الإثنين، 29 يونيو 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

كلام في الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران

شنت الولايات المتحدة مع إسرائيل الحرب الثانية في العام 2026 على ايران ، من أجل الإطاحة بحكومة ايران والقضاء على كبار المسؤولين الإيرانيين ولمساعدة اسرائيل للسيطرة على الشرق الأوسط ، وكجزء من خطة الولايات المتحدة في السيطرة على العالم والسيطرة على النفط والغاز العالميين ولهذا السبب اجتاحت فنزويلا أيضاً ، وهي تريد السيطرة على دول الخليج بقواعدها العسكرية ، وتريد السيطرة على ايران التي خرجت عن الهيمنة الأميركية في العام 1979 .

فالولايات المتحدة تدير قواعد عسكرية في 80 دولة حول العالم ، وإسرائيل والولايات المتحدة تريدان السيطرة …. فالطرفان شريكان في هذه الحملة ، وما من طرف يشد الآخر للحرب فالطرفان يعملان معاً وهذه حرب عدوانية من قبل شريكين .. فالولايات المتحدة كان لها أسطول عملاق في المنطقة قبل الحرب فهل هذا صدفة ..؟ كلا وهذا الأسطول كان موجوداً لأن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تنويان شن حرب للسيطرة على المنطقة ، والبرهان أن الموساد الإسرائيلي اتصل بوكالة المخابرات الأميركية سي آي أي قائلا :

شاهدوا القادة الإيرانيون مجتمعون وفي الواقع كانوا مجتمعين من أجل التدارس في المفاوضات النووية التي كانت تحقق تقدماً ، ولكن بعد أن خلص كل من الموساد والسي آي أي الى أن القادة كانوا مجتمعون في طهران تم اطلاق الحرب ، وأن ما قاله وزير الخارجية روبيو سخيف ، وبالتالي فقد تراجع عن كلامه في اليوم التالي ولكن المقصد وهو أنهم لا يقولون الحقيقة بشأن أي شيء فالواقع أن الحرب التي شنتها إسرائيل على ايران في يونيو العام الماضي ، واشتركت الولايات المتحدة بها في اليوم الأخير وقيل أنه تم القضاء على أو جزء كبير من البرنامج النووي الإيراني ثم عادوا في فبراير من العام الحالي 2026 الى شن حرب من جديد .

وما لم يحصل في الحرب الأولى أنه لم يتم اسقاط الحكومة الإيرانية ، وهذا ما يريدانه !! ، هما يريدان الإطاحة بالحكومة الإيرانية ويحاولان أيضا قتل جميع القادة الإيرانيين وهذا ما يقولونه كل يوم ، أما بالنسبة الى الموضوع النووي فهو لم يكن مشكلة فقد دارت مفاوضات في العام الماضي أو في هذا العام ، كما جرت في العام 2015 وأفضت الى مراقبة البرنامج النووي في ايران وتبين أن الجانب الإيراني قد خضع بشكل صارم الى التفتيش والمراقبة ، ولم ينتهك أي شيء ولكنه الذي حصل بعد ذلك هو أن دونالد ترامب مزق تلك الاتفاقية ، لأن إسرائيل والولايات المتحدة أرادتا اسقاط الحكومة الإيرانية ، والنقطة الأساسية هي أن الجانبان يريدان الهيمنة .

الإيرانيون لم يقعوا في فخ الحرب بل هم تعرضوا الى هجوم ، والواقع أن ما حصل هو أن الولايات المتحدة تواصل الكذب وتواصل الغش والامريكيون يقولون سنتفاوض معكم ولكنهم بعد ذلك يقصفون المفاوضين فإسرائيل والولايات المتحدة يلجآن الى الغش فهما لا يريدان التفاوض بل يريدان الهيمنة ، الإيرانيون قالوا نحن فعلا نريد التفاوض وقامت الولايات المتحدة بقصف ايران وقصف العراق وقصف اليمن ، فهذا ليس وقوع بالفخ الاميركي بل هو خداع أميركي للأسباب التي ذكرناها وهي الهيمنة .

