أبو العبد تامر عضو القيادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان لـ “الشراع”:
* الاعتداء على مخيم عين الحلوة استراتيجية تستهدف فلسطيني الشتات لا سيما المخيمات
* الاقتراح الأمريكي مع وقف إطلاق النار الهش واختلاق العدو الأعذار لاستمرار القتل والتدمير
* أمريكا تراجعت عن اللقاء لضغوطات إسرائيلية
خاص بـ “الشراع”
يعتبر القيادي الفلسطيني أبو العبد تامر عضو القيادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان وعضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي من القيادات الفلسطينية الفعالة والنشطة في كل القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية بشكل عام، وموضوع الفلسطينيين في لبنان بشكل خاص.
“الشراع” أجرت هذا اللقاء مع أبو العبد تامر للحديث عن الاعتداء على مخيم عين الخلوة وحول موافقة مجلس الأمن على الاقتراح الأمريكي بشأن غزة وكذلك حول خلفية إلغاء لقاء المبعوث الأمريكي وينكوف مع القيادي في حماس خليل الحية في إسطنبول.
* ما خلفية الاعتداء الصهيوني على عين الحلوة وهل له علاقة بما يجري في غزة؟
يأتي الاعتداء على مخيم عين الحلوة والذي استهدف منطقة مكتظة بالسكان المدنيين في سياق التصعيد الاقليمي المرتبط بالحرب الصهيونية على غزة والضفة والقدس، وهو جزء من استراتيجية أوسع تستهدف الوجود الفلسطيني في الشتات ولا سيما في المخيمات. فمن المعروف للجميع بأن المخيمات الفلسطينية في لبنان لا تحوي أي منشآت عسكرية؛ واهلنا فيها يخضعون لسيادة القانون اللبناني. ولطالما مثلت هذه المخيمات البيئة الوطنية الجامعة لأبناء شعبنا اللاجئين بانتظار العودة. لكن العدو الصهيوني بحكومته اليمينية المتطرفة ينظر إلى أي وجود فلسطيني أكان في الداخل أو في الشتات كخطر وجودي داهم. ولذلك فإن هذه المجزرة التي ارتكبها العدو في مخيم عين الحلوة تمثل امتدادا لجرائمه في غزة والضفة والقدس والتي تستهدف الوجود الفلسطيني برمته.
* كيف تقرأ موافقة مجلس الأمن على الاقتراح الامريكي المتعلق بغزة؟
بالطبع فإن قرار مجلس الأمن الدولي باقرار المشروع الأمريكي المتعلق بغزة لا يستجيب لعدد كبير من مطالبنا وطموحاتنا، إلا أنه يعمق الخلاف الامريكي الإسرائيلي في الوقت الذي كان متطابقا في الصيغة الأولى. لكن ومع أهمية هذا التباين حيث يحد القرار من الدور الإسرائيلي في المرحلة الثانية، إلا انه مع وقف إطلاق النار الهش، واختلاق “إسرائيل” الأعذار لاستمرار القتل والتدمير، فإن الهم الأكبر لدينا هو وقف الحرب وإدخال المساعدات الاغاثية ومنع التهجير بكافة اشكاله مع ضمان وحدة الارض والحق في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
* برأيك لماذا ألغي اجتماع كان مقرراً في إسطنبول بين المبعوث الأمريكي ويتكوف والقيادي في حماس خليل الحية؟
كان من المقرر ان يلتقي المبعوث الأمريكي الخاص ويتكوف بخليل الحية في اسطنبول للبحث بتثبيت وقف إطلاق النار في غزة واليوم التالي. وكان سبق ل ويتكوف ان أبدى انفتاحا على التواصل مع حماس وتم عقد اجتماع سابق في شرم الشيخ قبيل توقيع اتفاق التهدئة في اكتوبر. لكن هذا اللقاء تم الغاؤه بسبب ضغوط وانتقادات إسرائيلية بشكل اساسي حيث اعتبرت دولة الاحتلال ان هكذا لقاء يمثل اعترافا بمكانة الحركة التي يصنفونها إرهابية ويؤدي إلى أضعاف الموقف الإسرائيلي في المفاوضات . وقد خلق ذلك استياء واسعا داخل المجتمع الصهيوني مما دفع واشنطن الى التراجع تجنبا لتوترات سياسية. إضافة إلى ذلك فإن الانتقادات التي وجهتها حركة حماس لقرار مجلس الأمن حول غزة يمكن أن تكون قد أثرت في الموقف الأمريكي من هذا اللقاء. لكن من وجهة نظرنا فإن ما حصل يجب أن يشكل دعوة للولايات المتحدة الاميركية بالاقتناع بالموقف الدولي والعالمي واجماعه على أن هناك ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية وسلطته الوطنية، والتي لا بد من التعاطي معها بوصفها الجهة الشرعية الوحيدة الجامعة لكل مكونات الشعب الفلسطيني.


