الخبر:
يرى بعض الساسة في لبنان أن أمريكا هي صديقة للبنان، ويرون أنها تريد لهم الخير والمساعدة والإنقاذ مما نحن فيه في لبنان، بل وفي منطقتنا الإسلامية كلها.
🎙️التعليق:
في الحقيقة لا أستغرب مثل هذا الكلام من حكامنا عن صداقة حاكم أمريكا لهم ولبلادهم للأسباب التي أصبح الكثيرون يعرفونها وأهمها أن أمريكا هي التي تأتي بهم وتخلعهم من كرسي الحكم وفقا لمصلحتها، حتى إن بعض السياسيين والإعلاميين في لبنان أصبح يتكلم عن أن أمريكا هي التي جاءت بالرئيس الفلاني وبقائد الجيش وبحاكم المصرف المركزي وبالوزير الفلاني أو النائب الفلاني وبالكثير من أصحاب المراكز المهمة في لبنان.
وهنا سأحاول أن أنشط ذاكرة هؤلاء ببعض إجرام أمريكا في لبنان على الأقل…
إن أمريكا هي التي تفرض التضييق الاقتصادي على لبنان منذ سنوات عدة، وتمنع باقي الدول من مساعدته، فهي التي جوعت الناس ومهدت لحرب كيان يهود على لبنان للضغط على الناس للقبول بالاعتراف والتطبيع مع كيان يهود.
لكن أمريكا وأصدقاءها لا يعرفون حقيقة هذه الأمة الإسلامية، ولبنان جزء منها، بأنها أمة عريقة لها تاريخ حافل بالبطولات والأمجاد والعدل والإنصاف بين العباد، والأهم أنها لا تقبل الذل مهما كلف الأمر من تضحيات، لأنها أمة طلب منها رب العالمين أن تكون عزيزة ﴿وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
نعم، أمتنا لن ترضى الذل والهوان والخنوع لأمريكا وأذنابها، وقد بدأت تتلمس حقيقة أمريكا أنها عدوة لها كلها وأنها وحش لا يمكن الركون إليها أبدا رغم ادعاء الصداقة من البعض، بل تعمل ليل نهار وبكل قوة على الحيلولة دون وحدة الأمة الإسلامية في كيان سياسي واحد يجمع قواها ويوحد قرارها السياسي، ويبعد عنها شر الأعداء.
والأمة تسير على طريق التحرر الحقيقي وتتلمس طريق النهضة الحقيقي، ولم يعد ينقص من الأمر إلا أن تقوم الثلة الواعية المخلصة من الأمة بأخذ القيادة، عن طريق أهل النصرة، الذين عليهم أن يتقدموا ويأخذوا المبادرة، فالأمة مهيأة، والظروف مناسبة والعدو ثبت هزاله في النزال، فلا تتأخروا بالتقدم يا أبطال الأمة لتغيير الأوضاع وتوحيد الأمة، أعزكم الله وأيدكم بنصره.


