الأحد، 10 مايو 2026
بيروت
29°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ولنا حق وواجب الرد على خطايا امانة الإعلام في المؤتمر الشعبي اللبناني
١- كنا ننتظر من المؤتمر الشعبي ان يقدم على ما لم يقدم عليه الراحل الاستاذ كمال شاتيلا ,وهو الاعتذار عن الخطيئة التي ارتكبها في ايار 1971 حين وجه منظمين في اتحاد قوى الشعب العامل إلى السفارة المصرية في بيروت ، في مقرها القديم في منطقة “الرملة البيضاء” ليطالبوا بفرم الناصريين في مصر وهم رجال عملوا مع جمال عبد الناصر وصنعوا معه مجد مصر والعروبة طيلة الفترة من لحظة 23 يوليو / تموز 1952 إلى لحظة قتله اغتيالاً في 28/9/1970..
الاخ شاتيلا رحمه الله وتنظيمه لم يكتفوا بذلك ، بل عملوا على الترويج لكل خيانات أنور السادات إلى ان وصل إلى الخيانة العظمى حين ذهب إلى القدس ليقول له خطيب المسجد الأقصى يومها : كنا يا سادات ننتظرك على طريق جمال عبد الناصر – طريق صلاح الدين
نعم
انقلب الاخ شاتيلا على السادات في ايلول 1975 بعد ان وقع السادات مع العدو اتفاقية فصل القوات في سيناء … وكانت علاقة شاتيلا مع النظام العلوي المجرم في سورية قطعت شوطاً كبيراً في التزام الاخ كمال بكل ما يأمر به النظام المجرم .
ويبدو ان الذاكرة خانت كاتب هذا الرد ، او ربما لم يكن قد ولد بعد ، فلم تقم في كل مصر اي مظاهرة تطالب بفرم الناصريين ،، ولعله يخلط بين المظاهرات التي خرج بها المصريون طيلة أعوام 1971-1972-1973, تطالب السادات بالحرب ضد العدو الصهيوني المحتل ، بعد ان انتشر خبر ان السادات كان يجول على القطعات العسكرية مبشراً قادة وضباط الجيش المصري بقوله ” أنا حجيب لكو سينا بالسلم مش بالحرب ”
واريد ان اذكر الكاتب ايا يكن اسمه او سنه ” ان السادات كان اعلن في خطاب عام 1971 ان هذا العام سيكون عام الحسم .. ولكنه كان يكذب ويخدع الشعب المصري لأنه لم يكن يريد الحرب بجيش بناه جمال عبد الناصر ..بل هو لا يريد الحرب ابداً!!
في هذا الوقت كانت مواقف الاستاذ شاتيلا كلها دفاع عن كل ما يفعله أنور السادات
وانفجرت في كل مصر اوسع حملة قذرة ضد جمال عبد الناصر بتوجيه وحماية من السادات نفسه ، بدأها عديله محمود ابو وافية …
وعندما جاء شاه ايران في زيارة رسمية إلى مصر واراد ان يزور السد العالي ، امر أنور السادات وزوجه جيهان بإزالة لوحة تحمل صورة جمال عن السد ، كانت رفعت بعد رحيل الزعيم العربي الأعظم
وكنت انقل هذه الوقائع لمن التقيه فمن قيادات الاتحاد في بيروت وفي الجنوب ، في الجامعة وفي كل مكان ، وكانوا يدافعون عن أنور السادات وكلهم كانوا على نغمة واحدة ، وهي ان كل معلوماتي هي من مصادر شيوعية !!

عام الضباب !!

وقف السادات في خطاب مطلع 1972 ليبرر عدم خوضه الحرب ، واحس كلامه عن “عام الحسم” بقوله ان هذا العام كان عام الضباب !! وما هو الضباب ؟ انه انشغال العالم والاتحاد السوفياتي بالحرب الهندية – الباكستانية …
وظل اتحاد قوى الشعب العامل مدافعاً عن كل ما يفعله أنور السادات
ومع هذا فانا لم اترك مظاهرة او مهرجان للاتحاد إلا وشاركت فيه قناعة بأني اسير تحت اسم وراية جمال عبد الناصر

