خصوم الرئيس المنتخب الراحل بشير الجميل ما زالوا حتى الآن على رأيهم ، بأنه جاء إلى الرئاسة على ظهر دبابة صهيونية اجتاحت لبنان من جنوبه حتى بيروت صيف 1982.. واخرجت قوات منظمة التحرير الفلسطينية وقائدها ياسر عرفات، وبعد اغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميل يوم 14/9/82 , ارتكبت القوات اللبنانية مجازر في مخيمات صبرا وشاتيلا والداعوق الفلسطينية جنوبي شرق بيروت الخالية من اي سلاح بمساعدة وتغطية وحماية الاحتلال الصهيوني –
لماذا قتل بشير ومن قتله ؟
قتل بشير لأنه تمسك بلبنان ال 10452 .. ولأنه رفض عقد اتفاق مع العدو الصهيوني قائلاً لرئيس وزراء العدو مناحيم بيغن الذي التقاه في نهاريا في فلسطين المحتلة ، بعد انتخابه رئيسا”وبحضورارييل شارون : “لقد تعاونت معكم عندما كنت قائد ميليشيا ، اما الآن فانا رئيس جمهورية لبنان ، ويجب ان أستشير شركائي في الوطن اي المسلمين”..
قتل بشير في لحظة تقاطع مصالح بين العدو الصهيوني ونظام حافظ الاسد ..
ولا بد هنا من ذكر ان بشير التقى في جدة صيف 1982 خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، ليخبره بقراره الترشح لرئاسة الجمهورية في لبنان ، وان الملك نصحه بالتوجه إلى دمشق للقاء الاسد وأخذ دعمه للترشح للرئاسة اللبنانية…
جاء بشير بطائرة ملكية سعودية إلى دمشق بعد ان اخذ فهد موعداً من الاسد ، لاستقبال بشير ، وهذا ماتم بحضور نجله باسل ( قتل عام 1994)
وسيكون لنا كلام إضافي عن محاولة الرئيس كامل الاسعد إقناع الاسد بإنتخاب بشير وهو يقول له : ارجو يا سيادة الرئيس الا تكون انت و “اسرائيل ” ضد انتخاب بشير !!
قتل بشير بعد ظهر 14/9/1982 في مقر الكتائب في الأشرفية على بعد امتار من ساحة ساسين ، وقاتله حبيب الشرتوني ، من الحزب السوري القومي، الذي اعتقل ولم يقدمه رئيس الجمهورية الذي خلف بشير وهو شقيقه امين إلى المحاكمة ( وهذا تفصيل آخر )
لكن امين رفض توقيع اتفاق 17 ايار 1983 لأن دمشق ومعارضين لبنانيين رفضوه.
فماذا عن جوزيف عون واتفاق الاطار ؟
ما رفضه بشير في نهاريا ، والعدو الصهيوني ما زال محتلاً بيروت ، وهو اي بشير جاء على ظهر دبابة صهيونية ، قبل جوزيف عون ما هو اسو أ منه ( اتفاق الاطار الذي يطلق عليه خصومه اتفاق العار )؟الذي لولا قرار الرئيس نبيه بري رفع جلسة الانتخابات الرئاسية، مطلع 2025?بعد فشل عون بالحصول على الأصوات اللازمة لإنتخابه رئيسا !
نعم اتفاق الاطار الذي ما زال عون يدافع عنه كأنه احد ” انجازاته ” تتم باسمه و تحته وفوقه كل الجرائم
التي يرتكبها العدو الصهيوني ، وفي داخل هذا الإتفاق الذي يدافع عنه عون، ما يمنع لبنان من تقديم اي شكوى لأي محفل دولي قانوني او مؤسسي ، او حقوق انسان ….ضد ما ترتكبه العصابات الصهيونية من قتل وهدم منازل ومؤسسات وجرف كل اثر إنساني وحضاري واقتصادي …
رحم الله بشير الجميل الذي قال لبيغن : أنا لي شركاء في الوطن ويجب ان اعود اليهم قبل اي اتفاق ، بينما تخلى جوزيف عون عن اهم عناصر قوة شرعية دولية جاء بها الرئيس المظلوم البطل رفيق الحريري في تفاهم نيسان 1996.. وهي المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الصهيوني ( وهل وجدت مقاومة من دون احتلال ؟ بل هل صمت اي مجتمع بشري منذ بدء الخليقة على احتلال من دون مقاومة ؟)
وبعد
انه زمن نواف سلام وليس رفيق الحريري
كما هو زمن جوزيف عون وليس بشير الجميل !!!!!!!


