السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
29°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

شرعية المقاومة في الدستور

نتناول في هذه العجالة موضوع قرار مجلس الوزراء في الثاني من اذار الخاص بنزع سلاح المقاومة وحظر النشاط العسكري والأمني بإعتباره خارج عن القانون .
ان رأينا لا ينى على موقف سياسي بل نابع من إجتهاد قانوني دستوري ليس إلا,
ان احترام منطق الدولة وسيادتها يحتم علينا احترام الاسس التي قامت عليها ركائز وثيقة الوفاق الوطني التي حظيت بدعم مجلس الامن الدولي والمجلس الاوروبي وتأييد من مجلس الامن والعالم بأسره.
لقد أكدت وثيقة الوفاق الوطني على ضرورة العمل على تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
ان نصوص اتفاق الطائف دلت بدلالة واضحة وصريحة على أعطاء الشرعية للمقاومة بل ودعم سلاحها الموجه لتحرير كامل التراب الوطني اللبناني وميزت بين سلاح المليشيات التي طالبت بنزعه لبسط سلطة الدولة واستثنت سلاح المقاومة بهدف التحرير.
كما ان كافة البيانات الوزارية منذ إقرار وثيقة الوفاق الوطني تؤكد على حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير كافة أراضيه والدفاع عنها وان المقاومة هي المدافع عن تحرير الاراضي اللبنانية والزود عن الكرامة الوطنية وهذا ما أكدته حكومة فؤاد السنيورة عام ٢٠٠٦ حيث وصفتها بالمقاومة الوطنية واعتبر وزير الدفاع اللبناني أثناء عدوام تموز ان اللعب بالنار في الداخل هو بمثابة تعامل مع العدو فلا يجوز طعن ظهر الجيش والمقاومة التي تشمل كل الاهالي المقاومين الذين يدافعون عن قراهم .
وطالما ان الجيش اللبناني لا يملك جهوزية الدفاع عن الوطن لافتقاره للسلاح والعتاد المطلوب والقدرة اللوجستية والمالية إزاء ذلك لا يجوز تجريد لبنان كن قواه الدفاعية وهنا نسجل تقديرنا لموضوعية قائد الجيش البناني.
اذن ,وبالاضافة الى شرعية سلاح المقاومة المحفورة في الاسس التي قامت عليها الدولة اللبنانية الحالية ومؤسساتها الدستورية المنصوص عليها صراحة في متن النصوص الدستورية التي جعلها المصدر الاعلى لشرعية المقاومة وسلاحها.
زد على ذلك بأن سلاح المقاومة حمى لبنان من تمادي العدو عندما كانت الدولة مغيبة .
وبما أنه لا يمكن بالمطلق إلغاء ما هو دستوري بقرار من أيه جهة كانت سواء مجلس الوزراء أو اي سلطة أخرى مهما كانت.
بما انه وبالادلة القانونية الدستورية فأنه يعتبر قرار مجلس الوزراء في ٢٠٢٦/٣/٢ ان حظر سلاح المقاومة ونزعه هو نسف واعتداء على اسس الدستور الذي لا يجوز فيه لاي سلطة مهما كانت ان تقوم بتعديل في الدستور الذي بحاجة لاجماع لبناني على تعديله لانه يتصادم مع شرعية الدولة الذي يجب ان تلتزم بموجبات الدستور نصا وروحا.
وبما انه لايحق لمجلس الوزراء وفق احكام الدستور اصدار هكذا قرار.
وفي كل الاحوال،فإن القرار المذكور هو بحكم المعدوم وفاقد لشرعية الوجود ولا يرتب بالتالي أي أثر قانوني ،ويحق للمقاومة تجاهل وجوده لانعدامه حيث تجاوز فيه مجلس الوزراء اللبناني صلاحياته ،وان ابسط وصف له هو انه يتسم بالتعسف في استعمال السلطة.
دعوا الناس تحاسب وثقوا بضميرها الوطني .
يفترض ان لا يكون احد معفى عن الحساب .
وندعوا في زمن الحرب مع عدو لبنان الذي جربنا غدره ان تؤجل المحاسبة .
ان المقاومة لا ينبغي ان تعفي نفسها عن الحساب والموضوعية في سرد الحقائق.
ريتنا نحاسب أيضا سارقي اموال المودعين في البنوك وكل الفاسدين والمفسدين .
نأمل عدم خلط الحابل بالنابل لمآرب سياسية آنية وانانية على حساب المصلحة الوطنية.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...