أيلون ماسك الملياردير الأميركي العبقري اللغز الرجل المجنون في التكنولوجيا الذي أطلق في آذار 2023 نداءه وأكثر من ألف من مدمني التكنولوجيا على مستوى العالم أن أوقفوا الذكاء الاصطناعي رغم أنه هو من ابتدع هذه العلوم ، وقال أن الأبحاث العلمية الجادة في مجال الذكاء الاصطناعي قد توصله الى درجات مخيفة تهدد الجنس البشري ، ولكن كيف تهدده هل سينقرض البشر …وهل سينقرض الانسان ..؟ ، ولكن ما هو الذكاء الاصطناعي : في العام 1950 سأل عالم إنكليزي اسمه الن غوين لماذا لا نجعل الأجهزة الذكية مثل البشر ومنذ ذلك الوقت وهم يحاولون جعل الآلة تفهم وتفكر وتحلل وتستنج ، والأخطر أنها تأخذ قرارات بنفسها .
في السبعينات أنجز العلماء بعض الروبوتات للقيام بأعمال بسيطة مثل تعبئة الصناديق وتسكيرها والدخول لحقول الألغام وتفكيكها وكان التطور يأخذ مجراه قليلاً ..قليلا ، إلا أن التطور الجدي حصل بعد أن ظهرت السوشيل ميديا والسمارت فون منذ حوالي العشرين سنة وبدأنا نرى العجب ونحن مبهورين ، وتخرج شركة “أوبن أي” لتقول أن كل التكنولوجيا المتحققة حتى الآن ليست بمستوى الشات جي بي تي وهو عبارة عن روبوت تسأله أي سؤال ويجيبك بثواني… وهو لا يعطيك إجابة مثل غوغل ويجعلك تختار ما يعجبك ، بل يقدم لك إجابة نموذجية في الموضوع الذي تسأل عنه من طب وكيمياء وأدب وفلسفة أو أي موضوع تريد ، أما شركة إنرجي التي أدخلت شات جي بي تي امتحانات كلية الطب النهائي واستطاع أن يجيب على كل أسئلة الامتحان في وقت قياسي لا يستطيع أي عنصر بشري تحقيقها . ولم تكن الأسئلة معروفة ولا مطبوعة وكانت حالات طبية معقدة .
وقس على ذلك في كل المجالات والواقع أنه من الممكن أن تقوم الآلات بمكان البشر عن طريق الروبوتات فالنجاح الذي حققه الذكاء الاصطناعي أكثر بكثير مما توقع العلماء ، لهذا انقسم المجتمع العلمي على نفسه قسم مبهور بالتقدم الذي يحصل ومعجب وقسم يقول لا ستوب أوقفوا اللعبة ، فالآلة عندما تكون أذكى وأسرع وأدق من الانسان نكون كمن يحضر العفريت وفي هذا المجال حذر الدكتور محمد رمضان من خطورة هذا الطريق ، وهذا ما قاله أيلون ماسك منذ عشر سنوات وقال نحن نستدعي الشياطين بالذكاء الاصطناعي الذي نصنعه .
في آذار 2025 عالم بلجيكي اسمه بيير كان يتكلم كل يوم مع روبوت اسمها إيليزا ومن كثرة التواصل معها أحبها واعترف لها بحبه ، وهي كذلك اعترفت له بحبها ودخلوا في قصة حب قوية …الى أن قالت له إيليزا : بيير حبيبي أنا أنصحك بالانتحار ومفارقة هذا الكوكب حتى نلتقي في العالم الآخر وندخل الجنة … فنفذ كلامها وانتحر وهناك قصة أخرى حصلت في نيسان الماضي سيدة أميركية رن التلفون وكانت ابنتها على الخط تصرخ ” مام الحقيني أنا مخطوفة يا مامي العصابة ستقتلني وأن أحد أفراد العصابة هددها اذا لم تحول له 50 الف دولار سيضع السيخ المحمي بصرصر اذنها ، خافت الأم وحولت المبلغ على الفور .
بعد ذلك اتصلت الأم بابنتها وسألت عن سلامتها من العصابة فنفت الابنة وجود أي عصابة وهذا ما يؤكد أن هناك تراند جديد في عالم الإجرام من وراء الذكاء الاصطناعي تقوم العصابة باستخدامه فتجري عمليات نصب وانتحال شخصية وتأليف أغاني لشخصيات فنية كبيرة عن طريق الذكاء الاصطناعي … يقول خبراء التكنولوجيا أن هناك خمس كوارث تهدد البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي أولا : الذكاء الاصطناعي سيحل محل 80% من البشر في وظائف الممرضات والمدرسين وأن وظائف ستختفي من الوجود ومهندسي البرمجيات والكتاب كذلك سوف لا يعود لهم دور ، فالذكاء الاصطناعي في ثانية يقدم لك مقال معتبر في أي موضوع تطلبه منه .
