السبت، 7 مارس 2026
بيروت
10°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ترامب يستحق جائزة الحرب وليس جائزة السلام

أصبح الأمر بمنتهى الوضوح، أن ترامب لا يهمه أي سلام بل تهمه أنانيته. خطة السلام بشأن غزة التي طرحها ترامب  في الاجتماع الأخير بمقر الأمم المتحدة مع زعماء دول إسلامية وعربية يزعم فيها إحلال السلام وإيقاف الحرب في القطاع. كلام فارغ لا معنى له، والحطة لها أبعاد أخرى على المستوى الإسرائيلي وفيما يتعلق بترامب شخصياً. “المعلم الأكبر” في الكذب ترامب هو في الحقيقة بعيد كل البعد عن جدية إحلال السلام لأنه وحسب المصلحة الأمريكية يستفيد من الحرب أكثر من السلام خصوصاً في مجال بيع الأسلحة. ترامب لا يقدم شيئا مجانا وخطته هذه المرة ليس ثمنها مئات مليارات الدولارات وقد تكون جائزة نوبل للسلام. والله أعلم.

لنا موعد في العاشر من هذا الشهر عندما يتم الإعلان عن المرشحين للجائزة وعما إذا كان بينهم ترامب ومدى نسبة نجاحه. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لترامب أن يكون رجل سلام وهو نفسه ترامب الذي شارك إسرائيل في الحرب على غزة. اسمعوا البرهان الواضح على كذبه: في اجتماع مجلس الأمن قبل أيام طالبت الدول بوقف الحرب على غزة وقبل ذلك وافق أعضاء مجلس الأمن الدائمين على انهاء الحرب. فماذا فعلت إدارة ترامب؟  قامت مبعوثة أمريكا باستعمال الفيتو وأوقفت مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة؟

إذاً، ما الذي يريده ترامب؟ انه يريد جائزة نوبل للسلام. أنا أتفهم ذلك لو تم منح ترامب “جائزة حرب” لكن أن يطمح لجائزة نوبل للسلام فهذه قمة اللامعقولية والتي لا يتقبلها أي عاقل في هذا العالم. ومع احتمال وجود مجانين (مثل ترامب) أصحاب قرار في هذا العالم قد يؤثرون على طرح اسمه لنيل جائزة نوبل للسلام فليس من المستبعد أن يكون أحد المتنافسين للحصول عليها.  ومن أجل ذلك، نرى “زمرة” ترامب بدأت باستعمال الترهيب والتحذير من عرقلة نجاح خطته، لأنه يعتبر نجاحها مفتاح الحصول على جائزة نوبل للسلام.

مصادر سياسية في واشنطن حذرت من إفشال المفاوضات حول الخطة وتخريبها، لكي يبقى ترامب  قريبا من الجائزة حسب اعتقاده. ترامب يدعي بأن “الجميع يقول إنه يستحق جائزة نوبل للسلام” ولكن لم يقل لنا من هم “الجميع؟” هو يدعي ذلك. الا انه يناقض نفسه بنفسه. فقد صرح في الثلاثين من الشهر الماضي بأنه لا يتوقع نيل الجائزة معتبراً ذلك لو حصل “إهانة كبيرة” للولايات المتحدة. قمة العجرفة والكبرياء.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الوطن اولا امام مشهد التحولات

يحلم العدو الاسرائيلي بأن يصبح القوة العسكرية الاكثر تفوقا في منطقة الشرق الاوسط بلا منازع ويسعى لتحقيق أهدافه في الهيمنة الكاملة على المنطقة العربية خاصة في غرب آسيا عسكريا...

العميد سمير راغب: واشنطن وقعت في “فخ الاستنزاف”.. ومقامرة ترامب تحولت لمواجهة مفتوحة على 6 جبهات

دخلت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران منعطفاً خطيراً مع مرور أسبوعها الأول، حيث تبخرت وعود الإدارة الأمريكية بـ “عملية جراحية خاطفة”. وباتت المؤشرات الميدانية تؤكد أن الرئيس...

«اِزدِواجِيَّةُ الدَّمِ في لُبنان... لِماذا تُدانُ الصَّواريخُ ويُبَرَّرُ القَصْفُ؟»

في لُبنانَ، لَم يَعُدِ الخِلافُ السِّياسيُّ يَدورُ فَقَط حَوْلَ الخِياراتِ أو الاِستِراتيجيّاتِ، بَل أَصبَحَ الخِلافُ يَدورُ حَوْلَ تَعريفِ الحَقيقَةِ نَفْسِها. فكُلَّما سَقَطَ...

ترامب وخطط حرب اسقاط النظام في ايران

مع إغلاق مضيق هرمز، أصبح الصراع في الشرق الأوسط محورياً ليس فقط على المستوى العسكري والسياسي، بل على صعيد السيطرة على الطاقة العالمية. فالممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من نفط...

ليس حِقداً فقط… بل مشروعٌ يُراد فرضه على حساب شُعوبنا

في كثيرٍ من الأحيان يُقال إنّ ما تقوم به “إسرائيل” في المنطقة نابعٌ من حِقدٍ عميق على الشعوب العربية. غير أنّ قراءةً أكثر هدوءاً وواقعية ،تُظهر أنّ المسألة أبعد من...

حرب "إسرائيلية"بجيوش أمريكية على إيران

ليس من شبهة شك فى دوافع الحرب الجارية بآلاف الغارات اليومية ضد إيران ولا فى أهدافها ، فعقب بدء الحرب صباح السبت 28 فبراير 2026 ، كان بيان رئيس وزراء العدو “بنيامين...