السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
26°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الثقبان الأسودان: هرمز وباب المندب

ادرك العدو الأصيل ومن خلفه افرنج الغرب وتتر ومغول الشرق وبعض القبائل العربية المرتدة وفي مقدّمتهم العقل الرأسمالي الترامبي الجشع ،والعقل الرأسمالي المترنح في أوروبا الغربية الاستعمارية سابقاً، والعقل الرأسمالي الجائع الباحث عن موارد اضافية لحفظ مكان له في الاقتصاد العالمي في موسكو وبكين ،ان ممرات الطاقة أكان هرمز ام باب المندب اكثر أهمية وخطورة من الممرات البحرية والبرية التجارية العالمية ..و ان بضعة ملايين من الدولارات قادرة ان تمنع سفنا تجارية وحتى عسكرية ان تعبر بحرين، ما يسبب اختناقاً لأنظمة تمتلك التقنيات الحديثة ،إنما تفتقر لوسائل الطاقة.
بعد انهيار الاتحاد السوفياتي (قدّس الربّ سرّه )والاسلام الجهادي السياسي (رضي الرب عنه) ما عادت تل أبيب محط اهتمام الاثرياء السريين والمنظمات المالية الخفية في الدولة المالية العميقة العالمية.
واكثر من ذلك ثبت بالعين المجردة، ان طهران ليست بحاجة لأذرع عسكرية في دول اخرى احتياطا لمنع المسّ بأمنها الاستراتيجي ،ما دامت هي قادرة بأن تُفقد صواب الرئيس الاميركي الذي صار يغير من محتوى تهديداته العسكرية كطفل يلعب مع اترابه.
أذكى ما فعلته طهران انها ساومت على وعد ليس في بالها اساساً ،وهو تصنيع سلاح نووي .

مخطئ من يظن ان العقل العالمي الحاكم الجديد سيبقى اسيرا لشروط اللعبة كالأمس ،فأغلب الدول القديرة عالميا رفضت الاستجابة لألعاب الحزب الجمهوري اليميني الاميركي ،والمفاجأة الكبرى كانت من أنظمة الخليج العربية نفسها ،التي صرفت اموالا طائلة لتحمي امنها بواسطة قواعد اميركية ،إذ لم تنخرط في اي شكل من اشكال الحرب الفعالة ضد طهران ،ما يثبت ان الخوات المدفوعة سابقا كانت بلا معنى .
مخطئ من يظن ان العقل العربي ساذج هذه المرة، بل اثبت وعيه.
اقتنعت الانظمة الخليجية العربية ان الهدف التالي بعد سقوط طهران كانت الرياض ،اولا ثم انقرة والقاهرة.
لم يأت كلام الرئيس التركي من دون جدوى ،حين قال ان أمن انقرة من أمن بيروت ودمشق ..وليس سرّاً ان مَن منع المتطرفين من اهل السنة والجماعة ان ترتكب مجازرها الثأرية هو الرئيس التركي والرئيس الروسي ايضا.
القيادة المصرية أثبتت ككل مرة انها الأنضج.
اثبت هرمز كما اثبت باب المندب أنهما الثقبان الاسودان الحقيقيان القادران على ابتلاع آلاف مليارات الدولارات ،مع بعض دمى انظمة دول متحركة.
يكفي ان نذكر ما قاله الرئيس ترامب نفسه:
لولا واشنطن لانتهت “اسرائيل”.
هذه الحقيقة قالها الرئيس أنور السادات في خضم حرب رمضان سنة 1973 واقتنع بها حاليا العدو الأصيل نفسه.
اكثر من 100يوم من المعارك ،ولم تسقط النبطية وصور ،واكثر من ثلاث سنوات وغزة ما زالت تقول”لا”.
المجد للفدائيين من كل الرايات والملل.
المجد لمن قال”لا”.
سنقول”لا”.
غدنا افضل من الماضي، إنما لا بد من إعادة هندسة العقل الفدائي الجديد.
لا بد من إعادة هندسة العقل العربي والإسلامي بهدوء.
المشوار طويل إنما صبر ساعة واحيانا اكثر بقليل.
منتصرّ ما دمت تقول “لا”.
هل تغضب؟
اغضب.!
والله اعلم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لا بديل عما يقوم به الرئيس عون.. والحرب على الشيعة حتى 2029

تكمن المعضلة الأساسية اليوم في أن الشيعة لم يستوعبوا بعدُ أبعاد المشهد بالكامل، ولا يدركون أن المطلوب دولياً بات يتراوح بين خيارين لا ثالث لهما: الإخراج من الجغرافيا اللبنانية أو...

‏نكسة حزيران العراقية

بعد مرور 12 سنة على ذكرى نكسة حزيران أو سقوط مدينة الموصل وعدد من المدن العراقية في العام 2014. وتحريرها من تنظيم داعش الإرهابي في نهاية العام 2017. إلا أن تقرير مجلس النواب...

لبنان لا تبنيه ثارات التاريخ

في زمنٍ تتكاثر فيه الجراح على جسد الوطن، يغدو التخوين رصاصة تُطلق على ما تبقّى من وحدته، وجريمةً تُرتكب بحق لبنان قبل أن تُرتكب بحق الرجال. ليس كلّ من خالفنا الرأي خان. وليس كلّ...

"هل يقف العراق على أعتاب أكبر إعادة توزيع للسلطة والثروة منذ 2003؟ و ما وراء حملة الفساد"

من خلال هذا الطرح أحاول أن أوضح أن المشهد السياسي في العراق لم يعد مجرد صراع بين قوى سياسية، بل أصبح شبكة معقدة تتداخل فيها المصالح والنفوذ والقرارات الأمنية والاقتصادية. أرى أن...

حدث زلزالي قادم ...السلطة اللبنانيةًتحرق آخر أوراقها.. الشيخ قاسم يحسم : الكلمة للميدان .. وترامب هروب متوقع !!

المنطقة على أبواب لحظة فاصلة فإن الوقائع المتراكمة خلال الأيام الأخيرة لم تعد مجرد احتمالات أو سيناريوهات مرسومة على طاولات القرار، بل تحولت إلى أحداث مادية ملموسة تفرض نفسها على...

نجميات

يسعد الشراع ان تقدم الاديب والمثقف المتعدد المواهب الصديق نجم عبد الكريم المعروف في الأوساط الثقافية والسياسية والأدبية العربية في شذرات اختار لها عنوان نجميات : نقطفها من بستانه...