لا يا فؤاد
لقد انحرفت عن طبيعة وهوية ناخبيك.
هذا عقوق منك للتربة التي احتضنتك.
تذكر ان من تريد ان تتحاور معه توسل أبناء بيروت كي لا يطلقوا النار عليه عام ١٩٨٢ ( هل يعني لك شيئاً اسم خالد علوان بطل عملية الويمبي ؟ هل سمعت باسم خليل عز الدين الجمل ، اول بطل بيروتي سقط في الأردن في نيسان 1968؟ .
ما تشدقت به اليوم بدعوتك الى تعليق العمل بقانون مقاطعة “اسرائيل” المعمول به منذ عام ١٩٥٥.
أسأل المستشارين والقانونيين لديك حول مخالفتك الصارخة لمقدمة الدستور.
واذا سلخت جلدك لاستبدالها من عروبة تلفظك لشرق اوسطية ،لارضاء العم سام !فإننا نذكرك بأن لبنان عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية، وان كان امثالك قد اعلنوا وفاتها سريريا،( هل انت حياً فعلا”؟) الا ان لبنان ملتزم مواثيقها فهي نابعة من الانتماء والضمير.
عام ١٩٥١ اتخذ مجلس الجامعة قرارا قضى بإنشاء مكتب رئيسي لمقاطعة اسرائيل .
وبتاريخ ١٩٤٥/١٢/١١ اقر القانون الموحد للمقاطعة الذي يحظر بالتعامل مع العدو الاسرائيلي أيا كانت طبيعته وتحتوي على مبادئ تدخل ضمن نطاق التطبيق في لبنان ومن ضمنها النصوص التي تعاقب كل من يعمل على تشويه تاريخ العرب او الدعاية لاسرائيل والعمل لمصلحتها أو الميول للصهيونية وفق نصوص المبادئ العامة لمقاطعة اسرائيل الصادر عن الامانة العامة-المكتب الرئيسي لمقاطعة اسرائيل عام ٢٠٠٧.
يبدو ان مقولة الرئيس الامريكي السابق بايدن بأنه ليس من الضروري ان تكون يهوديا لتخدم الصهيونية هي بوصلة من تسول له نفسه بغية ظنه الخائب بأنها طريق الوصول .
كيف يا فؤاد !!
أليس الكيان الاسرائيلي عدو لبنان ومعراب؟!.
ليعلم أمثالك ان الدولة اللبنانية بقوانينها النافذة واتفاقية الهدنة والمواثيقىالعربية والدولية الملتزمة بها ومواقفها الدائمة في المنظمات والهيئات الدولية وأمام مجلس الامن تعتبر فيها ان جميع صور واشكال التعاون مع العدو الاسرائيلي هي أعمال غير مشروعة وتستحق أشد العقوبات وفق أحكام قانون العقوبات العام والعسكري.
ان دعوتك تخرج عن مفهوم الجرائم السياسية لان الدافع إليها دنيء .
وأيا كانت البواعث والمبررات فلا يمكن ان يوصف مطلبكم بأنه لا يصدر إلا من اشخاص تنعدم في نفوسهم مشاعر أبناء بيروت .
إنها خيانة تثير في النفوس النقمة والاشمئزاز والازدراء لانها تهتك حرمة روابط الولاء الوطني.
اين سيادة لبنان وحماية مقوماته؟!.
شتان بين إقتراح ابن الشهيد معروف سعد زميلكم في المجلس النيابي الدكتور أسامة لا أعتقد تعرف أمثاله.
د.أسامة يحظر من الترويج للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي ويدعو لتطبيق الدستور سيما المادة ٥٢ منه وانتم تخشون عرقلة اي حوار مع العدو.
إذا كان هنالك هوة بين تاريخين للمقاومين وآخر للمقاولين فمن المؤكد ان هنالك مستقبلا مغايرا لانهما لا يلتقيان .
أليس الصبح بقريب .
لليل ظلمته وللنهاراشراقته.


