ذروة إنطلاقة الأنتفاضة الأولئ بقوة كانت في مدينة الصدر أحد ضواحي العاصمة بغداد، وبعدها أنتشرت في المحافظات الأخرى ،وسرعان ما خفت وتيرة المواجهات و بعدها بدأت سلسلة العمليات العسكرية القاسية لجيش المهدي والأستهداف المباشر لقوات الإحتلال الأميركي.
وفي يوم ٢٨ حزيران العام ٢٠٠٤. أعلن عن تشكيل أول حكومة وطنية عراقية برئاسة الأمين العام لحركة الوفاق الوطني العراقي اياد علاوي ،وحصرت فيها الصلاحيات التشريعية والتنفيذية ،
حاولت حكومة علاوي إحتواء السيد مقتدى الصدر وتياره الجماهيري في بداية الأمر، من خلال إعادة فتح صحيفة الحوزة الناطقة _ التابعة لتيار الصدري ولكن سرعان ما عادت لتهاجم التيار الصدري وزعيمه السيد الصدر ،عبر رئيس الوزراء ووزير الدفاع حازم الشعلان والذي أعلن في مؤتمر صحفي في تحذير مباشر وجهه الى السيد مقتدى الصدر و نصه :أمام الصدر خيارا من إثنين أما اللقاء السلاح ،والذهاب الئ السجن أو الموت _ و أن حكومة الدكتور أياد علاوي بطبيعة الأمر كانت تواجه تحديات كثيرة في أنحاء العراق في مدينة الفلوجة _ محافظة الأنبار والذي فشلت فيها الحملة العسكرية الأميركية في السيطرة على المدينة الفلوجة في عملية إستمرت تقريبا من يوم ٢٨ من شهر نيسان الئ شهر أيار ٢٠٠٤. قبل شهر واحد من إستلام الدكتور أياد علاوي مقاليد سدة الحكم وهذه العملية التي حدثت في مدينة الفلوجة كانت لسبب أختطاف وقتل وسحل جنود أميركان يعملون في شركة بلاك ووتر الأميركية وهي شركة أمنية لها شهرة في العالم. وبعدها حاول الجيش الأميركي الدخول والسيطرة على مدينة الفلوجة ولكن هذه الحملة فشلت في السيطرة على الفلوجة وبعدها بدأت تصاعد العمليات العسكرية اليومية في العاصمة بغداد و المحافظات الأخرى _ و فضلا العمليات العسكرية القاسية لجيش المهدي التي أخذت في التصعيد.
و بعدها صنف الإحتلال الأميركي زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في قائمة المتمردون على التغيير والعملية السياسية الجديدة وليس فقط في حكومة الدكتور أياد علاوي بل من قبل القوئ والأحزاب السياسية الشيعية الإسلامية التي كانت لن تؤمن في مشروع المقاومة بل كانت تعتبرها أعمال تحاول عرقلة بناء العراق والعملية السياسية الجديدة في البلاد. مثل المجلس الأعلى الإسلامي ومنظمة بدر وحزب الدعوة الإسلامية وحزب الفضيلة وتيار الحكمة الوطني وغيرها. وبعدها تصاعدت حدة الخطاب بين التيار الصدري وحكومة الدكتور أياد علاوي وترجمة إلى مجموعة من الإجراءات الحكومية التي كانت هدفها تفكيك جيش المهدي الجناح العسكري _ لتيار الصدري وبدأت العمليات العسكرية و المداهمات على مكاتب التيار الصدري ومكتب الشهيد السيد محمد الصدر وأصدرت الأوامر آنذاك في الإعتقال على القيادات في التيار الصدري وأعتبرتها حكومة أياد علاوي ميليشيات خارج القانون وفي ذات الوقت كان السيد مقتدى الصدر أكثر حدة وخطابة الذي كان يتصاعد ضد