قال السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مسألة توجيه ضربة أمريكية/ إسرائيلية لإيران من عدمها ترتبط بشكل أساسي وجوهري بتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدى قدرة إيران على تشكيل خطر حقيقي وجوهري على إسرائيل أو على المصالح الأمريكية في المنطقة.
العشماوي: نتنياهو ضغط على ترامب لتنفيذ الضربة قبل تعافي إيران
وأوضح العشماوي، في منشور له على “فيسبوك”، أن التعبئة العسكرية الأمريكية الجدية التي شهدتها الفترة الماضية، والتي أوحت باقتراب توجيه ضربة، ارتبطت بشكل وثيق بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، ومساعيه الحثيثة لإقناع ترامب بضرورة تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، مستغلًا حالة التذمر والاضطرابات الداخلية التي تشهدها، وقبل أن تستعيد قوتها وتماسكها.
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن هناك ضغوطًا مارستها دول إقليمية مؤثرة، على رأسها السعودية والإمارات ومصر، لعبت دورًا مهمًا في هذا التراجع، إذ ترى هذه الدول أن توجيه ضربة لإيران وما قد يترتب عليها من تداعيات يمثل مجازفة خطيرة قد تفتح الباب أمام حالة من الفوضى الإقليمية يصعب التنبؤ بمساراتها ونتائجها.
وتابع: “دون أن ننسى طبعًا أن ضرب إيران وإشعال المنطقة وما يترتب على ذلك من احتمال توقف تدفق النفط الذي تعتمد عليه الصين بصورة كبيرة يعد بمثابة خنق وإعلان حرب فعلي وعليها ما يرجح أنها لن تقف مكتوفة الأيدي”
العشماوي: لا أستبعد تفاهمات غير معلنة بين ترامب وطهران
وكشف السفير فوزي العشماوي، عن أنه لا يستبعد وجود تفاهمات غير معلنة بين ترامب وإيران، تتضمن توافقًا على بدء مفاوضات جادة بشأن البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ، بما يضمن عدم تهديد أمن إسرائيل مجددًا، وفي الوقت ذاته يسمح للنظام الإيراني بالتقاط أنفاسه واستعادة التماسك والسيطرة والقدرة على الاستمرار.
العشماوي: مبررات ترامب شابهت الإخراج المسرحي
واختتم حديثه، قائلاً: “وهو ماسيصب في النهاية في مصلحة جميع الأطراف بمن فيهم وفي مقدمتهم أمريكا وإسرائيل وإيران والخليج والصين، وهو ما قد يفسر الإخراج المسرحي والسبب المتهافت الذي أعلنه ترامب لتراجعه وهو إلغاء إيران لمئات من أحكام الإعدام لم تصدرها من الأساس”.


