الجمعة، 1 مايو 2026
بيروت
19°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هذه هي اسباب إخلاء الضاحية

قرأ دبلوماسي عربي مخضرم ،الاسباب التي جعلت الكيان الصهيوني ينذر سكان الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت بالإخلاء راسماً لهم طريق الخروج منها فقال للشراع :
١- المقاومة الحقيقية في قرى الجنوب التي أبداها اهل المناطق الصامدين فيها ، بعد الإخلاء القسري لهذه القرى من سكانها ، حيث دمرت المقاومة الشعبية عدداً من دبابات العدو ..
وكانت المقاومة أرغمت العدو للعودة إلى تل الحمامص في بلدة الخيام ، بعد ان تقدم منها نحو البلدة الصامدة .
٢- المعارك التي خاضتها المقاومة الشعبية وحزب الله قرب مستوطنة زرعيت داخل فلسطين المحتلة .. بما اسقط في يد العدو ، لأن المقاومة انتقلت من القتال في جنوبي لبنان إلى المقاومة داخل فلسطين .. فضلاً عن اعتراف العدو بإصابة جنود له في الحولة ومركبا وغيرها من قرى الجنوب
٤- منع اعادة اي صهيوني هرب خلال حرب الأسناد إلى الداخل الفلسطيني المحتل ، وقيل وفق مصادر صهيونية ، ان أعدادهم وصلت إلى عشرات آلاف الصهاينة
٥- قرأت استخبارات الكيان الصهيوني ، ان التشنجات الداخلية في لبنان ، ضد الشيعة والمقاومة وحزب الله ، بلغت حداً ادخل البهجة في صفوف اصحاب القرار الصهيوني ، وراهنت ، بوعود قدمها لهم صهاينة الداخل على تعميق هذه التشنجات إلى حد كبير، ليصل إلى مستوى رفض استقبال المهجرين الجنوبيين ، ومنع تأجيرهم اي منزل او حتى كوخ ، وإلى اخراجهم من مدارس رسمية مقفلة ، وبعض اصحاب المدارس رفض فتحها بحجة انها قيد اعادة التأهيل ( بعد ستة اشهر من بدء التدريس الفعلي فيها ) وجعلت رئيس بلدية قرية اسلامية يعاقب ابن البلدة الذي اجر مهجراً بإلزامه دفع مئة مليون ليرة لأنه اجر منزله لجنوبي مهجر عقاباً!!
العدو الصهيوني راهن ويراهن على شروخ مذهبية وطائفية ، ضد المهجرين الجنوبيين ، وإلى تشنجات من جانب مهجرين ، هالهم التهجير الصهيوني بعد القتل والتدمير ، وكانوا يتوقعون على الاقل من اهل الوطن استقبالهم ، وليس اذلالهم او الشماتة بهم ، او تحميلهم نتائج خلافات سياسية او عقائدية، ومن لا يريد مقاتلة العدو ، لا يمكن له ان يحمل من يقاتله مسؤولية الحروب والتدمير ، لأن من يدفع الثمن قتلاً وتهجيراً ودماراً ومنع اعادة اعمار هم اهل المقاومين كلهم من دون استثناء!
هذه التشنجات يعرفها العدو جيداً، وهو يريد استثمارها وتعميقها وصولاً إلى :
إشغال المقاومة بتدبير أمور نحو مائة الف مهجر معظمهم من جمهور المقاومة ،وقد هجروا نتيجة عودة الحزب إلى المقاومة ، وكثيرون في هذا الجمهور يحمل الحزب مسؤولية إطلاق الصواريخ التي وفرت الفرصة للعدو لمفاجأة اهل الضاحية وهم يستعدون لتناول السحور في منازلهم ، بالهمجية الصهيونية تدك بيوتهم فوق رؤوسهم والتهجير المفاجىء إلى الشوارع التي باتت مأوى عشرات الآلاف..
والتشجيع على تحويل التشنجات إلى انقسامات وهذه إلى اشتباكات ، والاشتباكات الى فوضى كبيرة مدنية طائفية ومذهبية … وجميع الفئات باتت مهيأة لها … وللأسف ، وهكذا ما لم يستطعه العدو بالطيران والاغتيالات والقصف المدفعي … يصنعه اللبنانيون بأيديهم نتيجة التعصب المذهبي والطائفي .. ولا تسأل بعد ذلك عن المسؤول ، بل هو المناخ المذهبي الذي ينسي اللبنانيين من هو العدو ، وهم يحاسبون النتائج، ولا يريدون البحث عن الاسباب

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لا ترغموا لبنان على الاستسلام..

هؤلاء الأبطال المصمون على التشبث بأرض وطنهم على حدود فلسطين ، وهذا هو الأمر الطبيعي هم طبيعة خاصةًباتت اغلبية الناس في لبنان لا تشبهها ، بل ان حصارها هو لسان حال اغلب القوى...

في ذكرى تفاهم نيسان ،تحيتان واجبتان للمقاومة ورفيق الحريري

نستذكر مع “موقع بيروت “مجزرةقانا في نيسان 1996 .. ونزيد في طلب الرحمة لنفس رفيق الحريري في مثل هذا اليوم نستذكر ضحايا مجزرة قانا ، وذلك عندما قصف العدو الإسرائيلي مقر...

من بنت جبيل استعادت العروبة شبابها

بنت جبيل اليوم هي بور سعيد من دون جمال عبد الناصر عام 1956.. وقد صمدت امام عدوان ثلاثي تقوده الحركة الصهيونية ، كان نجاح جمال وصمود الشعب المصري يعني انهيار الإمبراطوريتين...

الخيام التي تكرر تاريخها الناصع

هي مرة جديدة تكرر الخيام كتابة تاريخها ، ومن أسراره الناصعة .. هذا الصمود الأسطوري ، في ميدان المواجهة مع العدو الصهيوني ،هذا الصمود يجعل المرء يعتز بما عرفته منها وعنها ..وليس...

هل ينجح يوسف رجي في ما فشل فيه امين الجميل ؟

مطلع عام 1983 أصدر رئيس الجمهورية امين الجميل قرارين بطرد سفيرا الجماهيرية العربية الليبية والجمهورية الاسلامية في ايران .. وفي حين خرج السفير الليبي من لبنان ،لكون بلاده هي...

حكومات نواف سلام !

كل حكومات لبنان ، منذ كان .. كانت تضم ممثلين لتيارات سياسية مختلفة، وزعامات متعددة ، وأحزاب بعضها متصالح وبعضها متناقض ، وهذا امر طبيعي في بلد تبدو احدى ميزاته :التعددية الثقافية...