الإثنين، 10 أغسطس 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

غرزةُ العجمي في عُنق الكاوبوي: عباس عراقجي مهندسُ الهزيمة المخملية!

دلال درويش

في الصالونات الباردة لعواصم القرار، حيث تظن واشنطن أن مصائر الشرق تُطبخ على عجلٍ فوق طاولة الابتزاز، يجلس عباس عراقجي ببرودٍ يوازي صقيع جنيف. الرجل لا يفاوض؛ بل يحيكُ الهاوية لخصومه بغرزةِ سجّادٍ عجميّ صبور، غرزة تلو غرزة، حتى يكتشف “العم سام” أن ياقته الدبلوماسية قد تحولت إلى مشنقةٍ تطوق غطرسته.

كواليس مسقط وسويسرا تخبئ السرّ الأثمن: عراقجي لم يكن يقرأ من نصوص القانون الدولي، بل كان يترجم هدير الميدان في جنوب لبنان ونار طهران إلى نصوص استسلامٍ مغلفة بالأناقة. بين الغرف المغلقة، مارس عراقجي “العزل الدبلوماسي” الفائق؛ رفض مصافحة اليد الأميركية الملطخة بدم الضاحية، وأجبر وفد البيت الأبيض على البقاء خلف الأبواب المغلقة كمن ينتظر حكماً غيابياً، في إهانةٍ بروتوكولية مبطنة جعلت كبرياء واشنطن ينزف صامتاً.

الضربة العبقرية التي قصمت ظهر نتنياهو تجلت في مرونة الحديد التي أبداها عراقجي. عندما راهن الغرب على لقمة الصفقات العابرة، وضع الوزير المحنك ثقل بلاده فوق الطاولة ممسكاً بقدسية التحالف: “لا حبر فوق الأوراق، ولا تهدئة في المنطقة، إلا بانسحابٍ إسرائيلي كامل وشامل من تراب لبنان”. هكذا، وبجرة قلم، تحول جنوب لبنان من ساحة معركة إلى “مفتاح القفل القومي” لأميركا وإسرائيل معاً.

بينما يتخبط ترامب في سيل تغريداته، ويتحسس نتنياهو جدران زنزانته؛ يخرج عراقجي من المعركة دون أن تفقد ياقته البيضاء أناقتها، حاملاً شروط الميدان كأمرٍ واقع. لقد أثبت هذا الثعلب الفيروزي أن الصخرة الإيرانية لا تبيع رفاق الدم، وأن بنادق المقاومة إذا ما أطلقت رصاصها في الجنوب، صاغ عراقجي صداه نصاً دولياً يطأطئ له الجبابرة رؤوسهم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المخزومي اكثر المحزونين !!

لماذا ؟ بسبب وفاة عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، اكثر الأعضاء صهيونية في هذه المؤسسة الاميركية الحاكمة ! ولماذا يحزن هذا النائب البيروتي على شخصية معادية للبنان ، وللعرب...

على ذمة موقع سوري معارض

علمت منصة #سورياستان نقلاً عن مصادر دبلوماسية في دمشق أن الرئيس المؤقت #أحمد_الشرع نقل إلى السفير التركي في العاصمة رسالة استـ. ـياء تعيشها القيادة الحالية في سوريا، على خلفية...

ماذا أنتجت الثورة؟

خرج اللبنانيون إلى الشوارع رفضًا لفرض رسمٍ لا يتجاوز 6 سنتات على الاتصالات عبر الهاتف الخلوي، أملاً في بناء دولةٍ أفضل وتحسين الأوضاع المعيشية. واليوم، وبعد سنوات، يحق لكل مواطن...

نجميات قصيرة

-تجربة نافعة يطبقها العقلاء -الحكمة ثمرة للتفكير الحر -لا رأيي يعلو فوق البُرهان -الجهل اقوى من شدة الفقر -الضمير الحي نتاج الأخلاق -المعرفة هي علم الحياة -الظلم فشلٌ صريح للحاكم...

نجميات

ما اكثر الذين يتحدثون عن {{ الشرف }} دون ان تكون لديهم ابسط مقومات ذلك الشرف : ** يتطور الإنسان بقدر اجتهاده في التعامل مع المعرفة ، فالأنسان المُثقف لا يعرف السكون : ** كم هُم...

نجميات

السطلة التي تتعمد ازدراء حرية تفكير مواطنيها بحجة {{ الأمن والأمان }} ليتها تُعيد النظر ، فلا أمان مع خوف : ** تريد ان تصنع حضارة ؟! اذن اجعل من القانون ، والعدل ، والديمقراطية...