ولفائدة الجميع من المفيد ان اكتب :
بعد هزيمة حزيران 1967 واستقالة القائد والمعلم خليفة الانبياء في اخلاقه جمال عبد الناصر ، استدعى جمال القائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق اول محمد فوزي يوم 11/6/1967
اي بعد يوم واحد من عودته عن استقالته( ومظاهرات 9و10 حزيران ) ، وكان عينه بديلاً عن عبد الحكيم عامر ليقول له :
قدامك إد ايه يا فوزي عشان يبقى جيشك جاهز للتحرير ؟
اجابه فوزي : خمس سنوات يا ريس .
رد جمال حاسماً : ثلاثة يا فوزي
هذا الكلام سمعته من الفريق الاول فوزي في العام 1983 في مكتب الاستاذ محمد فايق، ( اطال الله عمره ) آخر رجالات جمال عبد الناصر ، في مقر دار المستقبل للنشر التي كان يديرها .
وللفائدةاضيف :
سألت الفريق فوزي في مكتب الاستاذ فايق : متى اصبح الجيش المصري جاهزاً للعبور ؟
اجابني : ابلغت الريس اننا جاهزين في تاريخين :
الاول هو نوفمبر تشرين الثاني 1970
الثاني هو مايو / ايار 1971
وقال لي الفريق فوزي :اننا عرضنا خطة الحرب على الريس .. فوقع قرار الحرب ، وابرز ما فيها هو عبور قناة السويس، اجتياح خط بارليف، والوصول إلى الممرات ، وهناك لن يكون امام العدو إلا الانسحاب إلى خط الهدنة بين مصر وفلسطين عام 1949.

سألت الفريق فوزي : كان الجيش المصري جاهزاً للعبور بين نهاية 1970 وربيع 1971 , ثم حصل انقلاب السادات ضد خط ونهج وسياسة وطريق عبد الناصر ، وحصلت حرب 1973
فكيف كان الوضع العسكري خلال الحرب ؟
اجابني الفريق فوزي :
خلال هذه السنوات صار جنودنا وضباطنا اسرى في الجبهة ،ولم نتقدم بينما كان جيش العدو يتقدم ..ويحصل على كل ما يريده من اميركا
ثم قال فوزي ما يعرفه العالم كله ، وهو ان السادات طرد الخبراء السوفيات من مصر في العام 1972 , ليقدم دليلاً للأميركان انه لا يريد الحرب
وكان كمال شاتيلا يدافع عن السادات في كل ما يفعله ،،
لم يترك أنور السادات برميل قمامة إلا فتحه ليخرج من فيه وما فيه القدر التطاول على جمال عبد الناصر ، وكان شاتيلا لايترك
مناسبة إلا ويدافع فيها عن أنور السادات … ومن الطرائف التي سمعتها عن شاتيلا انه قال للسادات : ان هناك حملة ظالمة ضد عبد الناصر فكيف تسمح بذلك ؟
اسمعوا ماذا نقل شاتيلا على لسان السادات !! قال السادات لشاتيلا :
ما تكتب يا كمال !!
يعني
بدلاً من ان يوقف السادات التطاول على جمال
وبدلاً من ان يكلف السادات من يدافع عن جمال في وسائل الإعلام التابعة للدولة… طلب من شاتيلا ان يكتب !؟!؟ اي سخرية هذه كان يتبناها شاتيلا دفاعاً عن السادات !!
وانتم تكتبون في الرد “ان معيار الاتحاد في العلاقة مع اي نظام عربي ، هو مدى اقتراب هذا النظام من مبادىء واهداف الاتحاد، ودفاعه عن قضايا الامة ..هذا المعيار كان اساس العلاقة مع السادات”
خان السادات فكر وسياسة وخط ونهج جمال عبد الناصر .. فأين معياركم ؟
تعالوا إلى امر آخر وهو ان السادات لم يكتف بالحملة على جمال ، بل اخرج السادات الجاسوس مصطفى امين من السجن ليتولى تنظيم حملة ضد جمال صرف فيها مئات ملايين الدولارات، للتطاول على جمال
ولم يكتف السادات بذلك بل أطلق سراح الجماعات المتمسلمة الحاقدة على جمال لتفتك بكل ثقافة ومعلم وخط ناصري في مصر .. وشاتيلا في لبنان يهتف لأنور السادات
اما قول بيان جماعة شاتيلا بأن محمد حسنين هيكل ظل مع السادات بعد 1971.. فهو قول منقوص حتى لا أصفه بما لا أريده لمن آمل ان يتعلم ويستفيد من هذا الرد … فهيكل هو الذي هندس انقلاب السادات على خط جمال ، لأن هيكل له موقف منسجم مع نهج السادات بحتمية العلاقة مع اميركا ، فضلاً عن خلافاته مع رجالات عبد الناصر طيلة عقود قبل انقلاب السادات وبعده
ثم تعلموا واستفيدوا وهو ان السادات طرد هيكل من موقعه في الأهرام عام 1974 , ثم سجنه عام 1981 وهي الحالة التي كتب عنها هيكل كتابه الأشهر ” خريف الغضب “.
اما القيادات الأخرى فالمعلومات تبدو ضحلة عنها في فكر الكاتب .
فأكثر اكثر الناس انتقاداً لجرائم السادات الاقتصادية ، هو ابو الصناعة المصرية عزيز صدقي ، وكان يعمل لمصر والصناعة اميناً على ميراث جمال ..اما سيد مرعي فكان موظفاً في عصر جمال وجعله عبد الناصر رئيساً لمجلس الامة ، من دون اي دور !!
وبمعلومات الكاتب ومن معه ان الفساد ما كان يوماً احد مظاهر عصر جمال ، بل انه اذاكان هناك فاسد في سلطته فهو فساد أنور السادات شخصياً
ومن المعيب ان يتهم رجالات جمال بالفساد ، دون فهم معنى ان يفرض جمال السادات ان يعيد السيارة التي ارسلها له احد شيوخ الخليج العربي بناء على طلب السادات بتوسل من هذا الشيخ .
وان يطلب البطل العربي من السادات الذهاب الى قريته ميت ابو الكوم معزولاً بعد ان علم جمال ان السادات وضع يده على احد القصور المصادرة من احد الاقطاعيين …
اما اختفاء اسم اتحاد قوى الشعب العامل ، لمصلحة المؤتمر الشعبي فسره عند كمال شاتيلا وحده ، ونحن لا دخل لنا بما يطلقه اي كان على اي من مؤسساته لكننا نذكر الكاتب بأن اتحاد قوى الشعب العامل هو الاسم الذي اطلقه جمال في الميثاق عام 1962 في الميثاق الوطني واعتمده شاتيلا بعد ذلك .

