الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الصهيونية تخترق اهم مؤسسة علمية في فرنسا ..ولكن !!(2)

إن محاولة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسي ان ينأى بنفسه عن قرار إلغاء الندوة هو نوع
من ذر الرماد في العيون ، ومحاولة
باءسة للتستر على حقيقة رضوخه لمطالب مجموعات ضغط مناصرة لإسرائيل من محامين وأساتذة جامعيين، وفي مقدمتها ” الرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية “المشار اليها أعلاه ، ثم “شبكة البحث عن العداء للساميّة
و العنصريّة ” ( RRA ).ونشير هنا إلى ان برنامج هذه الأخيرة المعلن
يتضمن مايلي :
– تقديم معلومات للرأي العام حول كل ما يشكل إساءة لسمعة الجامعات.
-التذكير بالقيم العظيمة التي تبنى عليها هذه الأخيرة اي الأنسانية والاحترام والتسامح والتمسك بمبادئ الجمهورية والمواطنة .
هذا من الناحية النظرية، أما عملياً فان متابعة دءوبة لمواقف أعضاء هذه الجماعات وسلوكهم (لا سيما ازاء ندوة كلية فرنسا)تعطي فكرة مختلفة بل حتى متناقضة مع ما هو معلن.
سنعرض فيما يلي أمثلة تثبت ما ذكرناه :
عموماً يعرف عن المنتمين إلى هذه المجموعات ميلهم المعلن للتشهير بكل من لا يشاطرهم الرأي من
زملائهم ، وربط تصاعد العداء
للساميّة بتكاثر أعداد المسلمين في فرنسا دون تقديم ادنى دليل مقنع
والتمسك بذريعة “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ” بهدف تبرئتها من من تهم ارتكاب جريمة حرب ابادة جماعية ضد فلسطينيي قطاع غزة.
كما انهم لايتورعون عن اتهام زملائهم بانهم يستغلون مواقعهم الأكاديمية وسلطتهم المعنوية لتمرير ” دعايتهم ” المناصرة للفلسطينيين.
يضاف إلى ذلك اللجوء إلى ممارسات معيبة كالتجسس على زملائهم وتشويه سمعتهم والعمل على حرمانهم من المشاركة في نشاطات جامعية معينة.
وقد جسدوا كل ذلك في مساعيهم المحمومة لفرض إلغاء ندوة كلية فرنسا. فمديرة “شبكة البحث عن العداء للساميّة والعنصرية ” اعترفت امام أعضاء الجمعية انها وجّهت رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي تستنكر فيها تنظيم ندوة في كلية فرنسا الواقعة تحت سلطته، وتطالبه بالتدخل الحذر لضمان الاحترام التام لمبادئ الحيادية والتعددية والمسؤولية الأكاديمية .
وبعد اتخاذ القرار بإلغاء الندوة لم تخف مديرة “RRA ” بهجتها بنجاح تدخلها ، وذهبت عضوة في الجمعية إلى حد اعتماد إلغاء الندوة كسابقة قانونيّة يمكن الاستناد إليها لمنع نشاطات أخرى تشكل مساسا بمبدأ الحياد الأكاديمي .
خلاصة القول هو
أن ما شهدته كلية فرنسا ليس مفاجأً ، بل انه نتيجة منطقية لسياسة سعت صراحة ،
منذ أن بدأت إسرائيل حرب الإبادة في غزة ، إلى منع المتضامنين مع الشعب الفلسطيني من التعبير عن آرائهم وصولاً إلى التلويح باستخدام تهمة “تمجيد الارهاب ” ، مع تعمّد وسائل الإعلام باكثريتها الساحقة تجاهل الفلسطينيين عمداً والسماح للإسرائيليين بفرض سرديتهم دون ادنى جدال .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...