الخميس، 21 مايو 2026
بيروت
20°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

"معاً ننجح" ... حزب عربي – يهودي جديد يتحدى نتنياهو

شهد المجتمع العربي الفلسطيني داخل “اسرائيل” تأسيس حزب عربي يهودي أطلق عليه اسم “معاً ننجح.” والمقصود بالنجاح هنا إبعاد نتنياهو وزمرته اليمينية الفاشية عن رئاسة الحكومة مجددا. هذا الحزب يؤمن بأن العرب واليهود اليساريين والعقلانيين يمكنهم العمل معًا لأن المجتمع العربي يحتاج إلى قوة سياسية يهودية  تؤثر داخل الحكومة نفسها وليس فقط في المعارضة. حزب “معا ننجح ” قام بتأسيسه رجل أعمال عربي شاب في منتصف الأربعينات من العمر اسمه ضرار مريح، ورجل أعمال يهودي يساري حتى النخاع اسمه آفي شاكيد. مراسل “الشراع” التقى ضرار مريح وناقشه حول المستجدات في “إسرائيل” وأهداف وموقف الحزب من الحرب على لبنان وايران وغزة.

ــــ ما الهدف من إقامة حزب “معًا ننجح؟

الهدف من  تأسيس حزب “معًا ننجح” هو بناء شراكة حقيقية بين العرب واليهود اليساريين والعقلانيين الذين يرفضون سياسة اليمين بشكل عام وسياسة نتنياهو بشكل خاص، على أساس المساواة والتأثير الحقيقي، وليس فقط الشعارات. الحزب يسعى الى تعزيز مكانة المواطن العربي، مع بناء جسور ثقة مع المجتمع اليهودي إذ لا يمكن تحقيق تغيير حقيقي بدون شراكة حقيقية.

ــــ هل تعتقدون بأن حزبًا عربيًا يهوديًا سيحظى بدعم عربي للنجاح؟

نعم، هناك إمكانية حقيقية لذلك، خاصة مع وجود حالة خيبة أمل من الأحزاب التقليدية ورغبة لدى الناس برؤية نتائج عملية وتأثير حقيقي داخل الحكومة. لكن التحدي الأكبر هو بناء الثقة، ميزة الحزب أنه لا يعتمد فقط على الصوت العربي، بل يستطيع أيضًا جذب جمهور يهودي يؤمن بالشراكة، مما قد يمنحه قوة سياسية أكبر.

ــــ هل ستخوضون الانتخابات منفردين أم بقائمة مشتركة مع أحزاب أخرى؟

حتى الآن، الفكرة الأساسية لدى “معًا ننجح” هي بناء قوة سياسية مستقلة تقوم على الشراكة العربية اليهودية الحقيقية لكن جميع الخيارات تبقى مفتوحة بحسب مصلحة المشروع وفرص التأثير السياسي، سواء عبر: خوض الانتخابات بشكل مستقل أو الدخول ضمن تحالف أو قائمة مشتركة المهم بالنسبة للحزب هو بناء قوة قادرة على التأثير وتحقيق إنجازات حقيقية للمجتمعين العربي واليهودي.

ــــ كيف ينظر حزبكم إلى ما يجري في لبنان وغزة؟

يرى حزب معًا ننجح أن استمرار الحروب والعنف لا يخدم الشعوب في المنطقة. ويؤكد الحزب على: حماية المدنيين ورفض استهداف الأبرياء وأن الحلول العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق الاستقرار، ودعم الحلول السياسية وتخفيف التصعيد ومنع توسع الحرب في المنطقة. الحزب يؤمن بأن مستقبل المنطقة يجب أن يكون مبنيًا على الاستقرار والحلول السياسية وليس على الحرب الدائمة.

ــــ وما هي رؤيتكم للحرب على إيران؟

يرى حزب معًا ننجح أن أي حرب واسعة مع إيران ستكون خطيرة جدًا على المنطقة كلها أمنيًا واقتصاديًا وإنسانيًا. لذلك يدعو الحزب إلى تجنب الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة، دعم الحلول السياسية والدبلوماسية قبل أي مواجهة شاملة، العمل مع المجتمع الدولي لمنع التصعيد والحفاظ على الاستقرار، ويرى الحزب أن شعوب المنطقة هي التي تدفع الثمن الأكبر في الحروب.