لماذا التجاهل ؟
تتحدثون عن ان كلامي عن ان علاقة شاتيلا مع الاسد كانت زوراً… ولو عدتم إلى أرشيفكم لوجدتم ان الاسد لم يكن يستقبل احداً من وزرائه او قادته إلا مرة كل سنة ، بل ان باتريك سيل كتب في مؤلفه عن الاسد ان معظم وزرائه، لم يكن يراهم إلا مرة واحدة اثناء قسم اليمين ، بينما كان يلتقي شهرياً مع كمال شاتيلا ( وكثيرون يعرفون لماذا امتنع الاسد من ملاقاة شاتيلا ولماذا طلبوا منه في دمشق إلا يغادر لبنان ) ولكن ما استطيع كتابته وهو موجود في أرشيفكم : ان الاسد اراد تركيب معادلة لبنان السياسية على هواه : اي ان يكون كمال شاتيلا ممثلاً للسنة في السلطة ، وان يكون بيار الجميل ممثلاً للموارنة ،
اسألوا الاستاذ عاصم قانصو عن تجربة الجبهة القومية التي كان السوريون نصبوا كمال شاتيلا عليها ، على الرغم من كون قانصو هو امين عام حزب البعث الحاكم في سورية وجيشه المسيطر على لبنان !!
اسألوه ان كان حافظ الأسد يستقبله ، على الرغم من كونه عضواً في القيادة القومية لحزب البعث ، ولماذا كان يستقبل كمال شاتيلا …
ولن نفضح السبب الذي جعل الاسد يمتنع عن استقباله ولماذا امر بمغادرته لبنان
كما اننا لن نفضح لماذ عاد شاتيلا إلى لبنان وكثيرون يعلمون لماذا اعاده الرئيس اميل لحود

اما عن انتخاب نجاح واكيم ، فإنني اكرر الآن انه لو
عاد الزمان دورته إلى العام ١٩٧2 ، لكنت في موقعي الذي كنت فيه في ذلك الوقت من دون تردد، دفاعاً عمن ترشح باسم جمال عبد الناصر مثلما كنت اسير في مظاهرات الاتحاد التي ترفع صور وشعارات جمال ، على الرغم من أن ما بين الشراع ومابين نجاح منذ سنوات ما صنع الحداد !!
اما ان السفارة المصرية في ذلك الوقت ، كانت ضد نجاح في انتخابات بيروت عام 1972..فمن المفيد ان ننصح كاتب الرد بالعودة إلى الأرشيف ،ليقرأ كلام الرئيس الراحل صائب سلام الذي تحدث فيه عن ان القنصل المصري في سفارة مصر في لبنان سمير حجازي ( رحمه الله ) هو الذي خاض معركة نجاح واكيم في بيروت واسقط نسيم مجدلاني .
واخيراً كنت التقي الاخ كمال كثيراً في القاهرة وفي بيروت ، وكنا نختلف في هذه القضية دائما، ومع هذا كنا نلتقي بعد كل خلاف … فليس بيني وبين كمال شاتيلا اي خلاف شخصي
خلافي الجذري كان وما زال هو موقفه دفاعاً عن أنور السادات … وموقفي الذي اعتبر السادات اعدى اعداء الناصرية
وفي ردكم ما زلتم تدافعون عن هذا الخائن
وبعد
وختاماً
إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا ، ان لم تعتذروا

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

اضافة من الصديق طلال اديب

تنشر الشراع هذه الإضافة من الصديق طلال اديب ، على ما ذكره عن جماعة شاتيلا ونضيف ايضاً كل ما ذكره الاستاذ حسن صبرا صحيح بأستثناء عباره فرم الناصريين والعباره الصحيحه هي فرم مراكز...