الأربعاء، 27 مايو 2026
بيروت
22°C
غيوم قاتمة
AdvertisementAdvertisement

نتنياهو اختار تجرع الهزيمة على مراحل.

في كل الحروب التي عايشناها مع العدو الاسرائيلي، لا بد أن تنتهي الحرب ومعها ضرب من الغدر وكم من المجازر ،
ما حصل اليوم يأتي في هذا السياق، ولكن مع جرعة أعلى وأكبر من السابق،
لأن حجم الهزيمة ليس عابرا إنما وجودي .
لماذا الجنون الاسرائيلي اليوم؟
بعيدا أن نتائج الحرب على إيران, وما بعد وقف النار
فمن جدوى وجود القوات الأمريكية إلى انكشاف الخليج العربي بأنه بلا حول ولا قوة,
وصولا إلى المارد الصيني المستفيد الأول من نتائج الهزيمة الأمريكية في المنطقة.

أما بالعودة لحفلة الجنون, فحتى الأمس القريب كانت أحلام اسرائيل الكبرى قاب قوسين أو ادنى.
والذي عبّر عنها نتنياهو خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية “i24News”،
في شهر آب الماضي .
شعر نتن ياهو, ومن خلفه اليمين الصهيوني, أن حلم “اسرائيل الكبرى” ما عاد حلما بل أصبح اقرب للواقع.
في لبنان حزب مهزوم: يضرب ويقتل يوميا وأكثر شيء قادر على فعله تشيع من قتل.
في سورية سقط نظام ال الأسد ،بعداكثر من نصف قرن من الحكم، وفي رصيده حسنة لا يمكن إنكارها، لم ولن توجد صورة لهم مع العدو. وأكثر أتى من هو صناعة أمريكية “الجولاني”
ضف على ذلك دول الخليج العربي، التي تركض ناحية التطويع مع اختراع دين جديد “الإبراهيمي” ولا ننسى ضفة غربية بحصار مطبق وجرح غزة الدامي.
مع بداية الحرب على إيران اغتنمت المقاومة الفرصة ودخلت مستندة على إيران ومن الأيام الاولى كان الوعد أن لا نهاية للحرب إلا على جميع جبهات حلفاء إيران.
بداية الحرب كانت ضبابية مما سمح بكشف أقنعة بالجملة، وليس أدل على ذلك سوى اجتماع الرؤساء وتقرير أن المقاومة خارجة عن القانون ويجب اعتقال مجاهديها وهكذا كان وصار.
يوماً بعد يوم بدأ يتكرس للعدو، أن المقاومة المأزومة والمهزومة استطاعت أن تعيد بناء نفسها، والأخطر ان بنائها تم بعيدا عن أعين العدو.
كشفت الأيام عجز جيش العدو الذي ما استطاع أن يتقدم ولا في مكان يذكر إذ تستطيع أن تكذب ويروج لك الاعلام اللبناني المأجور تقدمك لساعات فقط، وإلا لكان الاسرائيلي قد أصبح في بيروت وفق أمنيات محطات عبرية ناطقة بالعربية .
بدأت صرخة الداخل تكبر والاعتراض يتسع وعاد المقاوم الجبار والجندي الاسرائيلي الجبان يسكن العقل الجمعي للعدو.
اتى ليل أمس حاملا معه بشائر نصر باتفاق لوقف النار،
جن جنون عملاء اسرائيل لمعرفتهم بما ينتظرهم بالمقابل كانت اجواء النصر من الفجر تعم جمهور المقاومة حتى أن بعضا من النازحين عادوا إلى ديارهم.
أتت ساعات الظهر وحملت معها انقلاباً واضحا على الوساطة الباكستانية.
انقلاب غير مفاجىء فهذا هو العدو ، الغدر والوحشية من سماته الأساسية.
شعر جمهور المقاومة بنكسة بما قام به العدو.
من هنا لا بد من توكيد التالي:
أولا : المقاومة على عهدها وبكامل جهوزيتها وقدرتها الناريه بالاشتباك من مسافة صفر إلى الرمي حتى مفاعل ديمونا
ثانية : الجمهورية الإسلامية ميزان الصدق تفي بالوعد والعهد فهذا دستور وعقيدة
وما السكوت إلان إلا لاعطاء الوسيط فرصة للتسوية، إذ أن هناك ثلاث نقاط نكث بها ترامب واحدة منها لبنان.

يعيش نتنياهو الدور “أن الحرب مع إيران انتهت” وللغاية أصدر تعميماً للجبهة الداخلية بعودة الحياة إلى طبيعتها، باستثناء الشمال.
هذا الإنقلاب على الاتفاق سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر، ومع أول صاروخ يسقط على تراب فلسطين.

لا بد من إشارة :أن مضيق هرمز ما زال مغلقاً، وماذا لو كان القرار إضافة باب المندب إلى قائمة الإغلاق.
ما فعله نتنياهو أجل عليه تجرع الهزيمة مرة واحدة واختار أن يقسطها تقسيطا مع نكهة من الغدر والمجازر.

فحلم اسرائيل الكبرى انتهى وعقدة الثمانين عاما عادت لتحيا. ونحن ليس امامنا إلا خيار واحد أوحد لا ثاني له النصر.
ونقسم أنا لمنتصرون.
وأن غدا لناظره وناطره قريب

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لماذا تختفي القطط في أول أيام عيد الأضحى 2026؟.. طبيب بيطري يوضح السبب العلمي

في أول أيام عيد الأضحى 2026، يلاحظ كثير من المواطنين اختفاء القطط من الشوارع والمناطق المحيطة بمحلات الجزارة، رغم اعتياد ظهورها يوميًا في تلك الأماكن، ما يثير تساؤلات واسعة حول...

طوني وحسن… كيف صار البيتُ وطنًا؟

بتنهيدةٍ تكادُ تفضحُ الشوق، يروي حسن أجملَ الأيام التي قضاها مع صديقه طوني فغالي، فيقول: “هذه الصداقة عمرُها يقارب العشرين عامًا، بدأت منذ حرب تموز عام 2006، حين اضطررنا إلى...

كي لا يتصهين وسط بيروت

إن ظهور المصرفي انطون الصحناوي رئيس مجلس إدارة بنك سوسيته جنرال “”SGBL”عبر التواصل الإجتماعي ،ونقلا عن وسائل الإعلام المرئية برفقة الدبلوماسية الأميركية الموفدة...

"اول اثار اتفاق اميركا - ايران : ديفيد باتريوس في العراق من جديد؟"

هذا الجنرال الاميركي هو من صقور الحرب الأميركية على العراق. لكن عودة باتريوس إلى العراق ليس بصفته قائدا عسكريا يحمل خرائط الغزو، كما فعل في العام 2003. بل بوصفه رجل الظل الذي...

"من يهدد السيد مقتدى الصدر؟" مخاوف من أنفجار سياسي جديد

أن الحديث عن محاولة أغتيال زعيم التيار الصدري سماحة السيد مقتدى الصدر ليس مجرد خبر أمني عابر في العراق بل هو صراع بين الإصلاح و الفساد و يدخل في قلب الصراع على شكل الدولة العراقية...

اميل لحود رفع العلم

الرئيس اميل لحود ، اصدر بياناً اعلن فيه ان لائحة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الاميركية على فعاليات في حركة امل من المحيطين بالرئيس نبيه بري، هي لائحة شرف ، الأسماء ليست...