الأحد، 8 مارس 2026
بيروت
10°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ترامب هو صانع صفقات وليس صانع سلام

بات واضحا للكثيرين، بأن دونالد ترامب هو صانع للصفقات وليس للسلام، فالسلام شيء والصفقات شيء اخر ،ونحن مع السلام ولسنا مع الصفقات ،التي تأتي على حساب الشعوب المقموعة والمظلومة والمتألمة وفي المقدمة منها شعبنا الفلسطيني.
ان فلسطين وشعبها المظلوم ليست بحاجة لصفقات تندرج في اطار التآمر على هذا الشعب وقضيته العادلة ،بل هي بحاجة الى سلام حقيقي يبنى على العدالة وصون حرية وكرامة الإنسان الفلسطيني .
من خلال الصفقات التي يريدها ترامب لن تكون هنالك حلول جذرية للقضية الفلسطينية ،وسيبقى الحال كما هو وبغياب العدالة لن يكون هناك سلام حقيقي، وسنبقى جميعا في حالة اضطراب وانتقال من حرب الى حرب.
من يريد السلام الحقيقي ويسعى من اجل تحقيقه على الأرض ،يجب ان يعمل من اجل تحرير الأرض والانسان في فلسطين الأرض المقدسة من الاحتلال ،ويجب ان يعمل من اجل ان تعود الحقوق السليبة لاصحابها، فالسلام لا يبنى على حطام شعبنا ولا يبنى من خلال تصفية هذه القضية وتحقيق الاطماع الصهيونية بابتلاع فلسطين كلها ،والنيل من القدس ومقدساتها وهويتها .
ان ترامب لن يتمكن من تحقيق السلام الحقيقي كما كان هذا مع كل الرؤساء الأمريكيين السابقين ،لانهم منحازون” لإسرائيل” ولانهم يفكرون فقط بمصلحتها من دون الاخذ بعين الاعتبار ، ان هنال شعب فلسطيني مظلوم يستحق ان يعيش بحرية وسلام في ارضه وفي وطنه.
من يتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني هذا، لا يريد السلام ، وخلال زيارته الأخيرة للمنطقة لم نسمع ترامب يتحدث عن فلسطين ،ولم يذكر الشعب الفلسطيني اطلاقا، وكأنه مصاب بالعمى ومن هو مصاب بالعمى لا يمكنه ان يرى الحقيقة، وان يرى الحقائق والوقائع كما هي.
ان كلمات ترامب لا توحي بأنه يريد السلام، بل هو يريد استسلام الفلسطينيين ،لا بل يريد أيضا استسلام العرب جميعا لارادته وسياساته .
يجب ان يعرف ترامب بأنه حتى لو استسلم بعض العرب لسياساته واهوائه ،فإن الفلسطينيين لن يستسلموا ولن يرفعوا الراية البيضاء مهما اشتدت حدة المؤامرات والمشاريع الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية .
وهناك من يصفقون لترامب وخطاباته المليئة بالمغالطات ، من دون ان يدركوا بأن سياسة ترامب لا تستهدف الفلسطينيين لوحدهم ،بل تستهدف العرب كلهم ،كما انها تستهدف كل انسان حر في هذا العالم .
انها النرجسية الهمجية والبشعة.. فهذا الرئيس يظن انه حاكم لامبراطورية عظمى، وهو قادر على فرض سطوته بالطريقة التي يريدها، وهذا لن يحدث مع الشعب الفلسطيني الذي قدم هذا الكم الهائل من التضحيات من اجل حريته واستعادة حقوقه.
نتمنى ان يصحى العالم من كبوته ،لكي يكتشف بأن السلام لا يبنى على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه وثوابته، بل من خلال تحقيق امنياته وتطلعاته من اجل الحرية والانعتاق من الاحتلال .

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الوطن اولا امام مشهد التحولات

يحلم العدو الاسرائيلي بأن يصبح القوة العسكرية الاكثر تفوقا في منطقة الشرق الاوسط بلا منازع ويسعى لتحقيق أهدافه في الهيمنة الكاملة على المنطقة العربية خاصة في غرب آسيا عسكريا...

العميد سمير راغب: واشنطن وقعت في “فخ الاستنزاف”.. ومقامرة ترامب تحولت لمواجهة مفتوحة على 6 جبهات

دخلت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران منعطفاً خطيراً مع مرور أسبوعها الأول، حيث تبخرت وعود الإدارة الأمريكية بـ “عملية جراحية خاطفة”. وباتت المؤشرات الميدانية تؤكد أن الرئيس...

«اِزدِواجِيَّةُ الدَّمِ في لُبنان... لِماذا تُدانُ الصَّواريخُ ويُبَرَّرُ القَصْفُ؟»

في لُبنانَ، لَم يَعُدِ الخِلافُ السِّياسيُّ يَدورُ فَقَط حَوْلَ الخِياراتِ أو الاِستِراتيجيّاتِ، بَل أَصبَحَ الخِلافُ يَدورُ حَوْلَ تَعريفِ الحَقيقَةِ نَفْسِها. فكُلَّما سَقَطَ...

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...