السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
22°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

جمهور حزب الله يتفوق على نفسه !!

انها عاشوراء الاولى بعد اغتيال سيد المقاومة السيد حسن نصر الله ، في 27/9/2024, بعد اغتيال مئات القادة الامنيين والعسكريين والمقاتلين ، وصمود أسطوري للمقاومين في حرب الدفاع عن الارض والقرى والزرع والبشر .. منع فيها المقاومون ، جنود العدو في جيش ال70 الف صهيوني من التوغل اكثر من مئات الأمتار في الأراضي اللبنانية على حافة الحدود اللبنانية- الفلسطينية …
ما الذي حصل في عاشوراء هذا العام ؟
انه الاستفتاء من جديد على مكانة المقاومة ضد العدو الصهيوني المحتل ، المدعوم من أميركا منفذاً سياستها ، والمحرض من صهاينة الداخل لتصفية حساباتهم ضد حزب الله والمقاومة وجمهورها وثقافتها .
استفتاء جديد على بعد ساعات من حضور مبعوث أميركي جاء استجابة لعماله في الداخل مسلمين ومسيحيين ، سياسيين وإعلاميين يوهمونه ان القطاف قد حان ، وان حزب الله في اضعف حالاته ، وانه بالإمكان الآن ان تفرض أميركا والعدو الصهيوني الخضوع والاستسلام !!
نحن لن نتحدث عن الخطاب السياسي للحزب في التعامل مع هذه المطالب بالاستسلام لصهاينة الداخل ، كثمن للدمار الذي فعله العدو الصهيوني ببيئة حزب الله
نحن نكتب فقط عن رد التحدي الصهيوني – الاميركي ، الذي قام به جمهور المقاومة المدني – القروي على امتداد الطريق من صور إلى بنت جبيل تحديداً ، وهذا ما رصدته الشراع خلال ايام من عاشوراء :
انها المضافات التي ابتدعها جمهور المقاومة خلال سنوات ماضية ، حيث حواجز الكرم وحسن الاستقبال ، ومناشدة تسلم الهدايا :من زجاجات الماء البارد في قيظ الصيف ، وأنواع الحلوى المنزلية والمصنعة ، ولفائف الطعام من دجاج ولحوم … يقدمونها والبسمات تسبق الضيافة …
هذا ليس كل شيء والاهم ان مضافات هذه السنة تكاثرت على امتداد الطريق طيلة الايام العشرة
والاهم ايضاً تطوع مئات الصبايا والشباب والاولاد ، لتقديم الضيافات بالإلحاح الكريم واللطيف ….لكسب الود مقابل فقط الصلاة على محمد وآل محمد
هذا هو الاستفتاء الشعبي لتوكيد الوفاء للمقاومة .. ويتشربه الطفل مع زجاجة المياه التي تقدم لضيوف الحسين ، حتى لو كانت البراءة في عيون الاطفال ، تخفي صلابة التربية في منزل ، قد يكون قدم شاباً او اكثر في صراع المقاومة ضد العدو المحتل ..
أطفال رجال قاتلوا اعتى وأشرس همجية مرت في تاريخ البشرية ، ذبحت وتذبح اطهر قضايا العصر وأشرف شعوب العرب : الفلسطينيون .
شباب الضيافات في جنوبي لبنان هذا العام ،وجّهوا – بوعيهم او من دونه -رسالة واضحة حاسمة ،بأن المقاومة تسبح في بحرها الشعبي ، يشد من أزرها ويلزمها الثبات في مواقفها ، ويحميها طبيعياً وجغرافياً

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...