الأربعاء، 27 مايو 2026
بيروت
23°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

رداً على الاستاذ حكمت ابو زيد :

انتصرت إيران بعد الحرب، وانتصر حزب الله يوم بدأ الحرب في الثاني من آذار.!!

قرأت مقال الأستاذ حكمت أبو زيد الذي نحترم،
ووجدت نفسي مضطرًّا لتوضيح بعض ما أتى على لسان القيادي المستتر.
توصيف إيران بأنها دولة مواليدها مشاريع شهداء ،هو أمر فيه كفاية من التبسيط،
إذ إن إيران ترى في كل مواليدها مستقبلهم علماء، وبالرغم من كل التجاهل للنتاج العلمي الإيراني في شتّى مجالات العلوم، وليس النانو آخرها.
أتت الصواريخ البالستية كرسالة ورسول لكل العالم :بأن هناك في إيران أدمغة استطاعت التحرر من تبعية الغرب وشروطه حدّ العبودية، التي اكتشفتها دول الخليج وخدعة الوجود الأمريكي كقوة حامية لها.
أما فيما يخص الداخل اللبناني، فإن ما يقوم به الحكم هو الدور الذي وجد من أجله.
وأحيلك على كلام الأستاذ جورج غانم في برنامج أخيه مارسيل «صار الوقت»، بعيد وصول جوزاف عون إلى قصر بعبدا، وكيف تم إبلاغ النواب باسم جوزاف عون، لوضع اسمه في صندوق الانتخاب،
في أوضح عملية تعيين أنتجت جوزاف عون رئيسًا.
وأحيلكم إلى خطاب القسم، والذي أكثر فيه الرئيس جوزيف عون من عبارة «عهدي لكم»، والتي لم نرَ من عهده لنا “إلا عينه على سلاح المقاومة.”
فلا أزمات كهرباء، ولا فساد، ولا مودعين في البنوك، ولا إصلاح قضاء، ولا غيره.
ليكمل سنته الأولى، وبعيدًا عن المعلومة المجهولة كالقيادي في المقال، التي نقلت عن عون طلبه من كل السفراء الذين التقاهم عدم فتح موضوع الإعمار، وصولًا إلى إيقاف الطائرات الإيرانية وجعل حقائب الشيعة مشبوهة على مختلف المعابر الجوية والبحرية، حرصًا على منع دخول أي دعم مالي للترميم والإعمار، ليبقى الإعمار ورقة ضاغطة على من أخذ خيار قتال إسرائيل.( هذه ليست مسؤولية الرئيس عون وحده ، بل هي مسوؤلية الحكومةٍمجتمعة وكل السلطة )
دعك من كل ذلك، ماذا فعلت الحكومة على مدى خمسة عشر شهرًا من الخروقات الإسرائيلية التي تجاوزت الثلاثين ألف خرق؟
ماذا عن خمسمئة شهيد؟
ماذا عن آلاف الوحدات السكنية التي جُرفت ودُمّرت؟ ومن ينسى ليلة عيد الأضحى العام الماضي يوم تم تدمير عشرة أبنية دفعة واحدة في الضاحية؟
وصولًا إلى تاريخ عشرين كانون الثاني الماضي، يوم الحديث عن استعادة السيادة بعد نصف قرن وتنظيف الجنوب، في وقت كان العدو يحتل الأرض ويستبيح السماء ويقتل ويدمر،
وصولًا إلى يوم الثاني من آذار، يوم أخذت المقاومة قرار ردع العدو في توقيت كانت تنتظره ،ولو أتى متأخرًا.
دخلت المقاومة الحرب مستندة إلى إيران في حربها.
جنّ جنون أهل السلطة وتداعوا على عجل لم نعرفه فيهم في كل اعتداءات العدو.
أقرّوا أن المقاومة خارجة عن الدولة، وعليه يجب اعتقال المقاومين.
هذه هي مهام الحكم وحكومته ، الذي أتى بها الأمريكيون للقيام بخدمة، وعليها تنفيذ ما يُطلب منها، وهذا وفق ما صرحت به الوزيرة مي شدياق،
وكلنا يعرف ما هي مصالح أمريكا في المنطقة، وأمن “إسرائيل “درّتها.
لتنهي السلطة حياتها السياسية باكرًا عندما أعلنت في الثالث من آذار استعدادها للذهاب بعيدًا للقاء العدو الإسرائيلي، والذي لم يعر طلبها يومها أي اهتمام، إلى أن وجد نتنياهو في طلب اللقاء خشبة خلاصه من المبادرة الباكستانية، ووقف النار، الذي كان في الثامن من نيسان، والذي رفض أن يكون لبنان جزءًا من المبادرة، ليستبدل وقف النار بمجازر راح ضحيتها أربعمئة
يبقى أن قرار عون التفاوض المباشر يعاقب عليه القانون اللبناني، وقانون المقاطعة واضح، وما يبرر أن لرئيس الجمهورية وحده الحق في التفاوض مع الدول يُراد منه باطل !
أحقية التفاوض شيء، ومفاوضة العدو شيء آخر تمامًا، ولأنه ليس لأحد الحق في خرق القانون وعدم احترام الدستور، فكيف إذا كان المخالف من حلف على حمايته؟
أخيرًا،
انتصرت إيران، فهل انتصر حزب الله؟
نادرة هي المرات التي تكون فيها نتائج الحرب في أولها وليس في نهايتها.
المقاومة في لبنان انتصرت يوم الثاني من آذار، يوم إطلاق الصواريخ الستة ،والبيان رقم واحد.
انتصرت المقاومة بعدما ظنّ الجمع أنها جثة هامدة، وانفضّ حتى الحلفاء والأقربون من حولها،
ظنًّا منهم أنها هُزمت شر هزيمة، وكل ما قيل عن ترميم قوتها وعن حدود صبرها كان يُتعاطى معه بازدراء وسخرية.
انتصرت المقاومة، وما يجري اليوم هو هندسة الهزيمة للعدو، ولعل إعلام العدو أكثر إنصافًا من إعلام لبنان المرتزق، وكلام إيهود باراك في مقابلته الأخيرة عن نتنياهو: الكثير من الكلام وصفر من الأفعال.
يُختَم به المقال بالسلام.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ولنا حق وواجب الرد على خطايا امانة الإعلام في المؤتمر الشعبي اللبناني ١- كنا ننتظر من المؤتمر الشعبي ان يقدم على ما لم يقدم عليه الراحل الاستاذ كمال شاتيلا ,وهو الاعتذار عن...

رد من جماعة شاتيلا على حسن صبرا

حضرة الأستاذ حسن صبرا المحترم تحية وبعد، عملاً بحق الرد نرجو نشر المقال أدناه على موقع مجلتكم الشراع.. مع الشكر مغالطات الأستاذ حسن صبرا حول إتحاد قوى الشعب العامل أمانة الإعلام...