السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

حكام ومسؤولون لبنانيون وعائلات لبنانية و 60%من المسيحيين من أصول سورية

لقد كانت سورية هي الرافد الدائم والأساسي لتوريد طاقات بشرية متقدمة ، وعلى مستوى جيد من التقدم العلمي والسياسي والحضاري الى لبنان منذ ما قبل الاستقلال ، في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وبداية القرن العشرين من كافة الطوائف والإثنيات : فمثلا آل شهاب وهم عائلة كبيرة منهم الموارنة الذين تسنمو وظائف كبيرة في لبنان ومنهم الرئيس فؤاد شهاب قائد الجيش ثم رئيس الجمهورية وباني لبنان الحديث ومؤسساته الوطنية ، ومنهم الدروز في الجبل ومنهم السنيون في بيروت ، وهم جميعاً من منطقة شهبا في حوران من السويدا اليوم .

وآل حرفوش هم من منطقة الجولان وآل التويني وأصلهم آل الثويني من عشائر المساعيد في حوران وجبل الدروز ، وآل أبي اللمع الذين هم موارنة اليوم ولكنهم دروز قدموا من جبل الأعلى في حلب وأصبحوا موارنة ، وآل فرعون أيضاً من حوران في سوريا ، وآل ادة ومنهم اميل إدة الذي كان رئيس جمهورية أيام الفرنسيين ، وابنه ريمون إدة وكان المرشح الدائم لرئاسة الجمهورية هم أيضاً من حوران بالتأكيد ، وكذلك البطريرك الياس الحويك الذي يعتبر باني الكيان اللبناني ، وآل الحويك وجدهم اسمه شلهوب العوام ، وكانوا روم ارثودوكس هم من سرغايا في سوريا بالقرب من بلودان .

أما منطقة كرم الزيتون وهي حي في قلب الاشرفية كان يسمى كرم الحوارنة ، لان كل العائلات فيه هي حورانية جاءت من سوريا وسكنت مع بعضها في منطقة الأشرفية ، مثل آل شواويك ، وبيت الضواهرة ، وبيت حاتم ، وبيت داغر ، وآل سلامة ، وآل سمارة ، وهي عائلات حورانية سكنت بكرم الزيتون ، ولا ننسى البطرك صفير هو من قرية الصفرا في منطقة حلب ، هكذا يذكرون آل صفير في تاريخهم ، ولا ننسى آل المشنوق منهم نهاد المشنوق الوزير والأستاذ محمد المشنوق وهو وزير أيضاً وهم أولاد عم وجاؤوا من حماه .

وكذلك آل العبجي الذين انشهروا في نسيج وتصنيع العباءات هم من حلب ، وآل كنيدر أيضاً هم من مسيحيي حلب ، وبيت مخباط أصحاب مصانع القطنيات ، وآل حداد في الاشرفية وآل البيطار في الاشرفية أيضاً ، وأهم بنك في بيروت كان لآل الأزهري وكان نعمان الأزهري وزير التخطيط في سوريا قبل مجيئه الى لبنان ، وتأسيسه بنك لبنان والمهجر ، وآل بوبس وآل الدبس ، وآل بدارو أصحاب مصانع النسيج وصناعة الخيوط هم من حلب ، وآل الصحناوي على سبيل المثال وهي عائلة متنفذة وغنية جدا هي من سوريا من بلدة صحنايا بالقرب من دمشق  .

ونلاحظ حتى في بيروت عائلات متعددة من أصول سورية ، مثل بيت الحلبي وبيت الحموي وبيت الحمصي وبيت الشامي وبيت الدمشقي وآل دمشقية وآل اللاذقي وبيت الحوراني وبيت اللاذقاني وبيت الديري ، وكلهم عائلات كبيرة ومن أصول سورية ويستدل على ذلك من أسمائهم ، ومعنى ذلك أن أصول العائلات اللبنانية أغلبها من بر الشام والبلاد السورية ، ونحن جميعا شعب واحد بالتأكيد ، ومع الأسف نسمع الكثير من المظاهر العنصرية هنا وهناك ، لأن عموم الشعب لا يعرف التاريخ ، والجميع في لبنان لديهم نقذة من السوريين وعدم راحة منهم .

ان هؤلاء العنصريون يكونون من أصول سورية وينسون أو يتناسون ذلك ، فمثلا صولانج الجميل وهي من آل توتنجي وهم من أصول حلبية ، وكانوا يعملون في انتاج التتن أي الدخان ، ومثلا آخر وليد توفيق الفنان الطرابلسي هو وجده من أصول حلبية واسمه وليد توفيق توتنجي ، وآل الجميل المعروفون بانهم يكرهون السوريين كرهاً شديداً كونهم يمثلون العنصرية بكل أبعادها ضد السوريين ، وكان هذا على لسان رئيس الجمهورية بشير الجميل الذي اغتيل قبل ان يتسلم الحكم وهم من يحفوفا ، وكانت قرية تابعة لمنطقة أو محافظة دمشق على الحدود اللبنانية السورية .

وزوجة وليد جنبلاط السيدة نورا الشرباتي وزير الدفاع السوري السابق ، والرئيس سعد الحريري زوجته لارا وهي من آل العظم من دمشق ، وصائب بيك سلام أيضا زوجته تميمة مردم بيك سورية دمشقية ، وابنه تمام بيك كذلك زوجته الأولى من آل الدندشي سورية وأمه طبعا تميمة سورية ، والرئيس رياض الصلح الذي يعتبر مؤسس وواضع الميثاق الوطني اللبناني بالاشتراك مع بشارة الخوري زوجته من آل الجابري من حلب ، وهي بنت الرجل الوطني سعد الله الجابري رجل الاستقلال السوري .

وبالنتيجة يتبين أن لبنان بطبيعة تكوينه البشري أكثر من ستين بالمئة منه وخصوصا المسيحيين من أصول سورية خالصة ، وهذا شيء طبيعي جداً لأن المدارس الكبرى لدى المسيحيين قامت في حلب ، وليس على الساحل والمدارس المارونية الكبيرة وخاصة في علم اللاهوت المسيحي كانت كلها في حلب ، وليس في جونية ولا في قرطبا ولا في أدما مثل هكذا مدارس ، وهي منطقة كسروان معقل الموارنة اليوم ، وهناك دير مار مارون في منطقة حلب ، وحتى مؤسس الطائفة ” مار مارون ” هو سوري …

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

رزان أكرم زعيتر: الاستحواذ “جاب الدب على كرمنا” أمثلة من سوريا والمغرب والأردن

اقرأوا هذا المقال الاستراتيجي ، وتذكروا المناضل والمفكر القومي أكرم زعيتر هذا هو المقال الثاني الذي أكتبه عن هذا الموضوع الهام جداً بعد أن أدركت أن واجب الكلمة يوازي في أهميته...