عام 2014
فتحت وزارة الداخلية في حكومة نوري المالكي ، ابواب سجن بغداد المركزي ( سجن ابو غريب ) ابواب زنازينها ، لتهريب نحو الف معتقل من داعش وجماعات أخرى متمسلمة ، وتوجهوا إلى الموصل ، حيث كان الشمال العراقي العربي في ثورة على الأوضاع الشاذة ، في كل العراق .
تم إجهاض الثورة الشعبية السلمية ، التي أيدها السيد مقتدى الصدر ، على ايدي الالف داعشي سجين اطلقهم المالكي ، وقال وزير ماليته يومها علي البغدادي : كيف يمكن لألف سجين ان يهربوا دفعة واحدة ، وكيف لا يعتقل اي واحدمنهم ؟ وكيف يقطعون مئات الكلمترات من دون ان يتم القبض على هارب واحد ؟
وصل الدواعش إلى الموصل وكان فيها وفي محيطها نحو 70الف عسكري نظامي “تبخروا ” هربوا إلى اقليم كردستان تاركين نحو الف دبابة ومصفحة وناقلةجند وسيارة هامر ، واندفع الدواعش ، بعد ان حصلوا على “غنيمة “حرب عسكرية غير مسبوقة،
وحصلوا من مصرف العراق في الموصل على نحو 500 مليون دولار نقداً
وقد تزايدت أعدادهم ليصبحوا بالآلاف ، مع اخوانهم من المتمسلمين واعداء النظام الذي جاء به الاحتلال الاميركي للعراق ، وتلاحمت معه الميليشيات التي كانت شكلتها ايران من المجاميع العراقية المعارضة لنظام صدام حسين ، اللاجئة إلى الأراضي الإيرانية ، والتي اصبحت بعشرات الآلاف من المعارضين من الاحزاب الشيعية كحزب الدعوة برئاسة نوري المالكي ، وقوات بدر بقيادة محمد باقر الحكيم ، فضلاً عن جيش المهدي الذي شكله مقتدى الصدر ، قبل ان يحله وتتوزع قياداته لتشكيل ميليشيات ما زالت تحكم في العراق منذ نحو ربع قرن .
غير ان هذا التواطؤ العسكري ، لن يغطي التواطؤ السياسي ، حيث نتج عن هذا الأمر :٠
– وصول قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى المنطقة بطلب من القيادة العسكرية الأميركية ، للمشاركة في هزيمة داعش واخواتها
– صدرت فتوى السيد علي السيستاني ، بجواز تشكيل قوات مسلحة شعبية للدفاع عن الشيعة والعراق ، فتم تشكيل الحشد الشعبي ، خصوصاً بعد ان وصلت قوات من داعش إلى مشارف بغداد ، من جهة الموصل
– هزمت داعش في عهد نوري المالكي الذي فتح لها ابواب سجن بغداد المركزي عام 2014 ، وحقق المالكي الوقائع التالية ؛
– تلاحم أميركي إيراني ، حيث كان قاسم سليماني يتجول في شمالي العراق العربي ” “كمحرر ” للبلاد من الدواعش !
– اجهضت داعش بتواطؤ من المالكي ثورة شعبية سلمية ضد الفساد ،غير المسبوق في اي سلطة في العالم
– نشأت معادلة لحكم العراق بالتوافق السلمي بين أميركا وايران
– تم ابعاد العنصر الشيعي المعتدل الممثل بتيار مقتدى الصدر ، الذي ساهم بعدم نضوجه السياسي والثقافي ، بإبعاد نفسه عن المشاركة في الحياة السياسية ، وكان وما يزال يتصرف كمراهق سياسي بكل معنى الكلمة!!
– الآن عاد نوري المالكي إلى السلطة في العراق ، وهذا يعني فتح الباب لدوره السابق
– لكن داعش عادت معه ، عبر آلاف الدواعش الذين جاءت بهم أميركا من سورية ، بعد ان أرسلتهم قسد بالاتفاق مع القوات الأميركية في العراق وسورية !!
– فماذا بعد ؟ هل ينجح المالكي في تدبير امر ما في العراق ، لمنع انفجار الحرب بين ايران واميركا ؟ ام ان المالكي وداعش سيكونان وجهان لعملة واحدة .. حيث يمهد كلاهما لحرب تسوية تغير وجه العراق وتحول وجهته من قوة في يد إيران ، إلى قوة ضغط أميركية هائلة الاهمية ضد ايران ؟