الإحتلال الأميركي ومقاومة أذنابة ويهاجم حكومة أياد علاوي وبصورة متواصلة بدأ التيار الصدري يشعر أن هناك مؤامرة ومخطط لأغتيال زعيمهم السيد مقتدى الصدر وأن تصاعد حدة الخطاب بدأت تأخد أنطباع لتيار الصدري أن قائدهم السيد مقتدى الصدر يواجه خطر الأغتيال وبعد مدة من هذا التصعيد وفي يوم ٦ أب / أغسطس العام ٢٠٠٤. إندلعت عدة مواجهات عنيفة في مدينة النجف الأشرف بين جيش المهدي وقوات الإحتلال الأميركي وسرعان ما أنتشرت في عدة محافظات ولكن كانت حدتها في النجف الأشرف حيث بدأت الأنتفاضة الثانية _ المهدوية حسب الأدبيات الخط الصدري. حيث كانت عنيفة وأستمرت شهر من القتال العنيف المتواصل وهذا القتال كان على أبواب مرقد الإمام علي ومقابر النجف الأشرف والبلدة القديمة وبعدها طبق الحصار العنيف على النجف الأشرف لمدة شهر كامل وخصوصا في محيط البلدة القديمة وفي هذا السياق كان المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني يتلقى العلاج في لندن _ بريطانيا إثر وعكه صحية وبعدها عاد إلى النجف الأشرف عن طريق مطار البصرة مع جموع من شيوخ العشائر والوجهاء وتمكن من أبرام هدنة بين الطرفين وأهم نقاط الهدنة وهي خروج قوات جيش المهدي من النجف الأشرف مع خروج قوات الإحتلال الأميركي بصورة كاملة وأيضا تعهد في عدم ملاحقة عناصر جيش المهدي وتعزيز الدور الحكومي المركزي في النجف الأشرف وفي هذه الأحداث بدأ التعارف بين التيار الصدري وحزب الله والإيرانيون.
كان السيد مقتدى الصدر ومنذ سقوط نظام حزب البعث العراقي في العام ٢٠٠٣. يتمتع في غطاء مرجعي كان يحيط فيه وفي سلوكه وطرقه وأمامته للمصلون و الغطاء المرجعي كان المرجع الديني آية الله العظمى السيد كاظم الحائري حيث كان السيد مقتدى الصدر وكيل السيد الحائري في النجف الأشرف وبين الأنتفاضة الأولى و الثانية تفاجأ السيد مقتدى الصدر في إحدى خطب صلاة الجمعة في مسجد الكوفة المعظم بعد أن سحب الوكالة منه وقال السيد الصدر _
أوجه سلامي ثم كلامي إلى مرجعنا آية الله العظمى السيد كاظم الحائري دام ظله وأقول له ما هكذا رد الجميل فأن كنت لا تعلم ما عانيت من أفراد اللانظام السابق بسبب وكالتك حتى وصلت إلى التهديد بالإعدام أفهكذا يرد الجميل ثم هكذا يرد الجميل الشهيدين الصدرين ومن سار على نهجهما و أهكذا يرد جميل المقاومة ضد المحتل الذي رفعت أسم المذهب عاليا ودفع الشر عن الكثيرين وكل ذلك دفاعا عنكم وعن مراجعنا ومقدساتنا وهكذا يرد الجميل الفتيه الذين آمنوا بربهم وزدناهم هدئ وهكذا يتبنى التيار الصدري المضحي ما هكذا الظن ولكن أفعل ما تؤمر و سيجد الجميع صابرا شاكرا بعونه تعالى.
وطبعا أن السيد كاظم الحائري يعيش في إيران منذ عدة عقود ومن الزمن وهذا القرار وهو سحب وكالة السيد مقتدى الصدر الذي أثار حفيظة البعض والكل يتسائل هل هو قرار بتدخل من إيران الذي أجبرته على سحب الوكالة من السيد الصدر أو كما يقال يعمل من ذاته.
