تمر هذه الأيام الذكرى 838 على معركة حطين ، التي استرد فيها البطل العربي ( من اصل كردي ) صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس التي كان الفرنجة الأوروبيون احتلوها قبل عدة سنوات ،
تذكروا ان صلاح الدين خاض حروباً استمرت 14 سنة ضد قوى إسلامية في كل الجبهات حتى تمكن من توحيد الجبهة الداخلية بقيادته ، وبعدها هزم الفرنجة واسترد القدس ،
لم يكن في القدس اكثر من 40 عائلة يهودية ..وهذا يعني انه لم يكن للصهاينة اي اساس تاريخي للمطالبة بأي ” حق تاريخي ” في فلسطين
وحارب كثير من المسيحيين العرب مع أشقائهم المسلمين ضد الفرنجة لأن المعركة كانت للتحرير الوطني .
الآن هناك كتابات كثيرة تتهم صلاح الدين انه اضطهد الشيعة ، لكن وحدة الجبهة الوطنية الإسلامية في مصر وسورية وفلسطين كانت حتمية للتحرير …فمن حارب ضد صلاح الدين سواءكان شيعياً او سنياً حاربه صلاح الدين ، ومن وقف مع صلاح الدين في حرب التحرير حماه وساعده صلاح الدين سواءكان سنياً او شيعياً وكذلك مسيحياً.
هذا المدخل الوردي لن يلغي المأساة التي حصلت بعد رحيل صلاح الدين !! اين المأساة ؟
رحل صلاح الدين واختلف الملك العادل مع الأمير الكامل على السلطة بعده .. فلجأ كلاهما إلى الفرنجة يطلب مساعدته ضد منافسه ( شقيق وابن صلاح الدين)في مقابل تسليمهم المدينة المقدسة ..
وهكذا
احتل الفرنجة القدس مرة اخرى :
في المرة الاولى دخل الفرنجة القدس غزاةً
في المرة الثانية دخلوها بالخيانة !!
وهكذا عاد الفرنجة إلى المدينة المقدسة بسبب حسابات السلطة ، فكانت الخيانة جواز مرور للسلطة نفسها .
يا من في غزة
يا من في فلسطين
يا من في لبنان
اتعظوا
صلاح الدين بطل عربي ،على الرغم من كل التخرصات والاحقاد والبلاهة التاريخية
وكل من يقاتل الصهاينة بطل عربي ايا يكن اسمه او هويته او موطنه ..
اما من يساند الصهاينة بالتطاول على المقاومة او بالشماتة بها او بالتشكيك بتضحياتها
فليس له الا صفة الخيانة .. ولم يبق في التاريخ خائن لم يسقط


