الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
26°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الحرب الإيرانية "الإسرائيلية" انتهت قتالاً ومستمرة كلاماً

الحرب التي شنتها “إسرائيل” على ايران في الثالث عشر من الشهر الماضي، والتي يحلو للرئيس الأمريكي  ترامب تسميتها حرب الاثني عشر يوماً كانت لوقف ما وصفته إسرائيل “التقدم السريع لطهران في تطوير الأسلحة النووية”، وكانت هذه الحرب التي سمتها إسرائيل  عملية الأسد الصاعدقد استهدفت مواقع نووية رئيسية ومنشآت عسكرية وأماكن تواجد قيادات عسكرية وعلماء نوويون إيرانيون ايران ردت على “الأسد الصاعد” بـعمليةالوعد الصادق 3 واستهدفت هجماتها، حسب قولها، مواقع عسكرية واستخباراتية وسكنية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

ولكن هل توقفت الحرب فعلاً بين الجانبين بعد 12 يوماً من بدايتها؟ قتالاً توقفت لكن كلاما أي تهديدات متبادلة بقيت مستمرة، حيث يتخوف كثيرون من إمكانية اندلاعها مجدداً، لأن نتنياهو وكما يبدو لم يشف غليله من الضربة التي وجهها لايران. فقد ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال ” الأميركية، إن نتنياهو، أبلغ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بأنه سيشن هجوماً جديداً على إيران “إذا عادت لتطوير برنامجها النووي.” والأمر سهل على نتنياهو الادعاء بأن ايران عادت للعمل على البرنامج النووي. لكن نتنياهو لا يقوم بأي تحرك تجاه ايران قبل أن يخبر صديقه ترامب بذلك. 

فما هي ردة فعل ترامب على نية نتنياهو؟ تقول الصحيفة ان ترامب لم يُبدِ أي معارضة لفكرة الهجوم لكنه يفضل حلاً دبلوماسيًا لمسألة البرنامج النووي الإيراني. التناقض (كالعادة) واضح في أقوال ترامب: فهو من جهة لا يعارض هجوم إسرائيلي جديد على ايران، ومن جهة ثانية يفضل اعتماد الطرق الدبلوماسية في التعامل مع إيران.

المرشد الأعلى علي خامنئي، يرفع صوته عالياً بالقول : “ان ايران قادرة على الوصول إلى المواقع الحيوية الأميركية في المنطقة عندما ترى ذلك مناسباً. يعني تهديد بشكل غير مباشر وبذلك هو يتحدى “مش بس إسرائيل” وإنما أمريكا أيضاً. ففي منشور له على حسابه في منصة “إكس” ذكّر خامنئي ترامب بأن: ” إيران وجهت صفعة لأميركا، بهجومها على (قاعدة العديد) في قطر وهذا الهجوم ليس حادثة صغيرة بل كبيرة ويمكن تكرارها“. وأفهمه أن ايران قادرة على تكرار مثل هذا الهجوم.

تصريحات نتنياهو وخامنئي تدل بصورة قاطعة على أن الحرب بين ايران و”إسرائيل” لا تزال مستمرة كلاماً، وإن توقفت قتالاً. فهل نشهد جولة جديدة من الهجمات المتبادلة بين “العدوين” ايران المسلمة و”إسرائيل” اليهودية؟

وأخيراً…

نتنياهو الاسرائيلي (اليهودي) أعلن عن التزامه (؟!) بحماية الدروز في السويداء، والزعيم اللبناني (الدرزي) وليد جنبلاط أعلن “أن التدخل الاسرائيلي ورّط البعض من أهالي السويداء، ظناً بأن “إسرائيل” ستحميهم وهي لا تحمي أحداً، وهي تريد تشويه التاريخ العربي المشرقي لدروز سوريا.”

جنبلاط يتحدث بصفته الدرزية القيادية، ولكن بأي صفة يتحدث نتنياهو؟ 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...