فقط في لبنان يمكن أن تسمع أخبارًا يستحيل أن تراها أو تسمعها في أي مكان آخر.
صخرة ومسرح وعلي برو وأخيرًا :زجاجة مياه.
زجاجة مياه قادرة على إحداث انقسام في بلدٍ غنى له وديع الصافي “لبنان… يا قطعة سما”.
على مدى يومين اثنين تذكر الناس أن كل طائفة في لبنان لها ماؤها الخاص، استكمالًا لكل أشكال الانقسام الأخرى.
لكل طائفة جامعتها،
ولكل طائفة مستشفاها،
ولا حاجة للحديث عن المولّدات والنفايات والإنترنت،
وطبعًا الإذاعات والتلفزيونات والمواقع والصحف.
والأهم من ذلك، أنّ هناك مجموعة من المرتزقة ،
جاهزون لأن يكونوا ضدّك لا لسببٍ إلا لأنك من “جامعة الماء” الأخرى،
في حين يقف الآخرون معك على عماهم.
الأول لم يفكّر بآلاف العائلات التي تعيش من مياه شركة “تنورين”،
ولا الثاني فكّر بصحّة الناس وترك الأمر في سياقه الصحّي والقانوني.
والاحسن بمختبرنا أو بمختبركم حفلة جنون وماشية والمناعة في البلدصفر .
ممكن نوصل لمحل نعيش الاتحادية (الفيدرالية)بأسوأ صورها تحت شعار “إلنا وإلكم ”
للأسف، نحن في بلدٍ مستعدّون فيه لإثارة مشكلة وسفك الدماء من أجل فريق كرة قدم أجنبي،
ومستعدّون لأن نكون أدوات جهلٍ وأن نخرّب وطننا على خبٍ عن صخرة أو زجاجة مياه.
نحن في بلدٍ فيه شاب مستعدّ أن يضحّي بحياته لكي نعيش بكرامة،
وآخر يضحّي بكرامته من أجل كيسٍ من الدراهم.
والله يكون بعون الطائفة التي لا تملك شركة مياه !!.
إنّه لبنان، يا عزيزي.