وبعد الأنتفاضة الثانية حيث بدأت إيران تنتبه جيدا لتيار الصدري ومقاومته وبدأت في مد إدراج العلاقات مع السيد مقتدى الصدر وتعرض عليه الدعم والتسليح والتدريب والسيد الصدر لا مانع ذلك وتكثفة اللقاءات الفعلية و العملية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله اللبناني والتقى السيد مقتدى الصدر مع القيادات في الحرس الثوري وبعدها مدت إيران العلاقات آنذاك وبرأت موقفها السابق قبل ذلك بأن الرسائل التي كانت تصل لهم حول مرجعية والده السيد محمد محمد صادق الصدر كانت مظلله يعني كان بعض العراقيون يوصلوا لنا أخبار عنه كانت ليست جيدة لذلك نحن نعتذر في أعتذار وتبرير الموقف الأسبق ومن أجل فتح صفحة جديدة في العلاقات وفعلا بدأت إيران في دعم وتدريب وتسليح جيش المهدي وتنسق مع السيد مقتدى الصدر في هذا الشأن.
وبعد عدة أشهر بدأ تأسيس وتشكيل المجاميع الخاصة لجيش المهدي.
و بدأت الصورة توضح في عزل أو تحجيم السيد مقتدى الصدر تدريجيا في الساحة العراقية وأصبح عدة مسارات للمقاومة الشيخ قيس الخزعلي الذي أسس حركة عصائب أهل الحق و هو الأمر الذي أنتهئ فيه خارج التيار الصدري والأحتكاك الذي أدى إلى فوضى أمنية قوية وبدأت سلسلة الأنشقاقات في التيار الصدري وهي الذي حدثت صدمة قوية جدا. وحيث أن السيد مقتدى الصدر على مدار وجوده في العملية السياسية في البلاد كانت تنطلق منه ذات المنحئ وهو كان دائماً مخير بين أمرين ليذهب في العادة الئ أقلها ضررا والأمر أن هو في لجة تريد أستثمار العمل المقاوم وهو الذي حاسب لهذا الأمر جيد ومستعدا له وعاد له العدة بشكل جيد جدا.
وبعد إنتهاء الأنتفاضة الثانية في شهر آب / أغسطس في العام ٢٠٠٤. أنتبهت إيران جيدا الئ تأسيس قوة شيعية يقودها زعيم يديرها عقائديا وفكريا و كاريزماتيا وبين القيادة والقواعد الشعبية وهذه الحالة القوية والثورية الذي من الممكن أن تتحول إلى نسخة من حزب الله جديد في العراق وخصوصا القوى والأحزاب السياسية الذي كانت في إيران أختارت الدخول في فكرة الصداقة مع القوات التحالف والقوات الأميركية وتأسيس مشروع بناء الدولة الجديدة بعيدا عن العمل المقاوم وحاليا تدعي بعض القوى والأحزاب الشيعية أن آنذاك في العام ٢٠٠٤. وما بعدها كان لديها أجنحة عسكرية تقاوم الإحتلال الأميركي بسرية وفي ذات الوقت كان لها جناح سياسي ولكن هذه الأحزاب والقوى السياسية كانت تذهب نحو تجريم العمل المقاوم ضد الإحتلال الأميركي والبريطاني.
وبعد سقوط نظام حزب البعث العراقي الذي شكل بعدها القوئ والأحزاب السياسية بصورة عامة التي تدربت في إيران طوال مدة المعارضة وبعد سقوط نظام البعث رفضت المواجهة المباشرة مع القوات الأميركية ورحبت لمشروع بناء الدولة والذهاب في إتجاه العمل السياسي الذي يؤسس لما أسموه آنذاك مشروع العراق الجديد.
وفي بداية إنطلاقة الأنتفاضة الثانية الذي كانت مرحلة مهمة ورئيسية في مستوى المقاومة العراقية عموما وخاصة مقاومة التيار الصدري حيث بعد معركة النجف الكبرى بدأت الأمور تتجه نحو أن جيش المهدي قد أنكشف خاصة بعد الأنتفاضة الثانية و بدأ هذا الأنكشاف تدريجيا حتى أن الأماكن الأستهداف أصبحت معروفة لدى القوات الأميركية وأما القيادات التيار الصدري قد تمت تشخيصها في دقة عالية جدا وأصبح التفكير في الذهاب نحو تأسيس تشكيلات خاصة وسرية.
