السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
26°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ترامب يستحق جائزة الحرب وليس جائزة السلام

أصبح الأمر بمنتهى الوضوح، أن ترامب لا يهمه أي سلام بل تهمه أنانيته. خطة السلام بشأن غزة التي طرحها ترامب  في الاجتماع الأخير بمقر الأمم المتحدة مع زعماء دول إسلامية وعربية يزعم فيها إحلال السلام وإيقاف الحرب في القطاع. كلام فارغ لا معنى له، والحطة لها أبعاد أخرى على المستوى الإسرائيلي وفيما يتعلق بترامب شخصياً. “المعلم الأكبر” في الكذب ترامب هو في الحقيقة بعيد كل البعد عن جدية إحلال السلام لأنه وحسب المصلحة الأمريكية يستفيد من الحرب أكثر من السلام خصوصاً في مجال بيع الأسلحة. ترامب لا يقدم شيئا مجانا وخطته هذه المرة ليس ثمنها مئات مليارات الدولارات وقد تكون جائزة نوبل للسلام. والله أعلم.

لنا موعد في العاشر من هذا الشهر عندما يتم الإعلان عن المرشحين للجائزة وعما إذا كان بينهم ترامب ومدى نسبة نجاحه. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لترامب أن يكون رجل سلام وهو نفسه ترامب الذي شارك إسرائيل في الحرب على غزة. اسمعوا البرهان الواضح على كذبه: في اجتماع مجلس الأمن قبل أيام طالبت الدول بوقف الحرب على غزة وقبل ذلك وافق أعضاء مجلس الأمن الدائمين على انهاء الحرب. فماذا فعلت إدارة ترامب؟  قامت مبعوثة أمريكا باستعمال الفيتو وأوقفت مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة؟

إذاً، ما الذي يريده ترامب؟ انه يريد جائزة نوبل للسلام. أنا أتفهم ذلك لو تم منح ترامب “جائزة حرب” لكن أن يطمح لجائزة نوبل للسلام فهذه قمة اللامعقولية والتي لا يتقبلها أي عاقل في هذا العالم. ومع احتمال وجود مجانين (مثل ترامب) أصحاب قرار في هذا العالم قد يؤثرون على طرح اسمه لنيل جائزة نوبل للسلام فليس من المستبعد أن يكون أحد المتنافسين للحصول عليها.  ومن أجل ذلك، نرى “زمرة” ترامب بدأت باستعمال الترهيب والتحذير من عرقلة نجاح خطته، لأنه يعتبر نجاحها مفتاح الحصول على جائزة نوبل للسلام.

مصادر سياسية في واشنطن حذرت من إفشال المفاوضات حول الخطة وتخريبها، لكي يبقى ترامب  قريبا من الجائزة حسب اعتقاده. ترامب يدعي بأن “الجميع يقول إنه يستحق جائزة نوبل للسلام” ولكن لم يقل لنا من هم “الجميع؟” هو يدعي ذلك. الا انه يناقض نفسه بنفسه. فقد صرح في الثلاثين من الشهر الماضي بأنه لا يتوقع نيل الجائزة معتبراً ذلك لو حصل “إهانة كبيرة” للولايات المتحدة. قمة العجرفة والكبرياء.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...