لبنان يغرق. والسلطة الحاكمة تتفرج.
ليست أزمة عابرة، وليست “ظروف إقليمية”. ما نعيشه اليوم هو نتيجة مباشرة لمنظومة حاكمة فاشلة، بلا رؤية إنقاذية، وبلا إحساس بالمسؤولية.
دولة مقلوبة
في كل دول العالم الشعب في خدمة الدولة.
أما عندنا فالدولة بكل سلطاتها تريد الشعب في خدمتها.
لا تطوير، لا متابعة، لا عمل جدي، لا حوار لحل أزمات الناس.
كل واحد “فاتح على حسابه”. الكل يختلف على كل شيء… إلا على مصالحه ومقاعده.
انقسام يقتل الوطن
سياسي، طائفي، مذهبي. شاطرين بزرع الفرقة وتأجيج النعرات.
إدارة مترهلة، محاصصة، محسوبيات، كيديات، شخصانية.
فساد مستشري بلا حسيب ولا رقيب. لا محاسبة، لا رقابة، لا خطط عملية. كل شيء ارتجال.
جباية بلا مقابل ، فاتورتين كهرباء وتكاليف تركيب طاقه ، فاتورتين مياه ،رسوم جمركيه مرتفعه ، اقساط الجامعات والمدارس تفوق الخيال ،دولرت كل السلع ورواتب متدنيه في القطاعين العام والخاص ، ثمن الادويه وتكاليف الطبابه والتأمينات الصحية لا حدود لها . ” الله يساعد يلي بيمرض “. تشريعات ارتجاليه تراعي المصالح ولا تراعي المواطن ،تعويضات نهاية الخدمه تأكلت ولم يصدر اي قانون لأنصاف هذه الفئة التي ظلمت .حتى بتنا نشعر أننا نعيش في غابه ، أو في “جمهورية الموز ”
ضرائب عشوائية على كل شيء.
يدفع المواطن ولا يأخذ شيئاً بالمقابل.
لا كهرباء، لا ماء، لا إنترنت يليق بالبشر وبأسعار خيالية.
طرق مهترئة، نفايات متراكمة، شوارع بلا إنارة.
غلاء فاحش بلا رقابة. مواد فاسدة على الرفوف.
ينخفض سعر المحروقات عالمياً ولا ينخفض في لبنان. لماذا؟ لأننا مكب نفايات للاحتكار.
سرقة العصر
ثلاثة أسعار للدولار. أموال الناس محتجزة في البنوك.
هذه ليست أزمة. هذه “سرقة موصوفة” برعاية السلطة.
وقضاء عاجز، ملفات متراكمة، عدالة غائبة.
طبقة تحكم ولا تخدم
يحكموننا كأنهم “أنصاف آلهة”. يفتعلون الأزمات ثم يبيعوننا الحلول.
أثروا على حساب شعبهم، والشعب لا يحاسب.
طبقة لا ترى ولا تسمع ولا تنزل إلى الأرض لتتفقد أحوال العباد.
النتيجة: الفقير يزداد فقراً، والغني يزداد غنى، والبلد ماشي على “ما قدر الله”.
الخلاصة
لبنان لا يحتاج لخطابات. لبنان يحتاج إلى سلطة إنقاذية عندها رؤية، عندها خطة، وعندها شجاعة المحاسبة.
يكفي تهميشاً. يكفي استهتاراً.
إما دولة للجميع، أو فليرحلوا جميعاً.
فالشعب الذي صمد في كل لبنان وتحمل كل ما لايطاق ،يستحق وطناً يحترمه… لا سلطة تستعبده.


