الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

بوتين الضعيف أمام ترامب..."وين صرماية" خروتشوف؟

يقول الشاعر أبو الطيب المتنبي في إحدى قصائده ” مصائب قوم عند قوم فوائد” ويعني أنه يمكن أن تكون المصائب التي تحل بقوم مفيدة أو مصدر للربح أو الفرص لفئة أخرى من الناس. ففي السياسة قد يرى البعض أن الحروب أو الأزمات السياسية كارثة، بينما قد يستفيد منها البعض الآخر عن طريق تحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية. وهذا ما يحصل مع روسيا بوتين، لأن الحرب على ايران زادت من أسعار النفط وزادت معها خزينة بوتين الذي يلعب على الحبلين في هذه الحرب.

تقول المعلومات ان المفاوضات الأمريكية مع روسيا والتي استمرت على مدار ثلاثة أشهر مع إدارة دونالد ترامب بشأن إنهاء حرب أوكرانيا، لم تسفر عن أي تقدم. لماذا؟ لأن بوتن لا يريد فقط إنهاء هذه الحرب، بل كافة القضايا العالقة والتي تعتبر أوكرانيا هي جزء من حزمة عالميّة من القضايا العسكرية والاقتصادية والسياسية، المفروض أن تتوافق فيها واشنطن مع موسكو. والآن يستغل بوتين هذا الوضع خصوصاً أنه الزعيم العالمي الوحيد الذي تحدّث هاتفيّاً مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ودونالد ترامب.

ويرى محللون انه من  المفترض أن يكون لروسيا دوراً قوياً لصالح ايران خصوصا أن بوتين وقع على معاهدة “شراكة استراتيجيّة شاملة” مع الرئيس الإيراني بزشكيان في كانون الثاني الماضي، لكنّ هذا التحالف يبدو انه  قائم على المصلحة في نظر الكرملين، وهو ثانويٌّ جدّاً لكنّه يهدف إلى تحقيق هدف دبلوماسي أكثر طموحاً، وهو تعزيز مكانته بأن يكون لاعباً مؤثّراً في الشرق الأوسط.

بوتين معروف عنه انه متقلب المواقف. وروسيا اليوم في عهد بوتين تختلف عن روسيا (الاتحاد السوفييتي) في عهد خروتشوف الذي خلع حذاءه وضرب به الطاولة في الأمم المتحدة ( وما حطها واطي للأمريكان) بينما بوتين يطأطئ رأسه أمام الحذاء الأمريكي. اسمعوا ما قاله ترامب:” ان  روسيا كانت في الواقع حليفاً قديماً للولايات المتّحدة على مدار سنوات من المفاوضات مع الإيرانيين بشأن برنامجهم النوويّ. ” ويبدو ان ترامب محق في قوله. فقد رفضت روسيا  بيع إيران طائرات مقاتلة متطوّرة من طراز سو-35 قد تكون قادرة على مواجهة الطائرات الصهيونية في الجوّ. ولماذا هذا الرفض؟  بسبب وجود مصلحة إذ يأتي رداً لموقف نتنياهو الذي رفض تزويد أوكرانيا بالأسلحة.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...