الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
33°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نتنياهو الكاذب بامتياز... لا تصدقوه

كتبت أكثر من مقال حول كذب نتنياهو. وذكرت في مقال لي حول هذا الموضوع، ان تصريحات نتنياهو في الفترة الأخيرة في المؤتمرات الصحفية التي عقدها لفتت انتباهي، وركزت فيها على ثلاث “كذبات ناصحة”: الكذبة الأولى، قوله عدم وجود مجاعة في غزة وان وسائل الإعلام الدولية تروج مزاعم كاذبة حول التجويع الإسرائيلي المفروض على غزة، واصفًا إياه بـ”حملة أكاذيب عالمية”. والكذبة الثانية، قول نتنياهو ان إسرائيل لا تسعى لاحتلال غزة بل  لتحريرها من حماس حسب زعمه. أما الكذبة الثالثة، فقد ادعى نتنياهو “ايو يائير” بأن “الفلسطينيين لا يهدفون إلى إقامة دولة؛ بل إلى تدمير دولة”.

 العالم كله يرى المجاعة في غزة باستثناء نتنياهو وحكومته ويعتبر ذك مجرد “مزاعم” ويقول “إن هذه المزاعم في معظمها حملة زائفة من حماس وقع العالم في فخها.” نتنياهو حمّل وسائل الإعلام الدولية مسؤولية ترويج مزاعم كاذبة حول التجويع الإسرائيلي المفروض على غزة، واصفًا إياه بـ”حملة أكاذيب عالمية”. ووصلت الوقاحة بنتنياهو الى القول : “إن الوحيدين الذين يُجوّعون عمدًا في غزة هم رهائننا”.

طبعاً انه كاذب بامتياز.

كذبة جديدة أطلقها نتنياهو للتمويه وهي تعليمات بوقف قصف غزة على ذمة إذاعة مكان الرسمية.  فقد أصدر نتنياهو في وقت سابق تعليمات للجيش بوقف قصف مدينة غزة، وذلك بعد طلب  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق، من إسرائيل التوقف عن قصف غزة فورًا، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن كل المحتجزين في غزة بموجب خطته الهادفة إلى إنهاء الحرب في القطاع.

وكعادته، نتنياهو يكذب. فبدلاً من وقف القصف، ارتكب الجيش الصهيوني أمس السبت مجزرة جديدة باستهدافه خلال غارة جويةعلى أحد المنازل شمال شرقي مدينة غزة  ما أدى الى مقتل عشرة مواطنين، وأكثر من 30 مصابا، ونحو 20 مفقودً.  فهل أمر نتنياهو بوقف القصف أم بتكثيف الجرائم؟

 يأتي ذلك رغم دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية فورا في قطاع غزة، بعد أن أعلنت حركة حماس ليل الجمعة – السبت موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الصهاينة الأحياء وجثث القتلى منهم وفق صيغة التبادل الواردة في خطة إنهاء الحرب على قطاع غزة؛ وأبدت استعدادها للدخول في مفاوضات فورية لمناقشة تفاصيل ذلك.  فإذا كانت البداية هكذا، يعني تجاهل نتنياهو لمطلب ترامب بوقف القصف، فكيف يمكن أن نصدق نتنياهو التزامه بخطة ترامب وهو المعروف عنه عدم الالتزام بالاتفاقيات والتجارب كثيرة معه؟

نتنياهو كاذب بامتياز لا تصدقوه.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...

حين تقترب حرب إيران وأميركا من لبنان

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت إلى الملاحة والطاقة والقواعد العسكرية، فيما بدأت تداعياتها تطال أكثر من ساحة في المنطقة. ومع اتساع رقعة...