الأحد، 8 مارس 2026
بيروت
11°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الشيطان في المصارف و الاحزاب.

لا بأس، ليسوا الحشاشين اول تنظيم سرّي في التاريخ ضد سلطة الأقوياء، إذ يحكى انّ “تيوديسيين”كانوا في روما “والتنين الاحمر “و “الفجر الذهبي” عملوا ضد الاباطرة في الصين القديمة و “اخوة البنائين الاحرار” تعود انطلاقتهم لزمن الملك هيرودس الكبير الحاقد على الربّ.
لم يكن الحشاشون اوّل تنظيم سري يلاحق ويعدم عبر اشباح.
الحزب الديمقراطي الاميركي، ثم الحزب المحافظ البريطاني من اوّل الاحزاب في العالم الا ان “ال ياكوزا” اليابانية ثم “كوزانوستر”ا الصقلية “وال كامورا” النابولية من زمن عصابات الجريمة المنظمة الاقدم .
كل حزب يتحوّل لعصابة من حيث لا يدري ويدري، إن تمكن من السلطة وعاش في نعيم الأمر والرفاهية والسيطرة على شرايين الحياة.
لا حاجة لنا للاحزاب، كانت فكرة جذابة واثبتت الايام والتجارب انها كانت خطأ سياسيا واجتماعيا قانونيا فادحاً.
لا حاجة لنا للتجمعات والروابط والمجالس ،فكل ما اجتمع اثنان وخمسة عشرة و مئة وطائفة من عشرات الالاف كان الشيطان ثالثهما وسادس عشر وواحد بعد المئة و واحد بعد عشرات الآلاف.
ما حاجتنا لهؤلاء؟
كانت وما زالت افكارا فاشلة، فليس كل من ابتكر فكرة ومبدأ جمع من حوله عصابة ليحوّل عبقريته لتجربة حقيقية، فإن فشل سلميا حققها بالقوة والسجون والتصفيات.
مئة فارس ملثم وشجاع على شاكلة الالوية الحمراء ليس قصدهم السيطرة على دولة، ولا إلزام الناس بقوانين إنما لا مهمة لهم غير مطاردة مجرمي الإدارة والمال و القانون والاديان والمصارف.
مجتمع من دون مصارف افضل مع اعجابنا بتجربة “wish” و “OMT” و ” القرض الحسن”.
نحن بأمس الحاجة ل”قرض العباس”و “قرض ابو بكر” و “قرض مريم” اضافيين.
لا حاجة لنا لأي تجمعات سياسية او اجتماعية او طائفية ،وحتى بحال تحولت الروابط الرياضية للجمعيات سياسية مستترة علينا حلّها حتى لو اضطررنا ان نلعب كرة القدم بفريق من لاعب واحد.
الأحزاب والجمعيات والمجالس ليسوا أفكارا تقدمية و دفاعية للناس ،بل مشاريعاً لدفن الناس في حروب أهلية او في إفلاس اقتصادي او في حروب بين قوميات واديان.
صدق من قال ” قاتل الله الاحزاب…”.
يجب إعادة النظر بالعقد.الاجتماعي بحيث يعاد بناء المجتمع بدولة لا يحكمها الا موظفون خاضعون للمراقبة والمحاسبة ولاشد عقاب من قضاة اصغرهم تجاوز السبعين من عمره و ليس لهم اولاد ،ولا يورثون احداً من بعدهم حتى بيوتهم تعود للدولة.
فكرة الاحزاب والتنظيمات والتجمعات والطوائف والروابط يجب أن تنتهي ،وان يسمح فقط للأندية الرياضية والفنية الممنوع تحولها لأي شكل من اشكال العصابات.
فرقة الحشاشين لم تبحث عن سلطة والمئة فارس ملثم وشجاع ، اسماءهم بأسماء الجبال والانهار والنجوم والاشجار ،لا يرغبون في الحكم بل في انزال أشد العقوبات بكل لص ثبتت سرقته وبكل فاسد ثبت فساده وبكل مجرم ثبت اجرامه وتآمرت السلطة في حمايتهم لأنها منهم واليهم.
المجتمع بلا أحزاب بلا عصابات بلا مجالس بلا روابط بلا حركات افضل.
المجتمع من دون مصرف يقنعك ان تعمل ليخبئ لك مالك في حقيبة زوجة صاحب المصرف عليك أن تقنعه ان “عبّ” جدّتك اسلم.
والله اعلم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الوطن اولا امام مشهد التحولات

يحلم العدو الاسرائيلي بأن يصبح القوة العسكرية الاكثر تفوقا في منطقة الشرق الاوسط بلا منازع ويسعى لتحقيق أهدافه في الهيمنة الكاملة على المنطقة العربية خاصة في غرب آسيا عسكريا...

العميد سمير راغب: واشنطن وقعت في “فخ الاستنزاف”.. ومقامرة ترامب تحولت لمواجهة مفتوحة على 6 جبهات

دخلت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران منعطفاً خطيراً مع مرور أسبوعها الأول، حيث تبخرت وعود الإدارة الأمريكية بـ “عملية جراحية خاطفة”. وباتت المؤشرات الميدانية تؤكد أن الرئيس...

«اِزدِواجِيَّةُ الدَّمِ في لُبنان... لِماذا تُدانُ الصَّواريخُ ويُبَرَّرُ القَصْفُ؟»

في لُبنانَ، لَم يَعُدِ الخِلافُ السِّياسيُّ يَدورُ فَقَط حَوْلَ الخِياراتِ أو الاِستِراتيجيّاتِ، بَل أَصبَحَ الخِلافُ يَدورُ حَوْلَ تَعريفِ الحَقيقَةِ نَفْسِها. فكُلَّما سَقَطَ...

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...