وفكرة المشروع في بدايته كان مشروع حزب الله اللبناني من التخطيط ووضع الأسس في أوقاتها الأولئ بعد الأنتفاضة الثانية مباشرة حيث ذهب وفد من التيار الصدري وجناحه العسكرية جيش المهدي وكان مؤلف من عدة شخصيات إلى بيروت _ لبنان للقاء الشهيد السيد حسن نصر الله الأمين العام الأسبق لحزب الله.
ومن أهم شخصيات الوفد التيار الصدري الذي ذهب إلى لبنان _ الشيخ أكرم الكعبي الأمين العام لحركة النجباء حاليا والحاج شبل الزيدي الأمين العام لكتائب الإمام علي حاليا. ألتقوا الشهيد السيد حسن نصر الله وكان اللقاء طويل جدا حسب المصادر. وكان في تفاصيله كيفية العمل السياسي و المقاوم في العراق ولم يكن اللقاء منسق في صورة خاصة مع الجنرال قاسم سليماني من حيث لم تكن الطرق متواصلة ببعضها.
وحيث أقامت فكرة مشروع تأسيس تشكيل سري يدرب و يتدريب نوعيا ويقوم في العمليات العسكرية النوعية ويكون الإختيار على الأشخاص الخاضعة لمجموعة من الأمور الدقيقة والذي أشرف على هذا التشكيل منذ البداية و هو السيد مقتدى الصدر وبعدها كلف السيد الصدر الشيخ قيس الخزعلي الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الحالي والمرشد الروحي و العقائدي السيد محمد حسين الطباطبائي ويعاونهم الشيخ أكرم الكعبي الأمين العام لحركة النجباء. حيث أن المقابلات الأولى للذين ينتمون للمجاميع الخاصة الذي أقتصرت على الأشخاص الثقات جدا من الذين أشتركوا في الأنتفاضة الأولئ والثانية ومن الذين يقسمون في الأنتماء ولضمان الإخلاص والسرية قبل مفاتحتهم في الأمر ذاته وبعدها يقسمون قسم البراءة وغيرها. وأن المعروف دخلوا هؤلاء جميعا تحت إشراف من حزب الله اللبناني وإيران وثم دخلوا في سلسلة تدريبات ودورات تطوير معرفي ومن ثم يخضعوا الئ تدريبات نوعية في المعسكرات في إيران ولبنان وسوريا وتم إعداد جماعات يعتمد عليها عسكريا وسياسيا بصورة فعلية وعملية وبدأت في تنفيذ العمليات العسكرية والنوعية ضد الإحتلال الأميركي في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرئ وبدأ يظهر بشكل واضح التطور الذي طبع في العمليات الذين يقومون فيها بعد الأنتفاضة الأولئ والثانية. والعبوات الناسفة التي كانوا يستخدمونها كانت متطورة جدا من الذي كان يستخدمونها وكان يطلقون عليها _ أن بي أي _ وللمرة الأولى بدأت تتعرض القوات البريطانية و الأميركية و في عدة مناطق الئ عمليات قنص ليلي دقيق وبعدها مباشرة هجمات تكتيكات حربية دقيقة وكانت تكبد القوات الإحتلال الأميركي والبريطاني خسائرة كبيرة جدا. وبعدها في العام ٢٠٠٥. بدأ الحاج أبو مهدي المهندس في تشكيل خلايا خاصة بقيادته المباشرة ومتابعة مباشرة من الحاج قاسم سليماني وهذه الخلايا وهي كانت من قدامه الجهاديون في حزب الدعوة الإسلامية ومنظمة بدر جمعت لتأسيس نواة كتائب حزب الله العراق وبعدها دعموها إيران في الصواريخ الكبيرة وكان يخضعون لتدريبات خاصة جدا. وتحولهم الئ مقاتلي سريعي الحركة ويقومون في تكتيكات دقيقة جدا وأن العمليات النوعية جدا التي كانت توكل إليهم في إطار مسار المقاومة.
وفي العام ٢٠٠٥. أصبح لدينا عدة مسارات من المقاومة الأولى المركزية التيار الصدري والمسار الثاني كتائب حزب الله الذي أسسها الحاج أبو مهدي المهندس.
