الإثنين، 20 يوليو 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لبنان... وطن بلا دولة وسلطة بلا رؤية

لبنان يغرق. والسلطة الحاكمة تتفرج.
ليست أزمة عابرة، وليست “ظروف إقليمية”. ما نعيشه اليوم هو نتيجة مباشرة لمنظومة حاكمة فاشلة، بلا رؤية إنقاذية، وبلا إحساس بالمسؤولية.

دولة مقلوبة
في كل دول العالم الشعب في خدمة الدولة.
أما عندنا فالدولة بكل سلطاتها تريد الشعب في خدمتها.
لا تطوير، لا متابعة، لا عمل جدي، لا حوار لحل أزمات الناس.
كل واحد “فاتح على حسابه”. الكل يختلف على كل شيء… إلا على مصالحه ومقاعده.

انقسام يقتل الوطن
سياسي، طائفي، مذهبي. شاطرين بزرع الفرقة وتأجيج النعرات.
إدارة مترهلة، محاصصة، محسوبيات، كيديات، شخصانية.
فساد مستشري بلا حسيب ولا رقيب. لا محاسبة، لا رقابة، لا خطط عملية. كل شيء ارتجال.

جباية بلا مقابل ، فاتورتين كهرباء وتكاليف تركيب طاقه ، فاتورتين مياه ،رسوم جمركيه مرتفعه ، اقساط الجامعات والمدارس تفوق الخيال ،دولرت كل السلع ورواتب متدنيه في القطاعين العام والخاص ، ثمن الادويه وتكاليف الطبابه والتأمينات الصحية لا حدود لها . ” الله يساعد يلي بيمرض “. تشريعات ارتجاليه تراعي المصالح ولا تراعي المواطن ،تعويضات نهاية الخدمه تأكلت ولم يصدر اي قانون لأنصاف هذه الفئة التي ظلمت .حتى بتنا نشعر أننا نعيش في غابه ، أو في “جمهورية الموز ”
ضرائب عشوائية على كل شيء.
يدفع المواطن ولا يأخذ شيئاً بالمقابل.
لا كهرباء، لا ماء، لا إنترنت يليق بالبشر وبأسعار خيالية.
طرق مهترئة، نفايات متراكمة، شوارع بلا إنارة.
غلاء فاحش بلا رقابة. مواد فاسدة على الرفوف.
ينخفض سعر المحروقات عالمياً ولا ينخفض في لبنان. لماذا؟ لأننا مكب نفايات للاحتكار.

سرقة العصر
ثلاثة أسعار للدولار. أموال الناس محتجزة في البنوك.
هذه ليست أزمة. هذه “سرقة موصوفة” برعاية السلطة.
وقضاء عاجز، ملفات متراكمة، عدالة غائبة.

طبقة تحكم ولا تخدم
يحكموننا كأنهم “أنصاف آلهة”. يفتعلون الأزمات ثم يبيعوننا الحلول.
أثروا على حساب شعبهم، والشعب لا يحاسب.
طبقة لا ترى ولا تسمع ولا تنزل إلى الأرض لتتفقد أحوال العباد.
النتيجة: الفقير يزداد فقراً، والغني يزداد غنى، والبلد ماشي على “ما قدر الله”.

الخلاصة
لبنان لا يحتاج لخطابات. لبنان يحتاج إلى سلطة إنقاذية عندها رؤية، عندها خطة، وعندها شجاعة المحاسبة.
يكفي تهميشاً. يكفي استهتاراً.
إما دولة للجميع، أو فليرحلوا جميعاً.

فالشعب الذي صمد في كل لبنان وتحمل كل ما لايطاق ،يستحق وطناً يحترمه… لا سلطة تستعبده.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لماذا طردت إسرائيل سكان القرى السبع الشيعية من فلسطين الى لبنان ؟

في النطاق الابتدائي لأرض فلسطين قرب الحدود اللبنانية كان هناك سبع قرى شيعية عدد سكانها حوالي 3000 نسمة حسب إحصاء 1932 تابعين للواء صفد وهي : المالكية ، قدس ، النبي يوشع ، هونين ،...

عون في واشنطن… لقاء مع ترامب الثلاثاء ورسائل سيادية في توقيت إقليمي ملتهب

في توقيت بالغ الحساسية، وصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى واشنطن حاملاً ملفاً يتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين لبنان والولايات المتحدة. فالزيارة تأتي فيما يقف لبنان عند...

لبنان بين السلام والاستسلام

ليسَ السلامُ… أن تُطفِئَ الحربَ وتتركَ في الروحِ نارًا لا تُرامْ… بل أن يعودَ الإنسانُ إلى اسمهِ الأول.. حينَ كانَ الوطنُ أكبرَ من كلِّ انقسامْ…. وليسَ...

"البيت الشيعي العراقي إلى أين؟"

منذ عقدين ، شكّل ما يُعرف بـ«البيت الشيعي» العمود الفقري للنظام السياسي العراقي، باعتباره مظلة جمعت قوى وأحزاباً وفصائل متعددة توحّدت في مواجهة نظام البعث، قبل أن تتحول تدريجياً...

جهاد الصمد الصوت العروبي... والضمير الوطني

جهاد الصمد ليس مجرد نائب. إنه حالة وطنية. هو ابن عائلة وطنية عروبية تربى على القيم قبل المناصب. هو ابن بخعون والشمال الذي وصل إلى قبة البرلمان بثقة الناس ومحبتهم، لا بالمال ولا...

إعادة صياغة الشرق العربي - الإسلامي … الجميع يُستنزَف، ولا أحد ينتصر

نهاية عصر الأحادية القطبية ليست نتيجة الحرب الأخيرة، بل هي مسار استراتيجي بدأ منذ سنوات، وكان متوقعًا مع التحولات في موازين القوى الدولية. أما الحرب الأخيرة، وغيرها من الأزمات...