ــ كل المؤشرات تدل على أن انتخابات الكنيست ستكون مبكرة، فهل هذه مناورة من نتنياهو؟

هناك بالفعل مؤشرات قوية على إمكانية التوجه إلى انتخابات مبكرة، خاصة بسبب الأزمة داخل الائتلاف الحكومي. نتنياهو يحاول التحكم بتوقيت الانتخابات بدل أن تُفرض عليه. الحرب، الخلافات السياسية، وتراجع شعبيته كلها عوامل تؤثر على المشهد الحالي. لذلك يمكن القول إن نتنياهو يحاول تحويل الأزمة إلى فرصة سياسية للتحكم بالمشهد والانتخابات المقبلة.

ــــ من المستفيد من تقديم موعد الانتخابات؟

نتنياهو يرى في الانتخابات المبكرة فرصة لإعادة ترتيب معسكره السياسي واختيار توقيت يناسبه أكثر، خاصة إذا شعر أن الانتظار قد يزيد الضغط عليه داخليًا أو شعبيًا. وفي المقابل، هناك أحزاب معارضة تعتقد أن الانتخابات المبكرة قد تكون فرصة لإسقاط الحكومة الحالية واستبدالها.لذلك يمكن القول إن كل طرف يحاول قراءة التوقيت بما يخدم مصالحه السياسية والانتخابية.

ــــ برأيكم هل لدى نتنياهو إمكانية النجاح في تشكيل ائتلاف حكومي؟

نتنياهو ما زال يملك قاعدة سياسية قوية داخل الشارع اليميني، ولديه خبرة كبيرة في بناء التحالفات وإدارة الائتلافات الحكومية. لكن في المقابل، يواجه تحديات حقيقية، منها: الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، الخلافات مع بعض الأحزاب، تداعيات الحرب والوضع الأمني، وتراجع الثقة به من الجمهور.لذلك فإن إمكانية نجاحه ليست مضمونة.

ــــ من البديل عن نتنياهو برأيكم؟

يرى حزب معًا ننجح أن القضية ليست فقط تغيير شخص بشخص آخر، بل تغيير النهج السياسي نفسه نحو سياسة أكثر استقرارًا وشراكة وتأثيرًا حقيقيًا. إسرائيل اليوم بحاجة إلى قيادة قادرة على أمور كثيرة منها: بناء علاقات أفضل بين العرب واليهود داخل الدولة، إدارة الأزمات بعقلانية وتحسين الاقتصاد.

 

 

 

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الصراع والمفاوضات (2):

انتصارات تشرين  العسكرية وتفشي ثقافة  المسالمة انقلبت المقايس وتبدلت  المفاهيم بعد انتصارات تشرين  العسكرية؛ فكانت انتكاسات سياسية وخلافات عربية عربية، بتداعيات رحلة الرئيس المصري...

نصيحة كميل شمعون العمرها ٧٤ سنة!!

كان الزمن شهر تموز من العام ١٩٥٢، وكنا، ميشال أبو جوده وحكمة أبو زيد، شابين في مقتبل العمر نمشي خطواتنا الأولى في مسيرة الصحافة المكتوبة، سقى الله أيامها ولياليها المضيئة، عندما...

الرئيس عون يصارح ويعد ويلتزم

في حوار مع الزميل وليد عبود بمناسبة مرور عام على انتخابه رئيساً للجمهورية، وعبر تلفزيون لبنان ، صارح الرئيس جوزيف عون ، العالم واللبنانيين ، بمواقف سياسية مصيرية ، ينتظرونها من...

احمد السقا للشراع: قريبا سأكون طارق بن زياد او خالد بن الوليد

في مسيرة تمتد لأكثر من عقدين، نجح أحمد السقا في ترسيخ إسمه كأحد ابرز نجوم الدراما والسينما المصرية بفضل أداء يعتمد على الانضباط، الجرأة والالتزام بتقديم ما يليق بالجمهور. فالنجم...

العدو يعتبر الفلسطينيين خطراً وجودياً

أبو العبد تامر عضو القيادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان لـ “الشراع”: * الاعتداء على مخيم عين الحلوة استراتيجية تستهدف فلسطيني  الشتات لا سيما المخيمات *...

شارك الخبر