وفي يوم ٢٩ أيار / مايو العام ٢٠٠٧. _
قامت المجاميع الخاصة التابعة للتيار الصدري في العمليات النوعية الكبرئ في ذلك الوقت تمكنت هذه المجاميع الخاصة من أختطاف وأسر خمسة بريطانيون من مركز وزارة المالية الواقع في شارع فلسطين في العاصمة بغداد والذي تم أختطافهم وهو المهندس بيتر مور _ و هو الذي كان يعمل مستشار تقني في آحدئ الشركات الأميركية وحراسة الأربعة الذين كانوا معه وكان هذا التطور النوعي الذي أدته هذه المجاميع الخاصة وكانت هذه العملية تحت إشراف الشيخ قيس الخزعلي الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق والحاج علي دقدوق القيادي في حزب الله اللبناني.
وطبعا أعتمدت إيران في ذلك الوقت على حزب الله اللبناني، حيث كلف الحاج قاسم سليماني بشكل مباشر الحاج عماد مغنية بإدارة الملف العراقي بصورة كلية، وأرسل الحاج عماد مغنية معاونه الخاص الحاج أسد صغير الى العراق لتأسيس أول الخلايا ،ووضع خطة عمل و إستراتيجية لبناء منظومة العمل المقاوم .وبعدها بدأ حزب الله العمل على خطوط :
الخط الأول كان التيار الصدري والخط الثاني كان كتائب حزب الله الذي أسسها الحاج أبو مهدي المهندس.
وبدأت هذه المجموعة بتطوير المقاومة للتيار الصدري التي كانت في بداية الأمر بسيطة جدا لكنها مقاومة مركزية وقوية جدا ،وبدأ تطويرها لتحويلها الى مقاومة أكثر إنضباطا من الناحية العسكرية .وهنا حافظ الحاج قاسم سليماني على العلاقة مع السيد مقتدى الصدر بشكل مباشر .وتقول بعض المصادر أن سليماني ما تمكن من ضبط السياق السياسي لزعيم التيار الصدري وكذلك لم يدخل السيد مقتدى الصدر مطلقاً في الرؤية السياسية الإيرانية ،في واحدة من أهم الملامح التي تجسد عدم ورود الصدر في الرؤية السياسية الإيرانية.
وفي العام ٢٠٠٥. وجه العاهل السعودي الأسبق الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود دعوة مباشرة للسيد مقتدى الصدر على رأس وفد كبير جدا من التيار الصدري لتأدية مراسيم الحج ولاقئ السيد مقتدى الصدر إهتماماً كبيرا جدا من المملكة العربية السعودية وخصصت له مواكب رئاسية وجلس في قصر خاص ، وأقيمت له المآدب على شرفه .وبعد موسم الحج قام السيد الصدر بجولة عربية إنطلاقا من السعودية إلى الكويت ، وقدم التعازي بوفاة امير الكويت الأمير جابر الصباح وبعدها ذهب إلى الأردن وألتقى الملك عبد الله الثاني وثم ذهب إلى سورية وألتقى الرئيس الأسبق بشار الأسد.
وطبعا لم تكن إيران راضية على هذه الجولة أبدا ،وتمانع أن يؤسس السيد مقتدى الصدر لعلاقات عربية .ولكن كان عندها مانع أن يؤسس لعلاقات خارج سيطرتها المباشرة. وفي الوقت ذاته كان الصدر يخوض صراعا معقداًداخليا على الصعيد السياسي و محاولات الضغط عليه للدخول في سياق الإنتخابات ضمن الإئتلاف العراقي الموحد آنذاك ،بحوالي ٣٠ مقعداً في البرلمان العام ٢٠٠٥. وفاز ضمن الإئتلاف العراقي الموحد و بعدها تمكن مرشح حزب الدعوة الإسلامية نوري كامل المالكي على حساب مرشح المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي ،وليس خيار فيلق القدس بل كان خيار وزارة المخابرات والأستخبارات والأمن الإيرانية _ الأطلاعات _ نوري المالكي وراه الإئتلاف العراقي الموحد الحاكم تعهد بتحديد مدة زمنية لأخراج قوات الإحتلال الأميركي من البلاد.
يتبع حلقة ثالثة