ودول الخليج العربي صدقت أن الولايات المتحدة تحميها والواقع أنها لا تحميها بل تركتها تتعرض للقصف منفردة ويتعين على الولايات المتحدة أن تتعلم الأخلاق ، فتاريخ الولايات المتحدة تجاه ايران سابقا معروف ففي العام 1953 كان لدى ايران ديمقراطية وأرادت حكومتها أن توظف النفط والغاز إيرانياً لمصلحة الإيرانيين وليس لمصلحة الإمبراطورية البريطانية ، أو الأميركية فماذا حصل فقد قامت وكالة المخابرات الأميركية بإطاحة حكومة ايران الديمقراطية ورئيس الوزراء محمد مصدق وقاموا بإرساء حكومة خاضعة للهيمنة الاميركية والبريطانية وبقيت تحت هذه السيطرة حتى العام 1979 .

ومنذ ذلك الحين سعت الولايات المتحدة الى إعادة ايران الى نطاق الهيمنة الأميركية فحققت ذلك في ثمانينات القرن الماضي عندما ساندت الولايات المتحدة العراق في حربها ضد ايران واليوم شجعت الولايات المتحد إسرائيل على القيام باغتيال قادة مدنيون وسياسيون إيرانيون وهذا يعتبر حالة فريدة في الحروب الدولية ولم يحصل أن جرى مثل ذلك في حروب أخرى في العالم فهذا هو الانتهاك الأكثر مقتاً للقانون الدولي ، وهو يضع الجميع في العالم في دائرة الخطر وما من حكومة يجب أن تنتهج سياسة قائمة على الاغتيالات ، وها هي إسرائيل تعلن كل يوم نحن سوف نغتال القائد التالي ويتعين على العالم أن يقف ويقول كلا لا يمكن لأي دولة أن تتصرف بهذه الصفاقة ، لا سيما في هذا السياق أن إسرائيل هي الدولة المعتدية فيجب أن يتوقف هذا الأمر وهذا هو الأمر الأساسي فهذا عمل غير مسبوق وغير أخلاقي وخارج سياقات الحروب .

ولكن إسرائيل نجحت في تعزيز الوحدة الوطنية في ايران بعد قيامها بهذا العمل الشائن ونزلت الجماهير الإيرانية الى الشارع تستنكر وترفض هذا العمل المجرم والجبان والغير أخلاقي وغير المبرر ، فالمفاوضات كانت جارية والحكومة الإيرانية كانت تقول نريد المفاوضات ونريد السلام ولا نرغب بالحصول على السلاح النووي وهذا ما أدى الى توحيد صفوف الشعب ضد هذه الحرب العدوانية التي يجب أن تتوقف .

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الإقامة الذهبيةفي لبنان : احتلال ناعم بربطة عنق!

ليست كل الأخطار تأتي على ظهر دبابة، وليست كل محاولات السيطرة تعلن نفسها بصوت المدافع. فالتاريخ يعلمنا أن بعض أشكال النفوذ بدأت بالمال ،قبل أن تتحول إلى قوة سياسية، وأن المصالح...

المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية: هل تستطيع الدولة الوصول إلى اتفاق في ظل الانقسام الداخلي؟

تدخل المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية مرحلة شديدة الحساسية، في وقت تتمسك فيه الحكومة اللبنانية بحقها الدستوري في التفاوض باسم الدولة، فيما يبرز في الداخل اللبناني تباين واضح في...

إطار التفاهم الأميركي-الإسرائيلي: فخّ المناطق التجريبية وثمن السيادة

من واشنطن، تُعرض على لبنان اليوم صيغةٌ جديدة لإنهاء الحرب، تحت عنوان “إطار تفاهم أميركي الرعاية”. تبدو ظاهرياً وقفاً لإطلاق النار، وباطناً إعادة هندسة لدور الدولة...

إيران والسعودية في الزمن الذهبي : تكامل و تنافس في الشرق الأوسط الجديد

خرجت كل الأطراف المتحاربة منذ 7/10 / 2023  مهزومة بعد  فشلها بتحيق أهدافها ، ومنتصرة بمنع الحلف المعادي من تحقيق أهدافه؛ فجاءت مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية خارطة طريق للشرق...

الإقامة الذهبية أم بيعٌ للوهم؟

أقرت الحكومة مشروع «الإقامة الذهبية» الذي يمنح الأجنبي حق الإقامة في لبنان مقابل استثمار لا يقل عن 500 ألف دولار. ومن حيث المبدأ، لا تُعتبر برامج الإقامة مقابل الاستثمار فكرة...

إيران والولايات المتحدة... المعركة بين السلاح والتفاوض

يمكن للمتابع أن يقول الكثير في نتائج المعركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وبين إيران من جهة أخرى، وهي المعركة التي بدأت آخر فصولها في 28 / 2 / 2026، والتي لم تنته حتى...