السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

التحشّد العسكري الكويتي على حدود العراق .! لماذا ؟

التحشّد هذا كان مطلوبٌ منه ” كويتياَ ” تصويره بالكاميرات والفيديوهات وربما بالعدسات المُكبّرة والمُقرّبة كيما يضحى اقرب للتصديق بحدوثه , فقد لاتصدّقه ولا تقتنع بحقيقته شرائح كبيرة من المجتمع الكويتي .. وإذ يقيناً أن لا تطلب الحكومة الكويتية او اميرها من جيشهم التقدم داخل الحدود العراقية ولو بضعة سنتمترات .! وسيّما بعدم وجود تحشّد عسكري عراقي مماثل على الحدود المشتركة .
قضية ” خور عبد الله ” لازالت مُعلّقة من خلال الضبابية المكثّفة التي كأنها مقصودة بين الحكومة العراقية والقضاء او المحكمة الأتحادية ( والتي من المؤسف أن تغدو السيادة الوطنية في هكذا موضعٍ منحدر ) .!
هنالك اكثر من سبب واكثر من رسالةٍ محتملة لهذا السلوك ! ” العسكري ” الكويتي , فبجانب الإستنتاج العملي لعدم حضور أمير الكويت الى قمة بغداد , وربما المشاركة بأدنى مستوىً دبلوماسي , كما أنّ القيادة الكويتية تدرك تماماً من عدم وجود ايّ ردّ فعل عراقي تجاه تحرّكها هذا ” حتى على الصعيد الإعلامي ” , بسبب حرص العراق على عدم تعكير الأجواء التي تسبق قمة بغداد ,ولهذا تحاول القيام بهذا العمل المحسوب كأنه استفزاز.!
في الحقيقة الموضوعية المتعلقة بتوازن القوى بين العراق والكويت , فليس من المستبعد أن تكون الدبابات والمدرعات الكويتية المنتشرة على الحدود , خالية من أي قذائف او صواريخ .! حيث وجودها او عدمه هو سِيان او على السواء من الزاوية العسكرية التجريدية .
مسألة دفع الرشى من الكويت الى قياديين في الدولة العراقية < مقابل التنازل عن الخور > أمست على كافة الألسن في العراق وفي الكويت ..وحتى على الصعيدين العربي والعالمي , وصار يتنّدر بها الإعلام وبإزدراء , ولعلّه من الطرافة حديث بعض المحللين والمعلّقين الكويتيين بقولهم في الإعلام : < اذا كان الخور كويتيا فلماذا ندفع الرشى > .! , إنّه فعلاً لا يليق لأي حكومة او دولة أن تنحدر الى هذا المستوى باللجوء الى دفع الرشى , مستغلّةً بوجود نفوس مريضة مفترضة ” في قيادات بعض الحكومات ” وفي ايّ دولة , لا سيما في دول العالم الثالث بشكلٍ خاص .
هنالك نقطتان يتوجب على الكويت ادراكهما وبالحواسّ الستة , وربما تعقبهما نقطةٌ اخرى لاحقة .
1 \ بعد انتهاء مؤتمر قمة بغداد , ستتغيّر الأمور والأوضاع بين العراق والكويت , دونما زعمٍ بتدخّل عسكري عراقي , وهذا التغيير سيرتبط بالدبلوماسية ذات العلاقة بجيوبوليتيك المنطقة والعلاقات الدولية وخصوصا مع ادارة الرئيس ترامب والمصالح الأمريكية في العراق وفي المنطقة , واستثمار الوضع المتأزم بين طهران وواشنطن , وما يمكن تجييره وتوظيفه في هذا الإتجاه < على الرغم الخلافات القائمة بين اطراف السلطة , على السلطة , في العراق > .!
2 \ ألأهم والأشد اهمية من كلّ ذلك , وبسبب قُصر النظر وما يصاحبه ويرافقه من عمى الألوان السياسي , فهناك من يفتقد الإدراك المطلق بأن ما أن تأتي أي حكومةٍ عراقية ” مهما طال واستطال الوقت ” , فإنّ الكويت ستكون مطالبة قانونياً وعبر القانون الدولي ومحكمة العدل الدولية , بتحمّل المسؤولية الكاملة لإدخال القوات الأمريكية والبريطانية ومنحها الموافقة للتقدم والزحف لإحتلال وغزو العراق في عام 2003 .! كما تحمّلهم مسؤولية ما حلّ وما صار في العراق من الخسائر البشرية والمادية والتخريب وسواه , وليس معروفاً آنيّاً ما سيترتّب على الكويت ممّا لا يُحمد ولا يُحسب عقباه .!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الثقبان الأسودان: هرمز وباب المندب

ادرك العدو الأصيل ومن خلفه افرنج الغرب وتتر ومغول الشرق وبعض القبائل العربية المرتدة وفي مقدّمتهم العقل الرأسمالي الترامبي الجشع ،والعقل الرأسمالي المترنح في أوروبا الغربية...

لا بديل عما يقوم به الرئيس عون.. والحرب على الشيعة حتى 2029

تكمن المعضلة الأساسية اليوم في أن الشيعة لم يستوعبوا بعدُ أبعاد المشهد بالكامل، ولا يدركون أن المطلوب دولياً بات يتراوح بين خيارين لا ثالث لهما: الإخراج من الجغرافيا اللبنانية أو...

‏نكسة حزيران العراقية

بعد مرور 12 سنة على ذكرى نكسة حزيران أو سقوط مدينة الموصل وعدد من المدن العراقية في العام 2014. وتحريرها من تنظيم داعش الإرهابي في نهاية العام 2017. إلا أن تقرير مجلس النواب...

لبنان لا تبنيه ثارات التاريخ

في زمنٍ تتكاثر فيه الجراح على جسد الوطن، يغدو التخوين رصاصة تُطلق على ما تبقّى من وحدته، وجريمةً تُرتكب بحق لبنان قبل أن تُرتكب بحق الرجال. ليس كلّ من خالفنا الرأي خان. وليس كلّ...

"هل يقف العراق على أعتاب أكبر إعادة توزيع للسلطة والثروة منذ 2003؟ و ما وراء حملة الفساد"

من خلال هذا الطرح أحاول أن أوضح أن المشهد السياسي في العراق لم يعد مجرد صراع بين قوى سياسية، بل أصبح شبكة معقدة تتداخل فيها المصالح والنفوذ والقرارات الأمنية والاقتصادية. أرى أن...

حدث زلزالي قادم ...السلطة اللبنانيةًتحرق آخر أوراقها.. الشيخ قاسم يحسم : الكلمة للميدان .. وترامب هروب متوقع !!

المنطقة على أبواب لحظة فاصلة فإن الوقائع المتراكمة خلال الأيام الأخيرة لم تعد مجرد احتمالات أو سيناريوهات مرسومة على طاولات القرار، بل تحولت إلى أحداث مادية ملموسة تفرض نفسها على...