بين رؤوساء دولة الإمارات العربية المتحدة، شخصية واحدة مجبولة بالانسانيةوالعروبة والكرامة ،اسمه الشيخ سلطان القاسمي ، وهو حاكم الشارقة … جعل سلطنته عاصمة للثقافة العربية والإسلامية المنفتحة ، والتزم فيها العروبةوالاخلاق والقيم .. وجعل ذلك كله عناوين الإمارة ونفسها على المستوى الثقافي …وكثيرون يعتبرون ان الشيخ سلطان القاسمي هو ابرز اسماءالشخصيات السياسية في الخليج العربي الذين عرفوا عبر الزمان بتوجّههم الناصري والتزامهم القومي ..
هذه الشخصية المبدئية تعاني الكثير منذ سنوات بسبب انحراف رئيس الدولة محمد بن زايد ومن معه من أشقائه..لا يمكن حصر انحراف هذا الشخص ، وهو بعد ان ارتكب الخيانة العظمى ضد المبادىء الاخلاقية ، ليس مستبعداً عنه ان يرتكب المحرمات السياسية والوطنية ، والا يعني له الوطن او العرض او الشرف او الاخلاق اي امر .
الشيخ سلطان القاسمي العروبي ساهم في بناء دولة الامارات وواكبها في صعودها كمشروع وحدوي عربي ، برئاسة الشيخ زايد وهو وحدوي بالفطرةً، ما من مسألة عربية واجهته إلا وتعامل معها بحرص وحدوي تعبيراً عن قناعاته …وما من عربي تخيل ، ان يأتي الطعن والغدر والخيانة ، من رأس الدولة …
أوصى الشيخ زايد اولاده بالعمل الوحدوي ، وأوصاهم بالحرص على وحدة إماراتهم ومجتمعاتها ومؤسساتهم ، لكن الذي يراقب سلوك محمد بن زايد في اليمن والسودان وسورية ..يصدم بحجم التمادي في الانحراف ضد بلاد العرب، وهو يسعى محموماً لتفتيت هذه البلدان ، عبر ادخالها في حروب اهلية .. لمصلحة من ؟ هل فعلاً طلب العدو الصهيوني من محمد ابن زايد هذا التمادي في الانحراف ؟ ام ان هذا الشخص بلغ به الشذوذ حد معاندة الطبيعة السياسية والاجتماعية والاخلاقية، معانداً جينات كونه عربياً ومسلماً وإنساناً .
نحن الآن امام حالة غير منطقية :
نحن لا نستطيع نقبل شذوذ محمد بن زايد ، واذا رفضنا هذا الشذوذ ماذا نضيف عملياً ؟
هل نطلب من الشيخ القومي الناصري الخروج من دولة الامارات ؟ هل نساهم في فرط هذه الدولة الوحدوية؟ هل ندعو للمحافظة عليها؟ وهي صارت متكاملة مع الكيان الصهيوني ، وهي تساند العدو الصهيوني ، وصرت تخشى المزيد من الهريان في جسد الامةً
واذا اراد الشيخ سلطان اتخاذ الموقف الصحيح، فهل يتركه معلمو ابن زايد من دون ضغوط ، ومن دون فتن؟
نحن نراهن ان ابن زايد سيقيم شراكة مع الكيان الصهيوني ، لاهثاً وراءالمزيد من الشذوذ هارباً إلى الأمام ، يعيش حالة انكار وتعنت ، وفي زعمه ان الأمور ستستقر على الشذوذ ..او ان الشذوذ سيسود


