السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الصهيونية تخترق اهم مؤسسة علمية في فرنسا ..ولكن !!(2)

إن محاولة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسي ان ينأى بنفسه عن قرار إلغاء الندوة هو نوع
من ذر الرماد في العيون ، ومحاولة
باءسة للتستر على حقيقة رضوخه لمطالب مجموعات ضغط مناصرة لإسرائيل من محامين وأساتذة جامعيين، وفي مقدمتها ” الرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية “المشار اليها أعلاه ، ثم “شبكة البحث عن العداء للساميّة
و العنصريّة ” ( RRA ).ونشير هنا إلى ان برنامج هذه الأخيرة المعلن
يتضمن مايلي :
– تقديم معلومات للرأي العام حول كل ما يشكل إساءة لسمعة الجامعات.
-التذكير بالقيم العظيمة التي تبنى عليها هذه الأخيرة اي الأنسانية والاحترام والتسامح والتمسك بمبادئ الجمهورية والمواطنة .
هذا من الناحية النظرية، أما عملياً فان متابعة دءوبة لمواقف أعضاء هذه الجماعات وسلوكهم (لا سيما ازاء ندوة كلية فرنسا)تعطي فكرة مختلفة بل حتى متناقضة مع ما هو معلن.
سنعرض فيما يلي أمثلة تثبت ما ذكرناه :
عموماً يعرف عن المنتمين إلى هذه المجموعات ميلهم المعلن للتشهير بكل من لا يشاطرهم الرأي من
زملائهم ، وربط تصاعد العداء
للساميّة بتكاثر أعداد المسلمين في فرنسا دون تقديم ادنى دليل مقنع
والتمسك بذريعة “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ” بهدف تبرئتها من من تهم ارتكاب جريمة حرب ابادة جماعية ضد فلسطينيي قطاع غزة.
كما انهم لايتورعون عن اتهام زملائهم بانهم يستغلون مواقعهم الأكاديمية وسلطتهم المعنوية لتمرير ” دعايتهم ” المناصرة للفلسطينيين.
يضاف إلى ذلك اللجوء إلى ممارسات معيبة كالتجسس على زملائهم وتشويه سمعتهم والعمل على حرمانهم من المشاركة في نشاطات جامعية معينة.
وقد جسدوا كل ذلك في مساعيهم المحمومة لفرض إلغاء ندوة كلية فرنسا. فمديرة “شبكة البحث عن العداء للساميّة والعنصرية ” اعترفت امام أعضاء الجمعية انها وجّهت رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي تستنكر فيها تنظيم ندوة في كلية فرنسا الواقعة تحت سلطته، وتطالبه بالتدخل الحذر لضمان الاحترام التام لمبادئ الحيادية والتعددية والمسؤولية الأكاديمية .
وبعد اتخاذ القرار بإلغاء الندوة لم تخف مديرة “RRA ” بهجتها بنجاح تدخلها ، وذهبت عضوة في الجمعية إلى حد اعتماد إلغاء الندوة كسابقة قانونيّة يمكن الاستناد إليها لمنع نشاطات أخرى تشكل مساسا بمبدأ الحياد الأكاديمي .
خلاصة القول هو
أن ما شهدته كلية فرنسا ليس مفاجأً ، بل انه نتيجة منطقية لسياسة سعت صراحة ،
منذ أن بدأت إسرائيل حرب الإبادة في غزة ، إلى منع المتضامنين مع الشعب الفلسطيني من التعبير عن آرائهم وصولاً إلى التلويح باستخدام تهمة “تمجيد الارهاب ” ، مع تعمّد وسائل الإعلام باكثريتها الساحقة تجاهل الفلسطينيين عمداً والسماح للإسرائيليين بفرض سرديتهم دون ادنى جدال .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...