السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل يكتفي مؤتمر القمّة الذي سيعقد في قطر بإدانة إسرائيل والولايات المتحدة أو بسحب السفراء العرب؟

مع توالي الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ،ومع التواطؤ الأميركي الفاضح الذي يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وعسكرياً ،تبرز أمام مؤتمر القمة العربي المزمع عقده في قطر أسئلة جوهرية: هل يكتفي القادة العرب بمجرد الإدانة اللفظية لإسرائيل وللدور الأميركي؟ أم أن المرحلة تستدعي خطوات أبعد من الشجب وإصدار البيانات؟
لقد بات من الواضح أن إسرائيل لا تعبأ بالبيانات ولا بالاستنكارات ،فهي تمضي في مشروعها التوسعي والتهجيري، فيما الولايات المتحدة تواصل دعمها المطلق لها بالمال والسلاح والغطاء السياسي في مجلس الأمن ،اما الشعوب العربية فهي تراقب بحسرة مشاهد الإبادة والحصار والتجويع متسائلة عن جدوى القمم ،إن كانت ستبقى تدور في حلقة مفرغة من الخطابات.
إن ما يريده الشارع العربي ليس بياناً يُضاف إلى أرشيف القمم السابقة ،بل مواقف عملية تعكس الحد الأدنى من التضامن الحقيقي مع فلسطين. من ذلك، ١-قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني . ٢- إيقاف التطويع معه
٣- الضغط الاقتصادي
٤-وقف أي تنسيق أمني أو سياسي مع العدو. بل حتى مراجعة العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة إذا استمرت في شراكتها بجرائم الحرب.
فإذا خرجت القمّة المقبلة من الدائرة التقليدية وارتقت إلى مستوى التحديات قد تُعيد بعض الثقة المفقودة بين الشعوب وأنظمتها. أما إذا اكتفت بالإدانة اللفظية أو بسحب السفراء بشكل محدود فسيبقى المشهد على ما هو عليه: فلسطين تنزف وإسرائيل وأميركا تواصلان عدوانهما فيما الأمة العربية عاجزة عن الفعل.
إن مسؤولية القمة التاريخية اليوم أن تثبت أن العرب ليسوا مجرد شهود على الجريمة بل قوة قادرة على فرض معادلة جديدة في وجه الاحتلال ومن يدعمه.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...