وفق مصادر موثوقة ومطلعة ، فإن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ،إلى أميركا ولقاءاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، شكلت منعطفاً دولياً وإقليمياً وعربياً غير مسبوق في نتائجه ، بعد مساره المثير الذي يلف الدنيا من الرياض إلى واشنطن وإطلالة جديدة على طهران ، والتقاطع مع كل أوروبا عبر أوكرانيا ،
الأمير الشاب هو سيد من أتقن التعامل مع رئيس متقلب المزاج ، نرجسي ، مسكون بجمع المال ، كما في جائزة نوبل للسلام ، كما في تسجيل اسمه نافياً للحروب مطفئاً لإوارها ، مهووساً بأن يظل حديث الإعلام في الليل والنهار ، يتحدثون عنه في الشرق والناس نيام في الغرب ، والعكس صحيح.
سيسجل التاريخ ان محمد بن سلمان سيعالج مع ترامب الخطيئة, التي ارتكبها عمه فيصل مع ليندون جونسون ,بوضع خطة العدوان على مصر لاسقاط جمال عبد الناصر عام 1967.
فالهدف هو ازالة ما امكن من آثار عدوان 5حزيران 1967 ، على الضفة الغربية لنهر الأردن وفي قلبها القدس ،وعلى مرتفعات الجولان السورية ،
نحن لانملك المعلومات عن كيف سيعالج الأمير الشاب هذه الخطيئة ، لكننا نعرف انه دخل إلى البيت الأبيض وفي جعبته اجماع عربي – اسلامي من نحو 60 دولة على قيام دولة فلسطينية ، وقد كرسها في مؤتمره مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، الذي انجز اعتراف نحو اربعة أخماس العالم بهذه الدولة الفلسطينية الموعودة ..
واذا أضيف إلى ذلك ادراك الأمير الشاب كيفية التعامل مع ترامب … نجد ان ما كان ينقص المنطقة العربية- الإسلامية لتحقيق السلام القائم على العدل ( نسبياً ) هو الثقة التي أولتها طهران للأمير الشاب لينتزع من ترامب ، الاعتراف اللازم بمكانة ومطالب طهران كي تساهم في صنع السلام المطلوب بعد طول معاناة ، يتحمل مسؤوليتها العدوان الصهيوني ، والدعم الاميركي اللامحدود له .
فهل حمل الأمير محمد تفويضاً من طهران بذلك ؟
لا احد يعلم اكثر من التناغم السعودي – الايراني الذي يكفي كي يقترب ترامب من تفهم المطالب الإيرانية ، في مقابل الانكفاء الإيراني للاهتمام بشؤونه الداخلية في الاقتصاد بعد رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ عشرات السنين .
المصادر الموثوقة أكدت للشراع : ان اي تفاهم أميركي – إيراني سيكون بمشاركة السعودية ، وهذا سينعكس ايجاباً على لبنان واليمن حكماً .
اذن
لبنان سيكون اكثر الرابحين من اي اتفاق أميركي إيراني بمشاركة السعودية… والعكس لا سمح الله سيحمل ما لاتحمد عقباه على لبنان !
فهل هناك تفاؤل زائد عن حده في هذا التقرير ؟
غداً بإذن الله
ننشر الرد على هذا السؤال ؟


