الجمعة، 8 مايو 2026
بيروت
23°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ألشّرق الأوسط على حافَّةِ الاشتعال… هل ينفلت العِقال؟

وجهة نظر عكس التيار !!

يقفُ الشرقُ الأوسطُ اليوم على حافَّةِ الاشتعال، بينَ سلامٍ هشٍّ وحربٍ مفتوحةٍ.
ما يُخطَّط له في الغرفِ المغلقةِ، وما يجري على الأرضِ من اغتيالاتٍ وضرباتٍ حدوديَّةٍ، يكشفُ أنَّ النارَ تحتَ الرمادِ، وأنَّ أيَّ خطإٍ صغيرٍ قد يُشعل الكبيرَ.
التوتُّراتُ المتصاعدةُ من لبنانَ إلى فلسطينَ، ومن سورية والعراق إلى اليمنِ والخليجِ، ليست أحداثًا متفرِّقةً، بل حلقاتٍ في سلسلةٍ واحدةٍ تُدارُ بعنايةٍ من غرفِ القرارِ الإسرائيليَّةِ والأميركيَّةِ، وتجدُ صداها في ردودِ فعلِ المحورِ المقابلِ.
إنَّ اشتعالَ المنطقةِ لم يَعُدْ مجرَّدَ فرضيَّةٍ أكاديميَّةٍ أو لعبةِ توازناتٍ سياسيَّةٍ، بل أصبحَ احتمالًا واقعيًّا يتقدَّمُ يومًا بعدَ يومٍ. فالمناوشاتُ الحدوديَّةُ، والاغتيالاتُ، وضرباتُ الطائراتِ المسيَّرةِ، كلُّها مؤشِّراتٌ إلى صراعٍ أكبرَ يُرادُ له أن يبقى مضبوطًا ضمنَ حدودِ “الحروبِ الصغيرةِ”، لكنَّ خطأً واحدًا، أو عمليَّةً مفاجئةً، قد يُشعل الحريقَ الذي لا يمكن إطفاؤُه.
هنا، يكمن الخطر الأكبرُ: الحروب المحدودة قد تنفلت لتتحوَّلَ إلى مواجهةٍ شاملةٍ، يُشاركُ فيها اللاعبون الكبار مباشرةً، بما يُهدِّدُ الأمن الإقليميَّ والإمدادات الحيويَّةَ للطاقةِ، ويَرمي المنطقةَ كلَّها في أتونٍ من النارِ.
ولذلك، فإنَّ مسؤوليَّة الإعلامِ اليومَ مضاعفة: ليسَ دورُه نقل الخبرِ فقط، بل تنبيهَ الرأيِ العامِّ إلى حجمِ المخاطرِ وتداعياتِها على الأمنِ الوطنيِّ والاجتماعيِّ والاقتصاديِّ. الإعلامُ الذي يغفِل عن هذه الحقيقةِ أو يتعاملُ معها بخفَّةٍ، يُشاركُ عن قصدٍ أو عن غيرِ قصدٍ في تخديرِ الناس وإبعادِهم عن واقعٍ يطرقُ الأبوابَ.
الشرق الأوسطُ على حافَّة الاشتعالِ، والعِقال قد ينفلتُ في أيِّ لحظةٍ. ومن هنا، وجبَ على كلِّ صاحبِ قلمٍ أو منبرٍ أن يرفعَ الصوت عاليًا: إنَّ ما يُحاك للمنطقة ليسَ مجرَّدَ سيناريواتٍ إعلاميَّةٍ، بل مسارٌ خطِرٌ يستدعي الوعيَ، الحذرَ، والاستعدادَ.
في خضمِّ هذه العاصفةِ، لم يَعُدْ مقبولًا أن تبقى الطبقة السياسيَّة اللبنانيَّة غارقةً في صراعاتِها الصغيرةِ ومصالحِها الضيِّقةِ.. كما حصل مع إضاءة صخرةِ الروشةِ بصورة السادةِ أو غيرِها، فيما الخطرُ يُحيط بالوطنِ من كلِّ جانبٍ. إنَّ مسؤوليَّتَهم التاريخيَّةَ اليومَ هي توحيد الموقف الوطنيِّ، تحصين الداخلِ، وتجنيبُ الشعب كارثةً إضافيَّةً. فالوقتُ لا يرحمُ، واللامبالاةُ السياسيَّةُ قد تكلِّفُ لبنانَ وجودَه.

صدقوني، إنَّ الوضعَ جدًّا خطِرٌ…

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ايران ستنغلق على مذهبها الشيعي ولن تضحي مقدماً من اجل السنة !!

ايران ستنغلق على مذهبها الشيعي ولن تضحي مقدما لأجل السنة، والرأي العام الإيراني حاليا يخدم هذا التوجه، والصيحات تتعالى في طهران وباقي المدن ،للإعلان عن قنبلة نووية شيعية تحمي...

أيُّ دولةٍ تُريدون يا دولة الرئيس؟

مئاتُ الآلافِ من القتلى… وأضعافُ أضعافِهم من الجرحى والمصابين… وجيشٌ من اليتامى، و آخر من الثكالى… مدنٌ سُحِقَتْ أحجارُها، وشوارعُ كان يمرح فيها الصغار، فإذا بها...

بطاقتا الشرع حسمتا الأمر !!

دعوني أوضح لكم أمراً… هناك من لم يستوعب المشهد في الأيام الأولى من التحرير ، فظنّ أن هذه الحكومة جاءت من إدلب معزولة من قاعدة شعبية، وبنوا على هذا الوهم خططهم ومشاريعهم . فتناغم...

نداء جمعية اللجان الأهلية لوزير الداخلية الأمن والأمان قبل الانتخابات النيابية..

تتوجه جمعية اللجان الأهلية في طرابلس بنداء صادق إلى معالي وزير الداخلية والبلديات ،مؤكدة أن ما تحتاجه طرابلس اليوم قبل أي حديث عن الانتخابات النيابية، هو الأمن والأمان. ففي الوقت...

غزة فى "كلمة ورد غطاها"!!

اولا : اكبر خطأ ارتكبته حركة حماس قبولها بخطة ترامب! الان سوف يبدأ نتنياهو عملية ابادة جديدة يقتل فيها 68 الفا أخرى!! ثانيا: طالما هناك زنزانة تنتظر نتنياهو تعدها له المحكمة...

انقراض البشرية

صرخة مدوية فى وجه الذكاء الصناعى الخارق: أوقفوا تطويره الآن وتحدثوا علنا عن مخاطره، فالبشرية لم يعد أمامها سوى سنوات قليلة قبل الانقراض النهائى. ربما يكون كتاب «إذا بناه أحد...