كان وصف التقدم او التفوق الكروي ، يبلغ ذروته بكونه برازيلياً .. وساد هذا التقييم عشرات السنين ، حصلت فيه البرازيل على بطولة العالم لكرة القدم نحو خمس او ست مرات ، وبرزت فيه اسماء لاعبين برازيليين صاروا إعلاماً في اللعبة وفي الرياضة ، وأبرزهم على الاطلاق بيليه ورونالدينو ورونالدو وروماريو وكارلوس البرتو وكاكا وبيبيه ونيمار وإخرهم جنسيوس
منذ عدة دورات متتالية لكأس العالم في كرة القدم، بدأ التراجع البرازيلي ، لمصلحة تقدم المنتخبات الأوروبية ( الفرنسي – الاسباني – الإيطالي – البرتغالي – الالماني – الكرواتي ..)
لماذا ؟
الكرة البرازيلية كالكرة الارجنتينية التي ما كانت لتشتهر لولا لاعبين اثنين هما مارادونا سابقا وميسي منذ سنوات وحتى الإن .. تعتمد كل منهما على المهارات الفردية للاعبين ، التي كانت تغطي على العلم الذي تعتمده الكرة الأوروبية ، ونقصد بالعلم هنا الهندسة الكروية التي اعتمدتها وطورتها المدرسة الأوروبية ، وتراهامطبقة في الاندية وبالتالي في المنتخبات الأوروبية ، بل اننا نزعم ان المنتخبات الاميركية اللاتينية ، وتحديداً في البرازيل والأرجنتين وكولومبيا والإكوادور وتشيلي والمكسيك… كلها نهضت بسبب لاعبيها الذين تدربوا في المدرسة الاوروبية ، ونقلوا هندستهمالكروية التي تعلموها في المدرسة الاوروبية في اندية ريال مدريد وبرشلونة وباري سان جرمان وانتر ميلان وليفربول وبايرن ميونيخ وتشيلسي ومانشستر سيتي ……
أوروبا تتقدم كرويا. بالهندسة ، واميركا اللاتينية ، ما زالت تعتمد “الهمبكة” إلا ما ينقله اللاعبون اللاتينيون من الاندية الأوروبية التي يلعبون فيها ( هل لاحظتم تطور لعبة كرة القدم في دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية، ثم الدول العربية خصوصاً في شمالي افريقيا ، حتى اصبح المنتخب المغربي منتخباً أوروبياً عالمياً …كيف ؟ من انتشار اللاعبين المغاربة في الاندية الأوروبية .
هل كنا لنتخيل ان يتقدم المنتخب الياباني على منتخب البرازيل في المباراة الاخيرةِ، قبل ان يعادله ثم يفوز البرازيل ؟
انها المرةٍالاولى التي يصل فيها ثمانية منتخبات عربية إلى مونديال ! كيف بأعتماد الهندسة الرياضية الكروية التي ستجعل العرب متفوقين من خلال :
استقدام لاعبين محترفين من الاندية الأوروبية ( رونالدو وبن زيما ورياض محرز وغيرهم في السعوديةِ.
الأمر الثاني هو ارسال لاعبين عرب : مصريين ومغاربة إلى أندية اوروبا .
وبعد
هزيمة المنتخب البرازيلي امام قريته النروجي بالأمس 2/1
هي ترجمة مباشرة لهذا الواقع الذي تحتاج الكرة البرازيلية وشقيقاتها اللاتينية ان تعترف به


