الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

عن الليطاني وحقيقة ما يتمناه ودائع وعملاء العدو في لبنان

ينظر احدهم إلى العدو الإسرائيلي، في تغريدته مفيدعو تارةً لاجتياح صيدا، وتارةً أخرى لفتح الجبهة من جبل الشيخ، مستحضرًا “الجولاني” من الشمال.
وكأن الخرائط تُرسم في استوديوهات الإعلام، لا على وقع الميدان.
هكذا يفعل، وهكذا يروّج سائر ودائع “إسرائيل”، في واحدة من أكثر حملات التضليل فجاجة:
“العدو وصل إلى الليطاني”.
قبل التسليم بهذا الادعاء، لا بد من التذكير ببعض الحقائق:
1- في اجتياح عام 1982، بلغ العدو الاسرائيلي خلدة خلال أربعة أيام.
2- اليوم، وبعد ما يقرب الشهر من القتال، ما زال عالقًا في القرى الأمامية: عيناتا، مارون، حولا…
أي في الخط الأول، لا ما بعده.
3- المقاومة التي أُعلنوا سابقا موتها إعلاميًا، ما زالت تفرض إيقاع الاشتباك، وتدير الميدان بعقيدة تقوم على الاستدراج والاستنزاف، لا التسرع والانكشاف.
ومع ذلك، يستعجل بعض أهل السياسة والإعلام إعلان “النهاية”.
فتارةً تُطرح شعارات السلام والتطبيع، وتارةً يُضخّم التقدم الميداني للعدو، حتى يبلغ – في روايتهم – الليطاني.
ولمن لا يعرف جغرافيا الجنوب، فإن الليطاني ليس خطًا واحدًا ثابتًا، بل نهرٌ يمتد نحو 170 كلم، يقترب ويبتعد عن الحدود.
أقرب نقاطه في القطاع الشرقي عند كفركلا لا تتجاوز 5 كلم،
وأبعدها في القطاع الغربي تصل إلى نحو 35 كلم، من الناقورة إلى القاسمية.
من هنا، يصبح استخدام “الليطاني” في الخطاب الإعلامي أداة إيحاء، لا توصيفًا دقيقًا.
إيحاءٌ بتقدمٍ حاسم، فيما الوقائع الميدانية تقول عكس ذلك.
وهو تضليل لا يُقرأ بمعزل عن دوره في الحرب النفسية، ومحاولة كسر الثقة بين الناس والميدان.
لكن، وبين الرواية والواقع، تبقى الكلمة الفصل لما يجري على الأرض،
حيث لا تُقاس المعارك بما يُقال، بل بما يُثبت.
وهناك…
ما زالت الموازين تُكتب بسواعد من يقاتلون،
لا بأصوات من يراهنون.

ملاحظة : لكل من لا يعرف فإن الصورة المرفقة المقال توضح الحدود وهي الخط الأزرق الغامق ونهر الليطاني الأزرق الفاتح
فاقتضى التنويه

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...