عقد توماس باراك مؤتمرا صحفيا في واشنطن أعلن فيه عن قرب التوصل إلى توقيع اتفاق “خفض التصعيد” ما بين “إسرائيل” وسورية.. وقد أعقب ذلك الإعلان عقد مؤتمر صحفي شارك فيه غالبية من الصحفيين اليساريين الليبراليين المتعاطفين مع سورية أكثر مما هم مع “إسرائيل”.
السؤال الأول كان من صحافيةتدعى كاثرين جونسون من شبكة Democracy Right Now أي الديمقراطية الآن مباشرة.
سيد باراك: تتحدثون عن قرب التوقيع على اتفاق خفض التصعيد” ما بين سورية و”إسرائيل”.. نحن كصحافيين نرى أن “إسرائيل” هي التي تقوم بالتصعيد مع سورية، بينما سورية تريد سلتها بلا عنب. فمنذ نجاح الثورة فيها لم تطلق رصاصة واحدة على “إسرائيل “ولم تهددها، بل إن “إسرائيل” هي التي خرقت اتفاق الهدنة لعام 1974 مع سورية وطردت قوات حفظ السلام العاملة ما بين الدولتين. كما قامت “إسرائيل” بهجوم عام وكاسح على جميع المواقع العسكرية السورية ودمرتها تدميرا كاملا على طول مساحة سورية وعرضها، ولم تبق على طائرة أو دبابة أو صاروخ ولا حتى بارودة أو دراجة عسكرية. فكيف تطالبون سورية بخفض التصعيد مع أنها لم تصعد أبدا، و”إسرائيل” هي المعتدية والغازية، ولا يمر يوم إلا وتهاجم فيه قرى وتحتل أراض وتعتقل سوريين من المناطق الحدودية الجنوبية في القنيطرة ودرعا؟
توماس باراك: “إسرائيل” تدافع عن نفسها، وهي تخشى من المستقبل لأن النظام الجديد في سورية هو نظام إسلامي جهادي وهو أقرب فكريا إلى حركة حماس الإرعابية، وهذا ما تخشاه “إسرائيل”. لذلك، هي تقوم بأعمال استباقية الغاية منها الحفاظ على أمنها وسلامة شعبها ومنع قيام أي تحالف مستقبلي ما بين النظام السوري وحماس.
وعندما حشره صحافي بسؤال عن بيع حافظ الاسد للجولان ..قال باراك :
بصراحة، أنا طول عمري صاحب مكتب عقاري، ولم أكن منخرطا في السياسة في تلك الأيام لذلك، ليس لدي أي معلومات حول هذه القضية.
السؤال الثالث من جون باريوايت مراسل محطة One World أي عالم واحد :
سيد باراك هل تعتبر نفسك أنك وسيط عقاري أم رجل سياسي؟ هذا أولا.
ثانيا: هل تعتبر نفسك وسيطا لأمريكا أم “لإسرائيل”؟ أم أنك تعتبر أن أمريكا بجلالة قدرها وكل قوتها وجبروتها تعمل لمصلحة” إسرائيل” ولولا أمريكا ودافعي الضرائب الأمريكيين الذين يغدقون عليها المال والسلاح والحماية الدولية في مجلس الأمن لما استمرت “إسرائيل” ولا ساعة واحدة.
هنا امتعض باراك وقال لهم:
كفوا عن الحيونة ولا أسمح لكم أن تسألوا أسئلة كالحيوانات….
فرد عليه كبير صحافيي مؤسسة Freedom Now
نحن هنا لسنا صحافيين لبنانيين أو عرب لتقول لنا حيوانات وتتغطرس علينا، نحن هنا مواطنون أمريكيون لنا قانون ونقابات تحمينا، عار عليك أن تقول ذلك، ومن مثلك هو أقل من حيوان، أنت عبارة عن شخص نكرة لم يكن لك وجود لأنك لا تفهم بالسياسة ،ولا بالدبلوماسية مثل معلمك وولي نعمتك ترامب.
وإذا أردت أن تمارس نرجسيتك وغرورك فيمكنك أن تفعل ذلك في لبنان أو سورية أو تركيا.. أما عندنا فلا تستطيع..
*هنا انسحب باراك من المؤتمر الصحفي وخرج من القاعة.