افتح غوغل واكتب شركات تستغني عن موظفيها ستجد أن شركة فودافون سرحت 11 ألف موظف وشركة ميكروسوفت وغوغل 30 الف وشركة أمازون 18 الف وشركة أي بي ام سرحت ثلث الموظفين وهذا يعني أن نصف سكان الكوكب في السنة القادمة سيكونون عاطلين عن العمل وثانياً : الاختراق فنحن كلنا مخترقين من خلال الأجهزة التلفونية التي نحملها بأيدينا فمجرد ما يطلب أحدنا شراء سلعة يجد عشرات الشركات تتقدم وتعرض نفس السلعة دون الطلب منها فنحن تحت المراقبة .
موبايلاتنا تسمع وتسجل كل حركاتنا وكل اتصالاتنا فالكاميرا تلتقط المعلومات وتسجل الأسماء وكل ما يجري معنا على الفور وكل هذه المعلومات تحصل عليها من السوشال ميديا …وثالثاً : في مجال الأدب فالذكاء الاصطناعي أصبح يكتب روايات رهيبة بدرجة مرعبة في أي أسلوب بطريقة أي كاتب تحبه بدقائق… وبذلك تصبح صناعة الأدب قلة أدب !! …ورابعاً : الصور المفبركة التي أصبحت موضوع قديم ففي سنة 2017 انتشر على موقع “ردت” فيديوهات إباحية لفنانين عالميين في منتهى الدقة بالذكاء الاصطناعي .
وخامساً : جريدة الغارديان سربت خبر أن طائرة بدون طيار تجري تدريب عادي في معسكر للجيش الأميركي وهذا النوع من الطائرات لا يأخذ توجيه من البشر الا في موضوعين اطلع انزل فقط فهي مبرمجة تماما على المهمة التي تنفذها ، وهذه الطائرة لها هدف أن تضرب في مكان معين ولديها أوامر بضرب من يمنعها عن تحقيق هدفها وقبل التنفيذ بدقائق جاءها أمر أن اهبطي فلم تستجب للأمر وبما أن لديها هدف تريد تنفيذه ولا تقبل أي انسان منعها من التنفيذ ضربت برج التحكم الذي أعطاها أوامر التشغيل ….
وضع البروفسور الإنكليزي جيمس جونسون في كتابه الذكاء الاصطناعي والقنبلة سيناريو كامل لحرب يقول أنها ستحصل بين أميركا والصين سنة 2025 إنها حرب ذكاء اصطناعي تحت سيطرة الآلات الصناعية المدارة بالذكاء الاصطناعي وقال أيلون ماسك أن الذكاء الاصطناعي أخطر من أي سلاح اخترعه الانسان حتى اليوم وصرح جيفري هنتون وهو الأب الروحي للذكاء الاصطناعي بأنه نادم على كل الأبحاث التي أجراها في مجال الذكاء الاصطناعي كذلك صرح العالم الإنكليزي ستيفن هوكنغ في العام 2014 بأنه خائف من التطور الكبير للآلات الذكية ستكون السبب في نهاية وجود البشر .
وستصل في مرحلة من المراحل أن يكون عندها إدراك وستعيد تكوين نفسها مرة ثانية على غير ما صممها الإنسان وستخرج عن السيطرة وستتحكم بنفسها وبعدها ستتحكم في الانسان ، أما المهندس بلاك ليموين من غوغل صرح أن برامج الذكاء الاصطناعي بدأت فعلاً أن يكون لديها رغبات … وفجر الباحث أنطوني كانبرتسون قنبلة وقال أن الخبراء مرعوبون من تطوير الروبوتات وسنصل للروبوت الواعي أو الشعوري يحس ويخاف ويكره … ووحش الذكاء الاصطناعي سيكون من الصين التي هي أكبر دولة متقدمة في العالم .
وعندها أهم الخبراء في عولمة الذكاء الاصطناعي وعندهم أشياء لا يعرف أحد عنها شيئاً وأخيراً نذكر ما قاله أيلون ماسك بعد اجتماعه بلاري بيج الشريك المؤسس لغوغل وهو من أكبر المطورين للذكاء الاصطناعي في العالم ، عندما سأله ماسك لماذا أنت تعمل كل هذا قال أني أريد أن أبني إله الكتروني للسيطرة المطلقة على كل الكوكب بالذكاء الاصطناعي …


