الأخ الأستاذ عبد الهادي
تحيه طيبه. وبعد
اشكرك على ارسال المقالات التي تنشرها في مجلة الشراع ،وكانت تنال اعجابي وتقديري لما تتضمنه من افكار قيمه تؤكد ثقافة كاتبها وسعة اضطلاعه، في مختلف القضايا الأدبيه والتاريخية والإجتماعيه والعلميه ،الى ان فوجئت واندهشت من المقالات الثلاث الأخيره والتي تتحدث عن زيارة الشرع الى روسيا واميركا وكيف أعجب بوتين بذكائه وسرعة البديهة عنده ،وكيف رش ترمب عليه العطر واشاد به ،ووقف امامه من الند للند
هذه المقالات تصور الشرع وكأنه وصل الى الرئاسة بطريقة ديموقراطيه، وان الشعب التف حوله فاحتضن شعبه ولم يفرق بين مكونات الشعب السوري المذهبيه والدينيه والقوميه والمناطقيه، لكن الحقيقه عكس ذلك تماماً .
لقد تجاهلت المقالات الثلاث اوضاع الداخل السوري الأمنيه والسياسيه والأخلاقيه والإنسانيه ،وكل ما يتعلق بسلامة المواطن وأمنه وسلامة عائلته .
لقد ارتكبت هذه السلطه من المجازر ما يندى لها الجبين، وكل مواطن سوري شريف يعرف حقيقة ما حصل ،واذا كانت ظروف كاتب المقالات الثلاث لا تسمح له بمهاجمة النظام السوري او حتى انتقاده، واني اعرف واقدر هذا الأمر، فإن الإشاده بما يقوم به الشرع في زياراته للخارج وكأنها اعطاء هذا النظام صك براءه لما ارتكبه من مجازر والتغاضي عن الحاله المذهبيه البغيضه والمتطرفة، والتي دخلت الى سورية مع عصابات ادلب والأفغانيين والباكستانيين وعصابات الصين الاسلاميه المتخلفه .
ان هذه الحاله المأساويه تقلق الشعب السوري وكل من يحب سورية.
واخيراًً اعتقد ان من واجب كل مثقف وطني لا طائفي، سورياً كان او غير سوري ان يعمل بما يرضي ضميره واخلاقه ..لأن سورية والشعب السوري يستأهلان كل الدعم والتضحيات .
لكم اطيب تمنياتي والى اللقاء قريباً ان شاء الله.
رد الكاتب محيسن
اهلا استاذ نجيب
وظيفة الكاتب او المؤرخ ان ينقل الاقوال والوقائع كما جاءت بكل امانة وصدق،
وانا لست خائفا من النظام الجديد لاكتب لصالحه،
وانما انا انقل ما حصل كما ورد بالتفصيل.
ومع ذلك انا أتجنب الكتابة عن الاوضاع المختلف عليها سواء في سورية
او في لبنان والدول العربية ..وحضرتك لاحظت كل مقالاتي منذ عدة سنوات
فلا اكتب الا في المواضيع غير الخلافية، واتجنب الكتابة بالسياسة التي تجلب الاختلاف في الرأي بين القراء .
وعلى كل حال لا استطيع ان انحاز الى من يتعامل مع “اسرائيل” مهما كانت الاسباب
كون الصهيونية وعملائها هم العدو الحقيقي للشعوب العربية من كافة الطوائف.
واخيرا انا قرأت انتقاداتك القاسية والمهينة للعهد الجديد في سورية واخذتها بكل صدر رحب ،
حتى لا يؤثر الاختلاف بالرأي ولا يفسد للود الذي بيننا ابدا
وكما قال الامام الشافعي الاختلاف في الرأي يجب ان لا يفسد للود قضية
وايضا : صديقي على صواب وقد يكون فيه قليلا من الخطأ
وانا على خطأ وقد اكون على قليل من الصواب
وكما قال سقراط :
انا وافلاطون اصدقاء
فاختلف افلاطون مع الحق
فمشينا مع الحق
واخيرا لك مني التحية
مع محبتي وتقديري


