في 23 تشرين الاول 1983، اي
منذ 42 سنة ،تم تفحير مقر قوات مشاة البحرية الامريكية في القاعدة الجوية في مطار بيروت الدولي ، مما ادى الى مقتل 241 امريكياً في سابقة فريدة بتاريخ الاحتلالات الامريكية. يومها لم يكن الذي فجر المقر يملك لا جيشا ولا ترسانة عسكرية ..بل هو يملك الايمان بالله وبقول جمال عبد الناصر – سواء كان سمعه او لم يسمعه – “بأن ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.
مناسبة هذه المقدمة هي ذكرى الحدث نفسه … غير ان الاخطر والافظع تعبيراً، هو استعادة مبعوث أميركا إلى لبنان وسورية وسفيرها في تركيا توم براك عبارة قائد في الاحتلال الفرنسي للبنان وسورية هو الجنرال غورو ، الذي وقف على قبر البطل العربي صلاح الدين الأيوبي في دمشق ، مخاطباً اياه بتحدي المنتصر المحتل : “ها قد عدنا يا صلاح الدين ”
براك يقول في ذكرى التفجير الذي أودى بحياة 241 أميركي ، وأرسل مئات آخرين إلى مصحات العلاج النفسي… وما زال من بقي منهم على قيد الحياة خاضعاً لأسوأ ما مر في حياته … “ها قد عدنا يا عماد مغنية” ، وهو قائد هذه العملية التي ما تزال أميركا مستعدة لدفع ملايين الدولارات كي تعرف من هو المنفذ ، بعد ان اغتالت الرجل الذي نظمها ودفع لتنفيذها : عماد مغنية .
وفي اعتقاد كثيرين ،ان كل من كان يعرف اسم منفذ هذه العملية اما قتل او مات ، ويكاد سر المنفذ دفن مع الركام الذي شكل دمار المكان التاريخي …
ولا نذيع سراً إذا كتبنا ان الاستخبارات الاميركية والفرنسية وحتى السوفياتية ، وطبعاً الموساد واستخبارات الاسد لم يتوصلوا إلى معرفة اسم المنفذ ، على الرغم من ان الاستخبارات الاميركية رصدت ملايين الدولارات لمعرفة اسمه ، من دون جدوى ، حتى كتب بعد اغتيال راسم خطة العملية من ألفها إلى يائها اي عماد مغنية ، في دمشق بتاريخ 12/2/2008ان الرجل قتل ولم يستطع الاميركان كشف اسم منفذ العملية !
وحتى اليوم …وفي الذكرى ال42 لتنفيذها هناك اعتقاد بأن هناك في اميركا ( وفي الكيان الصهيوني ) من ما زال مصمماً على ملاحقة اسم المنفذ …وإلا لماذا قال براك : ها قد عدنا ياعماد ؟


