منذ البارحة لم يغمض للعين جفن ومنذ الصباح فقدنا آخر دمعة ، آه طرابلس ما أبشع الفاجعة، ما اقسى الموت اختناقا تحت الركام.
كل عامرٍ في طرابلس لي صديق وكل هيثم في المنية أخ ورفيق، كل طفلة تبكي في الشمال أختاً لي وكلّ مصيبة هناك فاجعة تؤرقني.
في زمن الطائفيين والحاقدين لا أحد يصدّق اهل القلوب البيضاء العاشقة لبحر الصيادين، قلعة طرابلس دارنا فإن هُدمَ الدار تشرّد المؤمنين، كل آخٍ في الشمال الحزين تؤلمنا كما تذبحنا الآهات من الوريد إلى الوريد.
رغم مصائب الوطن ننده: “كفكفوا دمع الضحايا في الشمال السند والداعم والحاضن لكل تائه من رصاص العدو الاصيل”
من الكورة الى عكار مجد بلاد الحالمين.
يا اهلنا ويا ناسنا يا ليتنا قادرين ان نمدّكم بالشوق والحنين اكثر لنواسيكم في مصابكم الأليم.
لطرابلس الأم تحية
لطرابلس الأب سلام.
والله أعلم.


