الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
33°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

في الذكرى الخمسين للحرب الأهلية ... إحذروا شياطين الإنس/

تحلّ علينا الذكرى السنوية الخمسين لاندلاع الحرب الأهلية ،ووطننا الرازح تحت سطوة الاعتداءات الإسرائيلية الاجرامية (منذ أكثر من عام ونصف العام) ما زال يعاني من تبعات تلك الحرب المشؤومة وآثارها ،والتي لا تخدم إلاّ أهداف العدو الصهيوني التوسعية والاستعمارية.

وعلى الرغم من ذلك ،فقد مرّ البلد مؤخرا بامتحانات عديدة وعصيبة خرج منها متفوّقاً على الجراحات ،متغلّباً على الأوجاع والآلام متميّزاً على الرغم من قساوة الفقد والحزن بتماسك أبنائه وتكاتفهم وتآلفهم وتعاونهم ومقاومتهم، بمحبتهم وبراءتهم وعفويتهم وعنفوانهم خرج منتصراً ..نعم منتصراً على كل المخططات التخريبية والتدميرية والفتنوية.
فكل ما حاكته أيادي الغدر والفتنة في ليالٍ ظلماء منذ زرعت الجرثومة الصهيونية الخبيثة في الجسد العربي ،مزّقه اللبنانيون بوحدتهم وثباتهم وصمودهم والتفافهم حول بعضهم البعض وباءت تلك المحاولات الشيطانية بالفشل.
لكن الحاقدين المغرضين (في الخارج) المتربّصين بلبنان وشعبه ،يبدو أنهم لم ييأسوا بعد ،ولم يستسلموا بل راحوا يلتفّون حول بعض القرارات الأممية ليزرعوا من خلالها بذور الفتنة والشقاق والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد في حين ينعم شعبهم بالأمن والأمان والراحة والهناء.
وللأسف فإن البعض في الداخل ما زال يراهن عليهم ويساهم ليلاً نهاراً، سراً جهاراً، جهلاً أو عمداً في تنفيذ تلك المخططات وبالتالي فهو إطلاقاً لا يخدم مصلحة البلد خصوصاً في هذه الظروف.

فحذار ثم حذار ثم حذار من فتنة هوجاء لا تبقي ولا تذر، وحذار من شياطين الإنس بوجوه ملائكية ،وحذار من أبالسة الدين بزي العلماء ،وشيبة وسبحة يدعون للقتل والاقتتال باسم الله والله منهم براء.

ولتعتقد كل طائفة بما شاءت وليؤمن كل مذهب بما شاء ،لكن لنجتمع حول الله والوطن. الله تعالى ربّنا جميعاً الذي كرّمنا بنعمة العقل والفكر لنعقل ونفكر ونتفكّر لا لنتعصّب ونتشدّد ،ونتزمّت لنكون منفتحين على العقول الأخرى ،لا منغلقين ولنكن وحدويين لا إلغائيين ولنكن دعاة وحدة ورسل محبة و انفتاح وحوار. ووطننا العزيز لبنان.

إن المرحلة اليوم حسّاسة جداً ،وتتطلّب منا أن نقف موقفاً وطنياً مشرفاً (وهذا ليس بجديد عليكم فكل مواقفكم مشرّفة) خصوصاً في عهد فخامة الرئيس الشريف جوزيف عون .وكونوا في الفتنة اطفائيين لا تأجيجيين لأجلكم، لأجل أبنائكم، لأجل هذا الشعب الطيب، ولأجل هذا الوطن العزيز حتى نكون صادقين في إيماننا ولنتفكر في من يريد منا الاقتتال؟ الله أم الشيطان؟ فإن قلتم الله فهذا عكس صفاته جل في علاه ..فالله محبة ورحمة وتسامح ومغفرة وتلاق وعطاء، وان قلتم الشيطان، فلماذا تطيعونه وأنتم تعلمون؟

حمى الله لبنان وشعبه من شرور الشياطين
عشتم وعاش لبنان

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...

حين تقترب حرب إيران وأميركا من لبنان

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت إلى الملاحة والطاقة والقواعد العسكرية، فيما بدأت تداعياتها تطال أكثر من ساحة في المنطقة. ومع اتساع رقعة...