهز نفسه لأحد الامرين :
الانسحاب
مقاطعة الجلسة وما بعدها إلى ان يدرس خطة اخرى ..
حزب الله يتوقع حكمة في موقف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ، وقد سمع منه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد حرصاً على تجنيب البلد التوتر … على الرغم من ان رعد اعتبر ان هناك اندفاع أميركي ( صهيوني ) نحو جر البلد إلى منزلق غير مدروس !!
وجلسة الثلاثاء تكون نموذجاً لهذا المنزلق !!


