
لفوضى المنظّمة لا تستهدف الفدائيين وحدهم.
عندما تعلم ان المحيط المتجمّد الشمالي لن يبقى متجمّداً بعد سنوات ،وانّه سيكون ممراً مائياً تجارياً عالميا اضافيّاً و جديدا .وعندما تسأل وتبحث لماذا الامبريالية الترامبية تريد الاستيلاء على غرينلاند ،وتعرف ان فيها ثروات معدنية نادرة على صلة بتطوّر التكنولوجيا المعاصرة، و كذلك المعادن الطبيعية الموجودة في الدونباس الاوكراني، وفي الصين الشعبية .
وعندما تتيقن ان ما يشهده العالم من فوضى إنما هي فوضى منظّمة بدقّة ،ليست غير اتفاق خفيّ بين الراسمالية الترامبية الجشعة والرأسمالية الروسية الجائعة .بدلاً من التناحر ،ومع غض نظر الرأسمالية الصينية الناشئة يصبح استشراس و وحشية العدو الاصلي مفهوماً اكثر، إذ أدرك الجميع أن هناك رأسماليات لن تستطيع الصمود بل ربما ستنهار خارج المظلة الترامبية-البوتينية كالكيان المؤقت على سبيل المثال لا الحصر ،يصبح سقوط سورية الطبيعية إلزامياً ،وسقوط بحر مجزرة قانا وبحر بانياس و حتى بحر دير الزور عادياً ومتوقعاً ،لنهب ما يوجد من ثروات تحت الارض ،وما هو متوفر من ناحية ،ولاخصاء فكرة الكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين و حتى كردستان ..تمهيدا للتطبيع لأن الكيان المؤقت من دون مياه الفرات والنيل وما بينهما من ثروات سيسقط.حتما كرأسمالية طفيلية تحمل في تكوينها كل عوامل التدمير الذاتي.
القيادة المصرية والجزائرية اكثر من يدرك تلك الحتمية التاريخية، التي تغيب تماما عن ادراك الجمهورية الاسلامية في ايران ومعها الحركات الاسلامية من اهل السنّة والتكفير والجماعة المضادة ،لانشغالهم بعلوم الغيب ولتفسيرهم الايماني للاحداث بدل التفسير المادي الصحيح.
ما الفوضى المنظّمة العالمية الا محاولة اخيرة للرأسماليات النووية المسلحة ان تحافظ على وجودها كيفما اتفق ،بعد غياب الشيوعية والاشتراكية و بعد فشل الاسلام السياسي الذي حاول ان يحفز الامام المهدي(ع) ان يولد او ان يظهر ..كما فشلت اليهودية السياسية على الرغم من كل مجازرها الهدية ليهوه كقربان ان تقنع “المشيخ” ان يظهر في هرمجدون اليمين المتطرف الصهيوني.
اعتبار شهادة أكرم أوغلو الجامعية غير رسمية، إضافة لاعتقاله كرئيس بلدية فاسد لاسطنبول !كي لا يستطيع الترشح للانتخابات في تركيا تكشف ان الفوضى تمسّ الجميع ،وليس فقط لغم سدّ النهضة في اثيوبيا ضد مصر و لا محاصرة تايوان المتمردة على الصين..
الحل للفدائيين في العودة للتقية الأمنية، وللاستتار بالمألوف السياسي وما خص فدائيي لبنان عليهم ان يدركوا ان الدولة اسلم ،وان الجيش اضمن ولو ان العدو الأصيل لا يناسبه اي حلّ حتى لو تم تسليم الصواريخ للدولة ،مع وعينا ان وقت تسليم السلاح لم يحن بعد ما دام العدو الأصلي هنا من ناحية ،ومن ناحية أخرى ان الدولة الاموية التي تعتبر الشيعة كحيثية هم العدو الأول للمسلمين المحلل للذبح شرعاً.!!
المجد اعطي لخونة طوائفهم و للفدائيين الشرفاء فقط من فلسطين ولبنان ،وصولا إلى صنعاء لا لعصابات الكبتاجون وخطف الأشخاص بدل فدية وسرقة السياراتو ماشابه ذلك.الذي يشوّه مسيرة كاملة فاقتضى التوضيح ايضاً.
للأسف ،الذين هتفوا ضدّ الجيش اللبناني لا يشرّفون بيئة الفدائيين.
أثبتت الأمة ان لا روح لها وانها وهمٌ.
والله اعلم.
لنُعد الكوكب لخالقه كما كان ومن دون انس وجنّ وحنّ وبنّ .
#ابو_ليلى_المهلهل.