حين نتحدث عن الخيام وبطولات المقاومين دفاعاً عنها، نتحدث عن كل البلدات والقرى الامامية على الشريط الحدودي الممتدة من بلدات العرقوب شرقاً الى ساحل الناقورة غرباً.
لكن حديثنا اليوم عن الدور الأسطوري للمقاومة في الخيام، ونجاح الابطال من أهلها في اجبار العدو على الانسحاب منها ومن البلدات المجاورة في المناطق الحدودية في الحرب الدائرة اليوم على ارضنا ، في ظل العدوان الصهيو – امريكي على لبنان وفلسطين والعراق بدأ من الجمهورية الإسلامية في إيران.
ان المعارك الدائرة في الخيام تذكرنا بتاريخ عريق لأهل هذه البلدة في مواجهة التخلف والامراض التي تنخر في مجتمعنا ، وعلى راسها الطائفية ، حيث انتخبت اهالي المدينة ذات الاغلبية الشيعية المسلمة ، مسيحياً لرئاسة بلديتها ، هو الدكتور شكر الله كرم الذي استشهد فيما بعد على يد المليشيات الطائفية العميلة للعدو أواسط سبعينيات القرن الماضي.
وعلى امتداد الاعتداءات على الجنوب، كانت الخيام في طليعة البلدات المواجهة للمطامع الصهيونية، التي شاءت ان تحطم صورتها المقاومة حين اقامت على ارضها معتقلا للأسرى والمعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين طيلة مدة الاحتلال وحتى التحرير عام 2000 .
بعد التحرير ومع الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان، كانت معارك المواجهة في بلدة الخيام تتصدر المواجهات في ارضنا الجنوبية، لا سيّما خلال العدوان الصهيوني في معركة” النصر الإلهي” عام 2006، وصولاً الى حرب 66 يوماً عام 2024، الى معارك اليوم التي كبّد فيها المقاومون قوات الاحتلال خسائر فادحة اضطرت العدو الى سحب قواته منها بعد ان عجزت عن الاستمرار في ارضها.
فألف تحية لبلدة الخيام ، وأبطالها وجرحاها ، لشخصياتها الوطنية المعروفة في كل لبنان، لابنيتها المهدمة في ظل صمود اسطوري للمدافعين عنها.
لقد علّمت الخيام وغيرها من بلدات الجنوب والبقاع والضاحية، هذا العدو دروساً لن ينساها ، وهي انه قد يستطيع ان يتقدم امتاراً في بعض المناطق ، ولكنه لا يستطيع ان يستمر في البقاء طويلاً.
الخيام نموذج من وطن عصي على الاحتلال.. والخيام بلدة جمعت بين بطولات المقاومة وكفاءات في العلم وقيادات في الوطن.


