الخميس، 23 يوليو 2026
بيروت
35°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

عن الانتخابات والديمقراطية والادمغة المتحولة

أسوأ ما في الأمر أن ترى الادمغة الإلكترونية يتزاحمون ليدلون بأصواتهم لأدمغة حجرية و زراعية او بخارية او ميكانيكية .
الفاجعة ان تجدهم ينصاعون ويقفون لساعات في الزحمة ليثبتوا تأييدهم للادمغة الاوتوماتيكية.
لم ولن يتغيّر شيء، الاوتوماتيكيون ما زالوا اقوياء،يقبضون على مفاصل الخدمات في الدولة وخارجها ،وما زالت المفاتيح الانتخابية بأيدي الادمغة البخارية .
الادمغة الحزبية ادمغة اوتوماتكية سيئة التصنيع .والادمغة العائلية ادمغة متوحشة تبحث عن مصالحها الضيقة.

الديمقراطية عسل طيّب المذاق، انّما خليط من سمّ ودم و وهم.

لا يتساوى الذين يعلمون بالذين لا يعلمون،الذين يقاتلون عند المحن بالذين يهربون ويعودون ليستفيدوا، حتى من الخسائر حتى من حديد الركام.
لا يمكن لصوت الجاهل والجبان والمنعزل ان يساوي صوت المتمرّس في الشأن العام والعالم بأسماء المجرمين والمحتالين والشجاع عند مقارعة الانذال.
في الامر التباس يا عباس وفي الامر احتيال قانوني يا شربل.
لا نجاة يا زينب مع ديمقراطية بائسة لا تنصف الادمغة ولا تهتم لمساواة صوت مجرم خارج للتوّ من السجن مع صوت شاب لطيف متحمس لوطنه نال شهادته الجامعية للتوّ.
في الأمر تعاسة .
يبدو ان الادمغة تطوّرت بيولوجيا من دماغ حجري إلى برونزي إلى زراعي إلى بخاري الى صناعي إلى كهربائي إلى ميكانيكي إلى اوتوماتيكي إلى إلكتروني ولم تتطوّر العقول بعد.

ما زال العقل في أثينا وفي بغداد يناقش امر الدولة العادلة .

لن تكون ابدا لأن الدولة نفسها خدعة هائلة وتسوية غير موفقة بين كل تناقضات المجتمع كحل وسطي لمنع التقاتل الوحشي ولتسيير أمور الناس قدر الإمكان.
الا ان القابضين على الدولة الادارية والقضائية والامنية ليسوا هؤلاء الذين تراهم الناس في الاعلام إنما الحاكمين الأساسيين للدولة هم اوغاد الدولة المالية العميقة،لصوص حركة المال الحرام.
الخبر العاجل عبر ادوات التواصل الاجتماعي اصدق من أثرى محطات الاعلام الكاذب.
هناك أمل.
انتجت الادمغة الدولة كتسوية بين القبائل لوقف الحروب ومسلسل السبي والغنائم إنما لم يكن في بالها انّ دولة مالية عميقة ستنمو في العالم السفلي للدولة.
المستبدّ العادل أرقى من جمهورية لصوص واكثر شرفاً من ملكية تابعة واكثر رونقاً من امارات تافهة .
ربما مدخل تصحيح الامور ان نبقى متوجسين وان تبقى اليد على المسدس كلما سمعنا كلمة مثقفين تجاريين ورجال دين تابعين واعلاميين مهرّجين.
مذ باع المثقفون و رجال الدين والإعلاميون ادمغتهم لادمغة اللصوص والمجرمين والظالمين، وجهدوا في تبرير أدوار الانذال أمام الناس.. والادمغة تتلوث وتتعفّن وتنحرف عن مسارات الشرف والشهامة والنُبل.
في البدء كان هناك شرفاء.
من هنا ومن تحت شجرة زنزلخت محررة في بلدة حاروف ،وجالسا على تنكة تاترا صدئة ومطعوجة ومحروقة. أعلن ان الديمقراطية والدولة والكثير من حكايا الدين ومن روايات المثقفين وكل أهداف المصارف كذب وخداع.
اؤمن ب “عبّ” جدتي واكفر بخزنة المصرف.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

وكوهين بن زايد يدعم الكيان الصهيوني

بعد فوز إسبانيا بكأس العالم.. قناة كان العبرية : كل شيء يتضاءل أمام تصرف واحد قدمه النجم الشاب للمنتخب الإسباني لامين يامال عندما لوح بالعلم الفلسطيني، إلى جانب الدعم الكبير...

لا يجوز نسيان الملف النووي

وفي خضم هذا كله، يجب ألّا تحيد أنظار إسرائيل عن الهدف الأساسي؛ فمضيق هرمز مهم، وحرية الملاحة مهمة، والاستقرار الاقتصادي العالمي مهم، لكن القضية المركزية، بالنسبة إلى إسرائيل، تبقى...

بين السيادة والبحر… الصياد العراقي ضحية الخرائط والسياسة

تحولت قضية الصيادين العراقيين في البصرة من ملف يرتبط بمهنة الصيد إلى قضية وطنية وسيادية وإنسانية، لأنها تمس حق المواطن العراقي في العمل داخل مياهه الإقليمية، وتعكس في الوقت نفسه...

أردوغان لا ينسى

شارك الخبر

هذه المعلومات برسم السلطة التنفيذية في لبنان

إذا كُشف النقاب عن الملحق الأمني السري بين “إسرائيل” ولبنان ، فإنّ زلزالاً سيهزّ لبنان ! كشف الصحفي البلجيكي Elijah J. Magnier في مقال نشره على حسابه على X, مضمون...