السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل لزيارةلحود لجزين صلة بمقتل القضاء الاربعة ؟

في الثامن من شهر حزيران عام 1999
, دخل مسلحون إلى قصر عدل صيدا ، في الساعة الثانية عشرة وعشرة دقائق واطلقوا النار على قضاة ثلاثة وممثل المدعي العام وقتلوهم جميعاً ،وأصابوا محامياً وعنصر امن بجراح ثم لاذوا بالفرار نحو مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين ، وقيل وقتها ان القتلة ينتمون إلى مجموعة ” متدينة ” أطلقت على نفسها اسم عصبة الانصار ، وان رئيسها هو احمد السعدي ( ابو محجن وهو فلسطيني في لبنان ) .. وان سبب ارتكابهم هذه الجريمةهو ان هناك قضاة حكموا على اربعة من زملاء القتلةُ بالإعدام ،ونفذ فيهم الحكم ، بعد ادانتهم بقتل رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الشيخ نزار الحلبي . . قبل مدة امام منزله في الطريق الجديدة في بيروت ..لخلافات بعضها ديني وبعضها سياسي .
هذا المنطق موضوعي في تفسير اسباب الجريمة المروعة ، التي هي حالة نادرة ، وغير مسبوقة في تاريخ القضاء اللبناني ..
حتى الآن لا يحتمل تفسير اسباب الجريمة اي اضافة …لكن البعض ربطها يومها بأمر سياسي ، ربما هو غافل عن اذهان كثيرين ، وهو ان الجريمة ودوافعها في ثقافة المجرمين ثأرية ، لكن توقيتها جاء مباشرة بعد زيارة قام بها الرئيس اميل لحود إلى جزين ، بما اعتبره حاكم لبنان يومها اللواء غازي كنعان تناغماً مع دعوات احزاب مسيحية معارضة للاحتلال السوري للبنان ، رافعة شعار ” جزين اولاً” وهو شعار كان نظام الاحتلال السوري يعتبره موجهاً ضد المقاومة الاسلامية ، التي ألزمت العدو الصهيوني المحتل بالانسحاب بعد فترة بسيطة بقوة المقاومة.
من دون ان ننسى العلاقة المميزة التي ربطت الرئيس لحود بالمقاومة الاسلامية ، التي دفعت امين عام حزب الله سيد المقاومة حسن نصر الله للتوجه عام 2004 إلى دمشق وإلزام بشار الاسد بالتمديد لأميل لحود ، بعد ان كان بشار وعد كثيرين – كالعادة – بعدم التمديد له !!
ولا يلقى هذا الربط اي استجابة ، في تحقيقات المحققين ، ولا في تحاليل المحللين السياسيين والإعلاميين ، ولا عند جمعية المشاريع ، وربما ايضاً عند المجرمين !!
اذن
لماذا الربط بين الحدثين ؟
استناداً إلى سابقة حصلت في لبنان عام 1980 حين تم اغتيال نقيب الصحافة الراحل رياض طه في 23/7/1989 ، اثناء توجهه إلى فندق كارلتون لحضور احدى ندوات مؤتمر الشعب العربي بمناسبة عيد ثورة الثالث والعشرين من يوليو بقيادة جمال عبد الناصر
كان السبب المباشر لقتل نقيب الصحافة المظلوم ، هو ان شاباً من آل طه يدعى عدنان قتل شاباً من آل الموسوي يدعى قاسم في منطقة الشياح ، فإعتمد قتلة طه للثأر قتل الابرز في عائلة طه ، فقتلوا نقيب الصحافة !!
هذا مفهوم في لغة الثأر العائلي والعشائري ، لكن الحقيقة ان النظام السوري المحتل في لبنان أخذ على رياض طه انه سافر إلى العراق، الذي كان الدم يسيل بين نظامه ونظام آل الاسد ، وعندما عاد عقد ندوة صحفية دعا فيها إلى موقف سياسي واحد بين النظامين البعثيين الذين تشاركا في ذبح البعث والعروبة ولبنان وسورية والعراق ومحاولة ذبح الكويت وإلغائها بعد اجتياح الجيش العراقي لها في 2/8/1990 !!
هل هناك شطط في هذا التحليل او الاستنتاج ؟
من يعرف سلوك الهمج في سورية ، لا يستبعد هذا التحليل

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...