الصهيونية منظمة دولية ترتبط بشبكة النفوذ اليهودي في العالم وليست حالة محلية تنحصر بالاحتلال الاسرائيلي.
ان فكرة المواطنة لدى الكيان الصهيوني تؤسس على عنصرية دينية وان يهودية الدولة أقرها الكنيست بموجب قانون واضح مضمونه من عنوانه القومية اليهودية.
ان الكيان الاسرائيلي لا حدود جغرافية او ديمغرافية ملزمة له لانها تمتد الى حدود الارض الذي تتطأ أقدام الجندي الاسرائيلي ويعتبر نتنياهو في كتابه مكان بين الامم بأنه لا بديل عن القوة العسكرية الاسرائيلية .
يعمل العدو الاسرائيلي جاهدا على إعادة إنتاج الجغرافيا السياسية للمنطقة تشكل اسرائيل موقع المركز ونقطة الجذب الاولى في الشرق الاوسط وضابط الايقاع له.
لن يتخلى العدو الاسرائيلي عن أطماعه بأرضنا وسيبقى يتربص بنا الدوائر ويضمر لنا الشر والعدوان.
وكما قال جمال عبد الناصر”ان العدو الاسرائيلي لا يختص واحدا منا بخطره وإنما خطره على الكل لان مطامعه في الكل والتركيز على واحد منا قبل غبره هو مسألة أولويات يختارها العدو لاسباب الملاءمة”.
ان حربه تهدف الى القضاء على المكون المقاوم بأسره .
يكفي ان المقاومة المسلحة أحدثت ثغرة في جدار الأمن النفسي للعدو بل أحبطت مشاريعه حيث واجهت بكبرياء وصمدت بعزة نفس ولم تنهزم أمام جبروته ولم يعد لدى الصهاينة سوى محاولة زعزعة استقرار لبنان الداخلي بالفتن لإضعاف ركائز الدولة وتفكيكها وان اي دعوة للسلام مقابل التطبيع من جهته هي محاولة بائسة للتعويض عن عدم قدرته على مواجهة المقاومة ويدعو أكثر من ذلك عبر أستخدام الطرق الدبلوماسية والسياسية للحصول على اي تنازل والشعب اللبناني بكل مكوناته يدرك ان اي تنازل جزئي يحصل عليه معناه الاقتراب خطوة الى التنازل الكلي.
يظن الصهاينة ان توقيع السادات قابل للتكرار وان الانتصار الميداني المقاوم يهزمه التوقيع السياسي.وان أيران لن تنجب محمد مصدق آخر.


