
قسماً ان دعاء المصلّين وعبر مكبّرات صوت حديثة جدّا وفعالة بشدّة، إذ تعمل بتقنية رقمية و في المعبد قرب البيت في المدينة، صرخوا صراخ استغاثة ونداء وتودّد وبكاء ونحيب واستجداء ،ما جعل جدران المبنى تهتزّ بقوة أسقطت الثريا العتيقة من السقف ،والزمتنا ان نتمسك بأيدينا الارائك التي نجلس عليها، وافرغنا في معدتنا محتوى فناجين القهوة بسرعة، قبل أن تسقط وتتكسّر واكثر .
صرخ بي حفيدي ذاالاربع سنوات الذي لم يولد بعد ،ان افعل اي شيء “يا جدّو” لوقف زلزال الإيمان المفاجىء ،والذي بدأ قبل نصف ساعة ولم يهدأ ..علما ان أخطر الزلازل لا تدوم لأكثر من ثوان وتهدأ، ليعقبها هزّات ارتدادية اقل حدّة.
دخلت جارتنا بهلع و بثياب الصلاة اذ كانت تحيي ليلة القدر ،تتبعها بناتها الخائفات ،وكل واحدة منهن تختبىء خلف شقيقتها ،يطلبن مني انا المرتعب من يوم القيامة ان افعل اي شيء لتهدئة الكرة الأرضية، من وانقاذ الآمنين فما كان مني إلا ان زحفت باتجاه الشرفة ،ثم تمسكت بسور الحديد لاقف و لانظر الى السماء بتوسل المرتجف ومسدسي التركي الرخيص بيدي ،وان اصرخ بنداء الرجاء للسماء للربّ خالق الارض والسموات ان يلبي مطالب الأخوة كلّها في المعبد ،وفوراً بما فيها خسف الارض بتل أبيب و واشنطن وبرلين وباريس وكانبيرا والرياض ودبي والدوحة وطهران و مدينة الكفار والضباب لندن قبل أن ينهار المبنى فوق رؤوسنا نحن الابرياء.
جرى كل هذا ونشرات الاخبار باخبارها العاجلة تخبرنا ان طائرات العدو الآصلي اكملت قصفها لغزة ،بعدما عادت من قصف دمشق الاموية، وهي الآن تدخل الأجواء اللبنانية لبني ابي طالب لتقصفنا وان بقي لها اي وقت ستعمل مشوارها باتجاه القاهرة الفاطمية وبغداد العباسية، وربما والله اعلم ستقصف انقرة العثمانية.
والله اعلم.