انظر ! شاهد!
في الساعات الأخيرة من مناورات التفاوض حول ظهور المشيخ أَم عودة المهدي(ع) كأنّ الشرق الأوسط يكتب إمّا وصيّته او صكّ نجاته.
ما كانت قنبلة هيروشيما الا تهديدا واضحا لليابان كي تستسلم إنما قنبلة ناغازاكي بعد ايام قليلة والتي قتلت اكثر من سبعين الف ياباني ما كانت ضد طوكيو ولا ضد الامبراطور ولا حتى كانت رهانا عسكريا يابانياً خاطئاً بأن واشنطن لا تملك الا قنبلة واحدة بل قنبلة ناغازاكي ما كانت الا رسالة عاجلة للإتحاد السوفياتي كي يعتبر وكي يعدّل ستالين من طريقة جلوسه في أية مفاوضات لاحقة بعد لقائه في مؤتمر طهران .
لا يمكن توقع الا الأسوأ مع تاجر خبيث هوليودي الطبع في الميول للمصارعة الحرّة مع احتمالات الربح والفوز، لا يمكن معرفة ردّات الفعل مع رجال غير متزنين نفسيّاً في السلطة في واشنطن مشبّعين بأفكار اليمين المتطرّف ذا النزعة الامبريالية غير الشاعرين بالخجل من شعوذات جزيرة ابستين.
قصف طهران بقنابل نووية ولو موضعية كما قيل انها حصلت ضد الحرس الجمهوري العراقي أثناء تصدّيه للقوات الغازية عند مطار بغداد ليست موجهة ضد الجمهورية الاسلامية فقط إنما ايضا رسالة دموية لأنقرة وإسلام اباد والقاهرة وقبلهم جميعا ضد بكين الشيوعية وموسكو المتذمرة من حكم القطب الواحد للعالم.
كما اصيب الجيش الروسي بالخيبة المريرة من خطأ معلومات مخابراته ان النظام الاوكراني سيتداعى بسرعة فور وصول الجيش الروسي إلى كييف ها قد اصاب واشنطن الخيبة نفسها من مخابراتها وموسادها ان النظام في طهران سيتهاوى خلال أيام قليلة بعد اغتيال مرشد الثورة وقادة وكوادر النظام من الفئة الأولى.
عار على جيش العدو الأصيل المدعوم من افرنج الغرب وتتر ومغول الشرق وبعض القبائل العربية المرتدة ان لا يستطيع تجاوز بلدة الخيام ولا اقتحام بنت جبيل بعد مرور حوالي أربعين يوم من القتال ضد حزب من الفدائيين لا ضد دولة حتى ولو دولة نامية او من دول العالم الثالث تتمنى تصليح قسطل مياه بين قريتين.
لم يحلم احد بالانتصار العسكري ضد تل أبيب و واشنطن إنما الصمود ضدهما بطولة والشجاعة العظيمة في قول:
“لا”.
“لا” رغم الخلل الهائل في موازين القوى .
هنا الايمان بالله لا بقوة المدفع وحده.
الشرق الأوسط يكتب إما وصيّته او صك نجاته، إما هرمجدون او الملحق الأخير ما قبل يوم القيامة.
الرؤوس النووية التي اختفت بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في اوكرانيا ستظهر غداً.
يقول المثل التركي ان وصول المهرّج إلى القصر لا يجعله حاكما إنما يحوّل القصر إلى سيرك .
ما هذا العالم بوجود اليمين المتطرّف الا سيركاً.
تقول المعادلة السوفياتية الثقافية ان الضرورة تخط طريقها دائما بين ألاف الصُدَف.
ما هي الصدف غدا وآية ضرورة او حتمية تاريخية ستحكمنا؟
من هنا ومن تحت شجرة زيتون محررة في بلدة حاروف وجالسا على تنكة نيدو صدئة ومطعوجة ومحروقة أعلن إن أخطؤوا غداً عجّلوا انتم في حصول يوم القيامة وليعد الكوكب ُلخالقه كما كان بلا انس وجن وحن وبنّ ونبات.
يا وحدنا.
المجد للفدائيين.
ابق حيّاً تنجو!
أجمل ما فينا اننا سنقول:
“لا”.
والله اعلم.


